اخبار مظاهرات لبنان : لبنان أمام مفترق طرق مصيري.. 3 إحتمالات في حال فشل الحكومة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتب شارل جبور في "الجمهورية": لم تمنح القوى السياسية الأساسية حكومة الرئيس حسان دياب فرصة عن عبث، بل بفعل شعورها بخطورة المرحلة المالية والاقتصادية ودقتّها، ولأنّ فشلها لن يكون كفشل أي حكومة في ظروف عادية، وقد يُدخل في مرحلة شديدة الخطورة.

يقف لبنان اليوم أمام مفترق طرق مصيري، فإما يَنجو وإما يَسقط، والنجاة أو الغرق ليسا قدراً، بل هما بيد أصحاب القرار والحكومة تحديداً، فإذا فشلت يَسقط لبنان في الفوضى، وإذا نجحت يعبر إلى شاطئ الأمان، ولكن هناك شروطاً للنجاح يجب تطبيقها والالتزام بها، وأبرزها ثلاثة:

الشرط الأول، التقدُّم بخطة إصلاحية حقيقية شاملة، على أساس مِهل زمنية تطبيقية محدّدة، تعيد الثقة للمواطن اللبناني بوجود تغيير فعلي وتصميم جدّي، وتدفع المجتمع الدولي إلى فتح أبواب التعاون مع لبنان، باعتبار انّ هذا المجتمع يشترط كمدخل للتعاون.


والخطة تعني مقاربة كل شيء لم تتمّ مقاربته حتى الآن، من وقف التهريب المنظّم عبر المعابر وغير الشرعية، إلى ضبط الهدر والفساد في المطار والمرفأ والجمارك، وصولاً إلى إعادة هيكلة القطاع العام وإشراك القطاع الخاص مع القطاع العام من أجل ترشيد الإدارة وإنشاء صندوق سيادي، يُجري مناقصة شفافة لاختيار شركة دولية تتولّى إدارة المرافئ والقطاعات المنتجة في لبنان من أجل مضاعفة إنتاجها ووقف الهدر في إدارتها.

والإشكالية الفعلية ليست حول التعاون مع صندوق النقد أو عدم التعاون، وطرح المسألة من هذه الزاوية خطأ كبير، لأنّ أحداً لا يريد ان تتخلّى الدولة اللبنانية عن سيادتها وقرارها، ولكن هذا شيء، والتذرّع بذلك تحت عنوان رفض المساس بالفقراء، فيما الحقيقة رفض المساس بالتركيبة الزبائنية والمصلحية شيء مختلف تماماً، فضلاً عن انّ التعاون ليس خياراً بل خطوة مُلزمة من أجل إدخال العملة الصعبة إلى لبنان، ومع التذكير بأنّ الأكثرية الحاكمة هي من أوصلت الوضع إلى ما وصل إليه.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل الحكومة قادرة على تطبيق رزمة إصلاحات جريئة؟ وهل الأكثرية المتحكمة بمفاصل البلد ستسمح لها بذلك؟

الشرط الثاني، الإلتزام في كل هذه المرحلة بالحياد التام عن أزمات المنطقة ومشاكلها من أجل تدفُّق المساعدات الخارجية وتحديداً الخليجية، بخاصة انّه يجب الإقرار بأنّ السياسة السابقة بكل أشكالها أوصلت لبنان إلى الانهيار، والمسؤولية لا تقع حصراً على الإدارة السلطوية للجانب المالي، بل تقع بشكل أساسي على الإدارة السياسية التي جعلت من لبنان رأس حربة في صراع المحاور، ما أدّى إلى فرض عقوبات دولية غير معلنة عليه، والدول ليست جمعيات خيرية، فإذا تحوّل لبنان إلى مركز مضرّ بمصالحها لن تُقدم على مساعدته.

وفي موازاة الالتزام بالنأي بالنفس حيال أزمات الخارج، يجب الالتزام أيضاً بالنأي بالنفس حيال الملفات الخلافية في الداخل، وبالتالي حصر كل التركيز بالجانب المالي.

الشرط الثالث، الفورة الاقتصادية التي شهدها لبنان عشية الحرب اللبنانية لم تكن فقط نتيجة عوامل خارجية مساعدة، بل كانت بفعل النظام الاقتصادي الليبرالي الحرّ القائم على المبادرة الفردية، التي جعلت القطاع الخاص بكل مجالاته حالة فريدة في المنطقة، ولم يكن لبنان نقطة جذب بسبب القطاع العام في الدولة، بل كان نقطة الجذب بفضل حيوية مجتمعه.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق