اخبار مظاهرات لبنان : القاضي حسين عبدالله كبش فداء... عامر الفاخوري؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تحت عنوان " القاضي حسين عبدالله كبش فداء... المقصّرين؟" كتبت غادة حلاوي في صحيفة "نداء الوطن": على قدر ردّ الفعل على إخراج "جزار الخيام" عافياً متعافياً من ، خرج الهجوم على العميد عبدالله، حتى بدا وكأن المسألة لم تعد محاسبة العميل عامر فاخوري بقدر ما صارت النيل من رئيس المحكمة العسكرية، الذي جُرّد فجأة من كل محاسنه ومناقبيته وأبيح دمه في سوق المزايدة والتنمر والتنكر. وكأن هذا الرجل هو من أقرّ الأنظمة والقوانين التي حكم بها مئات العملاء منذ انسحاب الاحتلال الاسرائيلي العام 2000، وصدرت بموجبها أحكام لم ترض الجميع، بل ورأى فيها البعض تسهيلاً للعمالة.

بضع كلمات ضمّنها العميد عبدالله كتاب تنحيه منهياً ما يقارب الخمس سنوات من عمله (عيّن العام 2016)، لم تخل من مرارة يشعر بها الرجل إذ قال: "احتراماً لقسمي وشرفي العسكري، أتنحّى عن رئاسة المحكمة العسكرية التي يساوي فيها تطبيق القانون إفلات عميل، ألم أسير، تخوين قاضٍ". هاله كل ما قيل حول القضية وما سيق بحقه من اتهامات. كان واضحاً انه تحول فور صدور القرار الى كبش فداء سياسي لقرار كان يتوقعه الجميع، بالنظر لعدم وجود مسوغات قانونية تقتضي الاستمرار في توقيف الفاخوري أو محاكمته. هي مسؤولية جماعية تتحملها الدولة والنواب بسبب وجود قوانين غير منصفة في كثير من المجالات، وصودف اليوم انه جرم عمالة مع متعامل ارتكب جرائم مشينة، ولذا كان على النواب المشرعين من الفريق السياسي الذي هاله الفعل، أن يبادر الى تطويق المسألة قانونياً منذ البداية وأن يتم تحريك الادعاء منذ زمن. من يعرف العميد عبدالله يعرف انه ومنذ أصدر قراره بالتعاون مع هيئة المحكمة بات يشعر بمرارة لأن أي طرف لا يريد ان يتحدث عن الشق القانوني من القضية فهل كانت خطيئته أنه نفذ القانون؟ يرفض عبدالله التحدث عن الموضوع. هو يعرف أنه سيأتي يوم ويجري فيه الحديث عن الملابسات، أما الآن فـ"ما عادت تحرز" كي يتحدث. جرى تكبير الموضوع وهم يعرفون انه فارغ من الناحية القانونية. حتى عندما تحدث محامو "حزب الله" لحظوا وجوب تعديل القانون، ولكن بعد أن سفكوا دمه فهل كان المطلوب منه مخالفة القانون؟

إذا أخطأ العميد عبدالله أنه نفذ القانون، علماً أنه نبّه منذ البداية الى وجود ثغرة فيه، ثغرة حالت في السابق دون محاكمة أكثر من عميل، وعلى عكس ما أثير، هو لم يسمح لأي جهة ان تملي عليه ما يجب فعله، وكل من راجعه بالموضوع كان يعلم ان استمرار توقيفه مخالف للقانون. ولذا كان على عبدالله ان يلتزم تطبيق القانون لا ان يصدر قراراً شعبوياً.

لكن السؤال البديهي الذي يطرح اليوم، بعد التنحي، لماذا لم يقدم على خطوته هذه قبل اتخاذ القرار ويتجنّب ما حصل؟ هذا ما يكرّره أيضاً أصدقاء للعميد، غاضبون منه وعليه: "أنظف ضابط مدفعية، شريف الكف، كيف يضع بلدته وطائفته في هذه الخانة. لقد أعطاهم الحجة كي يكتمل اخراج الفيلم، كان اشرف له ان يتنحى ويخرج شاهراً صراحته المعهودة الى الناس". لكن من يعرف عبدالله جيداً يقول إنه كان يود التنحي فعلاً ثم تجنب ذلك في آخر لحظة لئلا يقال انه تنحى تحت الضغط، في المقابل حرص على وضع كل الأطراف في أجواء القضية وقانونيتها. وهنا كان لزاماً على أهالي الشهداء ولجان الاسرى التقدّم بدعوى لخلق مبرر لتوقيف الفاخوري، إذ لا يمكن الاتكال في الأحكام على القانون الدولي، كما يشاع، فهذه خطوة إن حصلت ستشكل سابقة لا يقدم عليها العميد عبدالله.

في الظاهر ذنب الرجل انه طبق القانون، ولكن حتى تطبيق القانون على عميل من وزن الفاخوري هو جرم بالشكل من دون الاستناد الى أي مادة قانونية محددة. بعد ستة أشهر من المد والجزر وصلت قضية الفاخوري الى خواتيمها بأن غادر العميل الأراضي اللبنانية من دون ضربة كف من معبر ديبلوماسي، في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن اقفال المعابر غير ، وتنحى رئيس المحكمة العسكرية عبد الله ليتحول الى مجني عليه بالسياسة، راضياً أن يكون كبش فداء في العلن فيما كل طرف سياسي معني بهذه القضية يعلم جنايته في الخفاء.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق