اخبار مظاهرات لبنان : الـ'كورونا' يُنقذ العالم ...؟!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
ساوت مصيبة الـ"الكورونا" بين الدول، وهي لم تفرّق بين بلد وآخر، ولم تميّز بين دولة غنية أو دولة فقيرة، بين شمال أو جنوب أو بين شرق أو غرب، إذ أصبحت كل شعوب الأرض معرّضة للإصابة بهذا الفايروس المعدي، والذي ينتشر بسرع قياسية في حال لم تُتخذ الإجراءات الوقائية الضرورية، أولها العزل وعدم الإختلاط والحفاظ على النظافة العامة وإتباع الإرشادات الصحية التي تصدر عن منظمة الصحة العالمية، التي أعلنت أن هذا الفايروس قد أصبح وباء عالميًا، الذي لا يعترف بالحدود الجغرافية، بعدما أصبح عابرًا للقارات بسرعة ضوئية. فلا فرق بين أبيض أو أسود أو أصفر أو أحمر، ولا بين مسيحي أو مسلم أو يهودي أو بوذي أو ملحد. فالجميع متساوون في المصيبة، وجميعهم بالتالي معنيون بهذا الوباء، الذي لا يرحم، والذي يأخذ في طريقه الكبير والصغير، الغني والفقير.

وقد تكون هذه المصيبة، التي هزّت كيانات ودولًا كانت تعتبر نفسها في منأى عن أي مرض أو وباء، مناسبة حين يتمّ الإنتصار على هذه المحنة، التي لا بدّ من أن يكون لها نهاية، لإعادة النظر من قبل الدول العظمى أو الدول العشرين في أولوياتها، وأن تأخذ في الإعتبار رصد المبالغ الطائلة لمواجهة الأمراض التي تكتسح العالم، فضلًا عمّا ينتج عن غضب الطبيعة من كوارث، وما يمكن أن تكون عليه حال الكرة الأرضية بفعل التغيير المناخي، وذلك بدلًا من التسابق على التسلح وتخصيص موازنات وازنة لهذه العملية، التي تبدو أكثر من تافهة مقارنة بوقوف العالم عاجزًا أمام هول هذا الوباء.

فلولا لم يحّل هذا الوباء ويفتك بالبشرية لكان العالم متجهًا، وبسرعة، نحو حرب عالمية ثالثة تقضي على البشر والحجر، وهذا نتيجة غباء بعض الأنظمة وبعض الزعماء، الذين لا يرون أبعد من مناخيرهم.

فخلافات الأمس تبدو اليوم أمام هول هذا الوباء الفتّاك تافهة وغير مبررة، وهذا ما أدركه العالم كله، الذي كان يتجه إلى الخصومات المجانية، التي لا طائل منها، والتي لم يكن يُحسب فيها للإنسان أي حساب على الإطلاق.

وفي هذا الإطار عرض الرئيس الأميركي على إيران تقديم مساعدات لها لتستطيع مكافحة الـ "". في المقابل وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني رسالة لعدد من زعماء العالم اليوم السبت، أكد فيها أن تفشي "كورونا" فايروس يعتبر "أزمة هائلة" لا يمكن لأي دولة إدارتها بمفردها.

وأضاف روحاني أن "مواجهة هذا الوباء تتطلب إجراءات إقليمية ودولية مشتركة، ومكافحته تتطلب تأمين عشرات مليارات الدولارات وبنية اقتصادية قوية".

فأمام هذا الوباء، الذي عجز الطب حتى هذه اللحظة عن إيجاد دواء له يتوحدّ العالم لمواجهته جماعيًا، لأن خطره يهدّد الجميع من دون إستثناء، وهو على أهبة الإستعداد لتحويل العالم كله إلى حجر صحي للحدّ من سعة إنتشاره ريثما يتوصل الطب إلى إيجاد ما يقضي عليه.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق