اخبار مظاهرات لبنان : 'نكد الدهر' عند حزب الله الثورة أم السلطة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

عبارة  السيد حسن نصر الله "نكد الدنيا" شديدة الدلالة حول  ظهوره  إعلاميا للحديث  عن"عميل اسرائيلي"، كونها تحمل  إشارات كثيرة بإتجاه الحليف والخصم على حد سواء. ف"حزب الله" أصبح في عمق المعادلة الأصعب في ، و هي التوفيق بين الثورة و السلطة، في لحظة إقليمية بالغة الحرج.

 

تبدو المهمة شاقة أمام "حزب الله" بأن يتجاوز  هزيمة سياسية بالشكل الذي تم فيه إطلاق سراح عامر الفاخوري من دون التفكير عميقا بالمتغيرات العميقة المقبلة على لبنان في ظل ضغط أميركي غير مسبوق، خصوصا أن نصر الله أثار إشكالية تعامل حزبه مع السلطة القائمة و نفض اليد من الحكم والحكومة، و هي لفتة لا تتعلق بالتواضع السياسي بقدر ما هي صعوبة التعامل مع واقع مأزوم في زمن يلزمه الكثير من التوازنات لحكمه.

 

أما الأكثر مشقة عند "حزب الله"، فهو كيفية  تحديد المسؤوليات داخل الحكم والحكومة والأجهزة الامنية وداخل سلطة له  الباع الطويل في تركيبها، خصوصا في ظل موقف الشهير في بداية أحداث ١٧ تشرين حين أعلنها صراحة "العهد لن يسقط و نحن نفضْل عدم سقوط الحكومة".

 

هنا تكمن الإشكالية التي حاول السيد  نصرالله تفاديها، إن لم يكن تجاهلها، في خطابه الاخير. فقرار من نوع إطلاق سراح الفاخوري ليس خطأ إرتكبه رئيس محكمة عسكرية وقد بادر للاستقالة فعليا، بل هو في الحقيقة قرار كبير يتجاوز السلك القضائي ومن إتخذه قام بدراسة تداعياته على مجمل الواقع السياسي مما سيضطر "حزب الله" لإعادة النظر بطريقة إدارة الشأن اللبناني و المعطوفة على عوامل إقليمية متشابكة.

 

في هذا الصدد، يؤكد  سياسي لبناني بارز أن "حزب الله" بعدما أمسك دفة قيادة لبنان في العام 2005  يواجه تحديدا مفصليا يتعلق بالتوفيق بين منطق الثورة و نهج السلطة، و هي تجربة سبقته إليها  الانظمة الناصرية و البعثية في و و كانت نتائجها كارثية.

 

كما يشير السياسي المذكور الى ان  "حزب الله" تجاوز الكثير من الازمات في الداخل اللبناني جراء حدة الاستقطاب الإقليمي، إلى أن  حسم النتيجة لصالحه مع عهد العماد ما حقق له فرصة تاريخية، لكن أكثر ما كشفته قضية الفاخوري هشاشة الاستقرار السياسي في لبنان ثم الضعف و الهوان بالتعامل مع المطالب الاميركية المتدرجة صعودا نحو اطاحة النفوذ الايراني ما يعني رأس "حزب الله" حكما.

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق