اخبار مظاهرات لبنان : نحاس: لا خيار للبنان سوى 'النقد الدولي'

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتبت كارولين عاكوم في صحيفة "" وقالت: يرى وزير الاقتصاد السابق والنائب الحالي في كتلة "الوسط المستقل" نقولا نحاس أن جهود الحكومة اللبنانية لمواجهة وباء "" غير كافية ولا تزال تتطلب خطة واضحة لكيفية التعامل معه في المرحلة المقبلة في حال تزايد عدد المصابين.
ويلفت نحاس إلى أن الجميع اليوم بانتظار خطة الحكومة الإصلاحية التي وعدت بها، ويؤكد أن العبرة تبقى بالتنفيذ وأن تكون هناك نية وتصميم للسير بها لأن المشكلة الدائمة في ليست في البرامج والخطط إنما بالواقع السياسي الذي لطالما كان يتحكّم بها، مشددا أنه في الوضع الحالي ليس أمام لبنان إلا الاستعانة بصندوق النقد الدولي للخروج من أزمته.
وفي تقييمه لأداء الحكومة حيال أزمة "كورونا" يقول نحاس في حديثه لـ"الشرق الأوسط": هناك جهود تبذل في هذا الإطار، تأتي أحيانا متأخرة، وأحيانا أخرى تكون ناقصة، وهو ما جعل الشعب يسبق الدولة في الإجراءات بحيث لجأ اللبنانيون إلى "الحجر المنزلي" قبل حتى إعلان الحكومة حالة التعبئة العامة.

وتابعت: وعن الأزمة النقدية التي أفقدت الثقة بالقطاع المصرفي وباتت تهدد مصير أموال المودعين، يقول نحاس: "الكل مسؤول عن الأخطاء التي ارتكبت خلال عشرات السنوات الماضية وأوصلت لبنان إلى هذه المرحلة، لكن لا بد من التأكيد أن القطاع المصرفي أساسي في أي عملية نهوض ولا يمكن أن يدخل في تصفية الحسابات، وعند حدوث أي خطأ عندها لا بد أن تتدخل الحكومة". ويضيف "القطاع المصرفي اليوم يعاني من تعثّر لأن الزبون الأساسي، أي الدولة، يعاني من التعثر، وهو ما انعكس بدوره على أموال المودعين. الدولة تفتقد اليوم إلى السيولة وهو ما ينعكس سلبا على المصارف والاقتصاد. الخسارات واقعة على الجميع وهي نتيجة السياسات الخاطئة من قبل كل الأطراف فيما المصرف المركزي لم يقم بدوره كما يجب"، من هنا يشدد "يبقى المهم تأمين النهوض الاقتصادي وهو ما لا يمكن أن يتحقق في غياب القطاع المصرفي الذي لا يجب أن يتحمل وحده الخسائر والأمر نفسه بالنسبة إلى المودعين وخاصة الصغار، بل المطلوب توزيعها كي لا يدفع طرف بعينه الثمن".
ومع تأكيده على أنه في ظل الواقع المالي والنقدي الحالي، لا يمكن للدولة أن تقدم على تثبيت سعر صرف ، يرى نحاس أن كل ذلك لا بد أن يأتي ضمن خطة نهوض واضحة بعيدا عن النهج الذي كان متبعا منذ سنوات والسياسة التي لطالما كانت تتحكم بلبنان بحيث باتت الدولة تابعة وليست فاعلة وهو ما أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن، ويضيف "مع تأكيدنا على أن الوقت الآن ليس لتصفية الحسابات لكن للأسف لا نرى في أداء الحكومة الحالية مؤشرات تدل على تبدل في هذا النهج".
ورغم اعتراض بعض الأطراف على لجوء لبنان إلى الاستعانة بصندوق النقد الدولي للخروج من أزمته الاقتصادية، لا يرى نحاس أن هناك خلافا أو انقساما بهذا الشأن، بحيث لا يوجد أي خيار آخر. ويقول: "عبّر حزب الله عن تحفظّه أو تمنّعه لكن أعتقد أن الجميع يدرك جيدا أنه لا خيار متاح أمامنا إلا صندوق النقد، ومن لديه أي خيار آخر فليقدمه". وينتقد نحاس القائلين بأن صندوق النقد سيفرض على لبنان خيارات موجعة قد لا يكون قادرا على تحملها، قائلا: "لا يمكن لأي جهة أن تفرض علينا أي أمر إذا أثبتنا أننا على قدر المسؤولية، ولا شيء اسمه وصفات جاهزة لدى صندوق النقد، هناك فقط مبادئ عامة ينطلقون منها". ويضيف "إذا قدّمنا برنامجا متكاملا للإصلاح والنهوض يتضمن خطة علمية وجدية وأثبتنا القدرة على التنفيذ، فعندها لا أحد يفرض علينا أي شيء. عندما نملك الخطة الصلبة والواضحة نعيد الثقة بلبنان وننطلق نحو إعادة بناء الدولة".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق