اخبار مظاهرات لبنان : الحكومة تحضّر نفسها لأسوأ الاحتمالات.. لهذا لم تُعلن حالة الطوارئ

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

اكّدت مصادر السراي الحكومي لـ"الجمهورية"، انّ الحكومة وبالتوازي مع اعلان التعبئة العامة، وبرغم الإمكانات المتواضعة، تحضّر نفسها لأسوأ الاحتمالات.

واعربت المصادر عن اسفها لمحاولات الاستثمار على حياة الناس، التي تقوم بها بعض القوى السياسية، من خلال الهجوم غير المفهوم على الحكومة والإجراءات التي تتخذها في مواجهة فيروس "".

وقالت المصادر لـ"الجمهورية": "ثمة مبالغات وافتراءات منظّمة تُشن على الحكومة، في الوقت الذي تفترض فيه خطورة ما يتعرّض له البلد، ان تضع كل القوى السياسية كل امكاناتها في خدمة هذه المعركة المصيرية التي يخوضها البلد، وإنجاح الإجراءات الحكومية لرد هذا الخطر عن اللبنانيين، بدل اصرار البعض على الحرتقة التي ترخي اضراراً ومساً بحياة الناس، وزيادة العبء عليهم، وهذا امر معيب".

ولفتت المصادر رداً على سؤال، الى انّ الحكومة مدركة لدورها والمطلوب منها في هذه المرحلة، وهي تدرك انّ مواجهة "كورونا" تتطلب توفّر امكانيات كبرى، لا تمتلكها الدولة اللبنانية، علماً انّ طلب مساعدات من العديد من الدول، ولكنه حتى الآن لم يتلق بعد اي مساعدات، ما يعني انّ لبنان يخوض المعركة ضد "كورونا" وحيداً حتى الآن، وبإمكاناته الذاتية والمتواضعة.

وأضافت المصادر، انّ الحكومة، ومن اللحظات الاولى لظهور هذا الوباء، بذلت أقصى طاقتها في مواجهته، وعلى نحو يفوق بكثير ما قامت به دول كبرى تمتلك إمكانات هائلة في مواجهة الوباء، ودول كبرى ورغم امكاناتها الكبيرة اعلنت الاستسلام امام هذا الفيروس، وأعلنت انّها لم تعد تتمكن من احتوائه والحد من سرعة انتشاره. والحكومة ماضية في هذه المواجهة، وهي في اعلانها التعبئة العامة اعتمدت اعلى درجات الاستنفار، والامر البديهي هو ان تتضافر جهود الجميع معها للتعاون في إنقاذ البلد، لا ان تنصب امام الحكومة جبهات سياسية همّها الوحيد قطع الطريق والمزايدة والتشويش.

وعن سبب عدم اعلان الحكومة حالة الطوارئ، قالت المصادر: "مع الاسف، حوّلت بعض القوى هذه المسألة الى مهزلة، اذ بادر البعض الى الهجوم على الحكومة واتهامها بالتقصير وعدم المبادرة الى اعلان حالة الطوارئ، وهذا اتهام باطل. وهنا نقول لهؤلاء، ان كان هدفكم تصويب المسار، وإن كنتم تحرصون على سلامة الناس، تفضلّوا وقدّموا لنا حلولكم ونحن على استعداد ان نمضي بها، لكن ان تُمعنوا فقط بالاتهام السياسي، فالناس شبعت من الاستثمار عليها، ومحاولات تسجيل النقاط الشعبوية على حسابها. ثم انّ هناك سؤالاً لهؤلاء: هل انّ اياً من هؤلاء المزايدين كلّف نفسه الإطلاع على قانون الدفاع، او قراءة الدستور؟ ربما لو انّ احداً منهم اطّلع على الدستور، لكان أولاً وفّر على نفسه الإحراج، وتيقّن انّه لا يجيز للحكومة اعلان حالة الطوارئ في ظروف كالتي نعيشها".

وقالت المصادر: "في اي حال، نحن على يقين انّ هؤلاء سيمضون بهذه الحرتقة التي اعتادوا عليها في كلّ المحطات الخطيرة التي مرّ بها لبنان، وهو امرٌ لن يؤثر على الحكومة ولن يجعلها تتباطأ في القيام بواجباتها تجاه الناس، ويجعلها تراهن اكثر على وعيهم، واستجابتهم للإجراءات المُتخذة لانقاذهم".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق