اخبار مظاهرات لبنان : الحكومة أمام الامتحان الصعب غداً.... اجراءات استثانية تواكب عودة المغتربين

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
لا تزال الدولة اللبنانية تسعى جاهدة للحد من انتشار فيروس بين المواطنين، متخذة "التعبئة العامة" قراراً لمنع التجول والحدّ من الانتشار. وفي حين تخطى مجموع الاصابات بهذا الفيروس الـ500 إصابة، الاّ ان معدلاته بدأت تتراجع ولو بشكل طفيف. الاّ ان الخطوة التي ستقدم عليها الدولة غداً، قد تكون واحدة من المؤشرات التي تدعو الى القلق، حيث تتجه الأنظار من غد الى مطار رفيق الدولي الذي سيفتح مدرجاته استثنائيا امام رحلات طيران لإعادة أعداد من اللبنانيين من عواصم أفريقية وخليجية أولا، بحيث ستتوجه الطائرات نحو عواصم والسعودية ونيجيريا وساحل العاج لإجلاء جزء من اللبنانيين الذين سجّلوا أسماءهم في السفارات.

اعتبارات وحذر يخيمان على الرحلات
الاّ أن هذه الخطوة التي ستقدم عليها الدولة اللبنانية ستنطلق بكثير من الحذر والمخاوف المشروعة سواء بما يتصل باللبنانيين العائدين او باللبنانيين المقيمين نظرا الى الاعتبارات الأساسية الاتية :

أولا، ان وسائل الحماية والوقاية للبنانيين العائدين على متن طائرات الميدل ايست وان اتخذت فيها اقصى إمكانات التحسب لفحص العائدين قبل الرحلات وبعدها لدى الوصول الى ، يبقى احتمال وجود إصابات بين العائدين وتاليا التسبب بعدوى لركاب آخرين كبيرا وهو ما تحسبت له الالية الحكومية الرسمية للعودة بوضع طاقم طبي في كل طائرة.


ثانيا، ان قرار إعادة اللبنانيين الراغبين في العودة الى وان بدا طبيعيا كما تفعل معظم الدول مع رعاياها في الخارج، لا يحجب القلق من زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا وإثقال المستشفيات بإعداد إضافية من المصابين فيما تتصاعد المخاوف من المرحلة الأصعب من تفشي الفيروس في لبنان بحيث يصبح احتواء المستشفيات للحالات المصابة صعبا وشاقا.

ثالثا، ان الالية الرسمية الحكومية لاعادة اللبنانيين من الخارج اصطدمت بتحفظات واسعة من الدول المعنية التي سيعود منها لبنانيون الامر الذي سيثقل اكثر على الحكومة لانه سيضطرها الى تحمل تبعة إعادة تعديل الالية وتحصينها الى الحدود القصوى تجنبا لاحتمال وجود إصابات كثيرة بين العائدين. وفي كل الأحوال سيدفعها الى تخفيض اعداد العائدين الى حدود واسعة، حال اكتشاف ان خطة العودة ستشكل سببا أساسيا لا يمكن ضبطه من أسباب اتساع الانتشار الوبائي في لبنان . بل ان رئيس الحكومة حسان دياب ذهب الى التأكيد ان ألية الإعادة ستتوقف اذا تبين ان ثمة أعدادا كبيرة من المصابين بين العائدين وان المضي في الالية يتوقف على تقويم الخطوات الأولى منها.

اجراءات مشددة
ومن هنا، بدأت امس الإجراءات العملية التمهيدية لانطلاق المرحلة الأولى من إعادة اللبنانيين من الخارج الى لبنان بإعلان قوى الامن الداخلي الإجراءات والتدابير التي ستتخذ في مطار رفيق الحريري الدولي لدى وصول العائدين حيث سيخضعون لإجراء الفحوص الطبية وتعبئة الاستمارات وتقرير وجهة العائدين تبعا لنتائج الفحوص اذ سيتم نقل من تثبت اصابتهم اما الى مراكز العلاج واما الى مراكز الحجز فيما يتجه من لا تثبت اصابتهم الى منازلهم برفقة شخص واحد من الأقرباء. 

وأكدت مصادر رسمية لـ "اللواء" ان "التدابير التي اتخذت الحد الأدنى من المواكبة الصحية السليمة".

شركة طيران الشرق الأوسط وأسعار البطاقات
وفي حين تتولى شركة طيران الشرق الأوسط نقل المغتربين، نشرت الجدول الأول لأربع رحلات ستنطلق غدا لاعادة لبنانيين من ابيدجان ولاغوس والرياض وأبو ظبي. وبدا واضحا ان سعر تكلفة هذه الرحلات على العائدين سيكون ثقيلا وباهظا، اذ أعلنت الشركة بوضوح ان سعر التذكرة قد يبلغ في بعض الأحيان أربعة اضعاف الرحلات العادية عازية السبب الى ان طائراتها تغادر بيروت فارغة من الركاب وتعود الى بيروت بنصف عدد المقاعد. 
وعمّمت الشركة جدول الأسعار على النحو التالي: تذكرة العودة من نيجيريا وساحل العاج على الدرجة الاقتصادية ثمنها 1800 دولار أميركي وعلى درجة رجال الأعمال 3900 دولار. أما من ، فيبلغ ثمن تذكرة العودة على الدرجة الاقتصادية 650 دولاراً وعلى درجة رجال الأعمال 1300 دولار. ومن أبو ظبي، يبلغ ثمن تذكرة العودة 750 دولاراً للدرجة الاقتصادية و1500 دولار لدرجة رجال الأعمال. 
وقد حاولت "الأخبار" التواصل مع رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت من دون جدوى. لكن مصادر مكاتبها في أكرا وأبيدجان أكدت لـ"الأخبار" بأن حسابات الشركة "تهدف إلى تجنّب الخسارة من رحلات الإجلاء". لكنّ مسؤولين في الجاليات اللبنانية هناك نقلوا بأن "الميدل إيست" هدفت "إلى تعويض جزء من خسائرها جراء إلغاء موسم عطلة عيد الفصح التي كانت تشهد سفر عدد كبير من اللبنانيين إلى لبنان لتمضية العيد مع عائلاتهم".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق