اخبار مظاهرات لبنان : كورونا ينوِّم التشكيلات القضائية.. ويبلبل عمل المحاكم

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتب نقولا ناصيف في "الأخبار": ترقد التشكيلات القضائية في الوقت الحاضر على الرف، بعدما قلب انتشار وباء الأحوال رأساً على عقب. لم يعد ثمة محل للاستحقاقات السياسية والاقتصادية ولا النزاعات المحلية يجعلها تتقدم على سبل وقف تفشيه.

 

لم يكتفِ الاهتمام بوباء كورونا بتأجيل الخوض في أحد أبرز ملفات حكومة الرئيس حسان دياب لتلميع صورتها، هي التشكيلات القضائية. بل فتح إعلانها التعبئة العامة في البلاد، والحجر الصحي على المرافق كلها وشلّها تماماً، وعلى اللبنانيين في بيوتهم، باباً على مشكلات إضافية غير محسوبة تأثرت للفور بالتعبئة العامة.

 

أبرز الأولويات الجديدة التي تعكف عليها وزيرة العدل ماري كلود نجم مع مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين، إيجاد حلول لمشكلات مستجدّة، منها تعليق جلسات المحاكم ومصير الموقوفين وتسهيل تنفيذ طلبات تخلية السبيل. ناهيك بأوضاع أفراد ادّعت عليهم النيابات العامة ولم يمثلوا بعد أمام قضاة التحقيق، وتالياً سريان المهل القانونية لوجودهم لدى الضابطة العدلية، في انتظار اتخاذ قضاة التحقيق قرارات تخليتهم أو إصدار مذكرات توقيف في حقهم. بيد أن ذلك يوجب مثول هؤلاء أمامهم واستجوابهم. ذلك ما يحمل وزيرة العدل على تأكيد الحاجة الى "خريطة طريق" لمعالجة المشكلات هذه مع المرجعيات القضائية والقانونية المعنية، وإيجاد الآلية المناسبة لها.

 

تبعاً لذلك كتبت نجم الى المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، أمس، تقترح تدابير وإجراءات لتخفيف الاكتظاظ في أماكن التوقيف، والحد من انتشار فيروس كورونا، "مع تأمين حسن سير العدالة في القضاء الجزائي".

 

من أبرز ما اقترحته:

- حصر الاحتجاز بحالات الضرورة القصوى وفقاً لسلم تصنيف الجرائم بين أساسية تمسّ النظام العام توجب الاحتجاز، وأخرى لا ترقى الى هذه المرتبة ولا تستتبع تشدّداً في التوقيف.

- التأكيد على الضمانات الممنوحة للمحتجزين.

- استبدال حالات المثول أو الإحضار بالتواصل الالكتروني السمعي - البصري ما أمكن، عبر قسم المعلوماتية التابع لوزارة العدل بتجهيز أمكنة يتناوب قضاة التحقيق على إجراء جلساتهم فيها في هذه الفترة الاستثنائية.

غير أن حجب الاهتمام بالتشكيلات القضائية موقّتاً، لم يعطّل تماماً الصعوبات الناشئة في طريقها. أعاد مجلس القضاء الأعلى في 16 آذار إصراره عليها وفق الصيغة التي كان قد اقترحها في 5 آذار، وقرر في اجتماعه الأخير مطلع هذا الأسبوع التمسك بها رغم تحفظات الوزيرة، وصوّت عليها بغالبية سبعة من أعضائه العشرة. يُرجع هذا الإصرار المشكلة الى أصلها الذي لم يبدأ مع الوزيرة فحسب، بل أيضاً مع رئيس الجمهورية الذي يرفض توقيع مرسوم التشكيلات القضائية ما لم يصر الى "تصحيحها». موقف لا يشاركه إياه مجلس القضاء الأعلى، بينما لا تبدو وزيرة العدل بعيدة من وجهة نظر الرئيس استناداً الى تشكيلات وجدت فيها "شوائب" تناقض بعض المعايير التي توافقت ومجلس القضاء على وضعها، قبل خوضه في التحضير للتشكيلات.

استمرار الخلاف على التشكيلات المقترحة يضع في طريق الأفرقاء المعنيين أكثر من ملاحظة:

 

1 - إن الفقرة (أ) في المادة الخامسة من المرسوم الاشتراعي 150 الصادر في 16 أيلول 1983، تشير الى أن إصرار مجلس القضاء الأعلى بالنصاب الموصوف على التشكيلات وفق الصيغة التي يقترحها، يجعل قراره "نهائياً وملزماً». مفاد ذلك أن للمجلس "صلاحية مقيِّدة" للسلطات تلزمها الموافقة على قراره. بيد أن المرسوم الاشتراعي نفسه، في المادة ذاتها، يؤكد صدور التشكيلات بمرسوم بناءً على اقتراح وزير العدل. عنى ذلك موافقة الوزير المختص وتوقيعه على المرسوم. الأمر الذي يؤول حتماً الى تعليق صدور التشكيلات، ما لم تقترن بتوقيع الوزير ومن بعد رئيس الجمهورية الذي لا يقل تحفّظاً عن بعض ما ورد في التشكيلات. لم يتردد في القول بأنه لن يوقعها على نحو ما هي عليه.

 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

 

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق