اخبار مظاهرات لبنان : هكذا تستفيد الحكومة من الـ'الكورونا'!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

قد تكون لمصيبة الـ"الكورونا" على الناس عند الحكومة، التي تستغّل إنشغال الجميع بآخر أخبار هذا الفايروس الخطر وإحصاء ما يسجّله عدّاد وزارة الصحة من عدد الإصابات، بعدما أصبحت الساحة فارغة، لتمرير ما يحلو لها من صفقات ومشاريع في غفلة من الزمن، وبالتالي التحجج بهذا الفايروس لتبرير بعض التقاعس الناتج عن حمْل هو أكبر من كتفي حسّان دياب، وهذا الأمر يقود إلى تملّص الحكومة من وعود أول مئة يوم عمل، وهذا ما ورد في البيان الوزاري، الذي إعُتبر في حينه غير مناسب للظرف الدقيق الذي يمرّ به اللبنانيون، الذين لم يعلقّوا آمالًاعريضة على حكومة هي من لون واحد فاقع.

ومن بين القضايا التي تمّ تمريرها تحت جنح الـ "الكورونا" قضية إطلاق سراح العميل عامر الفاخوري، وذلك بعد خضوعها للضغوطات الأميركية، التي مورست عليها، وبكل مكوناتها وبالأخصّ "حزب الله" المعروفة مواقفه المعلنة والعلانية من الإدارة الأميركية، وكيف حاول الإختباء خلف إصبعه وأظهر نفسه بمظهر "شاهد ما شفش حاجة"، وذلك إستنادًا إلى بعض المصادر التي تقول إن الإتصالات البعيدة عن الإعلام قائمة على أكثر من صعيد بين البيت الأبيض وحارة حريك، وذلك من دون أن يؤكد "حزب الله" هذه المعلومات المسرّبة أو ينفيها، وقد تفضي هذه الإتصالات إلى نوع من التفاهم على غرار التفاهم الأميركي مع حركة "طلبان"، بإعتبار أن كل شيء مسموح في السياسة، وأن الهدف يبرّر الوسيلة.

ولا تستبعد هذه المصادر التوصل إلى رسم خارطة طريق لتفاهم معين لم تتبلور ملامحه بين واشنطن وحارة حريك، وهو على إرتباط وثيق بما ستفرزه الإنتخابات الأميركية، وما سترسو عليه المفاوضات الأميركية – الإيرانية، إلاّ أن هذا الأمر لن يحصل بين ليلة وضحاها، لأن الطريق تبدو غير سالكة حتى إشعار آخر، وهو متوقف من الجانب الأميركي على الطريقة التي سيتصرّف بها "حزب الله" على الساحتين المحلية والإقليمية، وهذا لا يعني أن الحزب، وفق بعض المصادر القريبة منه، "متشردق" لهكذا تفاهم في الظروف الراهنة، خصوصًا بعد إغتيال الأميركيين اللواء في بغداد، وما تلاه من كلام عال السقوف للسيد حسن .

أمس حاول "حزب الله" تسريب معلومات بأنه لم يكن على علم مسبق بصفقة تبرئة الفاخوري، وهذا الأمر تعتبره أوساط سياسية مراقبة غير منطقي "ولا يركب على قوس قزح"، إذ من غير المعقول أن يغيّب الحزب عن قرار خطير كهذا القرار. أمّا إذا كانت هذه التسريبات صحيحة فتكون الحكومة قد إستغلت أيضًا إنشغال "حزب الله" بالتدابير التي يتخذها في مناطقه في مواجهة ""، ومرّرت ما تريد تمريره، فيما المياه تجري من تحت أقدام الحزب، وهو الشريك الأساسي فيها.

أيًّا تكن النتائج فإن تحرّك الحكومة في كل الإتجاهات يتمّ في جنح الظلام المخيم على البلاد وإهتمام الناس بأمر واحد أحد، وهو تأمين سلامتهم وإتقاء شرّ الـ"كورونا"، بعدما أصبح عدّوًا مشتركًا لكل الِشعوب، وهكذا لن يحاسب أحد الحكومة عمّا تفعله وعمّا لا تفعله، لأن ما تقوم به هو آخر همّ الناس. المهم السلامة، والباقي تفاصيل.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق