اخبار مظاهرات لبنان : رعب 'كورونا' في سجن رومية المكتظّ: العسكريون يخالطون السجناء!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تمددت مخاوف تفشي إلى سجن رومية في . لذا، أطلق المساجين صرخاتهم خوفًا من تسلل العدوى إليهم. وهم يتهمون إدارة السجن بالاستهتار بحياتهم، والتراخي في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

عسكريون وسجناء
أصبح الوباء العالمي الشغل الشاغل للسجناء المكتظين المكدسين في مساحاتٍ مظلمة ضيقة. عدد من السجناء، تواصلوا مع "المدن" وتحدثوا عن معاناتهم من "فوبيا" كورونا، ووجهوا الاتهامات للجهات المعنية بعدم حمايتهم، في ظلّ حال الانفلات التي تشهدها أروقة رومية.

أحدهم في مبنى "باء"، كشف أنّ الرعاية الصحية داخل السجن شبه معدومة، والإدارة لا تتخذ أيّ تدابير وقائية داخل مبنيي "باء" و"دال" ومبنى الأحداث، حيث "لا توفر الكمامات ولا أدوات التعقيم. ومنعت الإدارة الأهالي من إدخال المعقمات لأبنائهم". قال السجين: "إدارة السجن لا توفر لنا أي جهاز فحص للحرارة، وتترك الدرك يختلطون بنا من دون إجراءات وقاية ذاتية وعامة. وأيّ إصابة ستفتك بنا وبمئات السجناء في المبنى".

تهديد بالإضراب
وقال سجين آخر (50 سنة): "كثرٌ منا يعاني أمراضاً مزمنة، كالربو والضغط والسكري. وكلما نطلب من صيدلية السجن كمامة أو معقم، يكون الجواب: لا يوجد لدينا". وفيما يدخل الأهالي إلى السجن للاطئمنان على أبنائهم، من دون الاحتكاك المباشر بهم، فإن العسكريين يخالطون السجناء، فلا يتخذون إجراءات الحماية أثناء حراستهم. ويحتكون بهم على نحو طبيعي.

ويطالب السجناء بتوفير مسلتزمات الرعاية والوقاية الصحية اللازمة من الفيروس. وقال أحدهم لـ"المدن"، إنه وزملاءه "يهددون بإضرابٍ شاملٍ يبدأونه مطلع هذا الأسبوع، للمطالبة بحمايتهم وبإقرار قانون العفو العام، محملين وزارة الداخلية والحكومة ووزارة الصحة مسؤولية ما يصيبهم".

ليس من ميزان حرارة
ويشير المحامي محمد صبلوح لـ "المدن" - وهو مطلع على أوضاع السجن والسجناء – إلى أنّ الرعاية الصحية في سجن رومية معدومة أساساً قبل تفشي "كورونا". السجن في الحالات الطبيعية لا تتوافر فيه الرعاية لمواكبة الحالات الطارئة. وقال: "لقد طالبنا أكثر من مرة أن تتولى وزارة الصحة مباشرة مسؤولية الرعاية الصحية في السجون التي تخلو من تجهيزات العناية الصحية اللازمة. والغريب أنّ بعض الضباط هم من يقوم بفحص المساجين. وليس من ميزان حرارة في السجون. وهناك جهاز واحد عتيق لقياس الضغط لـ 750 سجين".

ويعتبر صبلوح أنّ "الوضع مأساوي في رومية"، ويشير إلى "لا مبالاة الإدارة الحكومية. وهو شهد سابقًا على حالات وفاة في السجن ناجمة عن سوء الرعاية الطبية وغياب إسعاف الحالات الطارئة". واللافت بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية في هو "أن مباني سجن رومية تشهد شحاً في الأطعمة والأدوية الضرورية للسجناء". ويشير إلى أن وزارة الداخلية، جراء تواصله معها، تنفي هذا الواقع، وتؤكد اتخاذها "الإجراءات المطلوبة لحماية السجناء".

 
تشويه سمعة
وتواصلت "المدن" مع إدارة السجن لاستيضاح موقفها من اتهامات السجناء لها. وفي السياق، أكد مصدر إدراي رسمي في رومية أنّ السجن لم يسجل أيّ إصابة بكورونا حتى الآن.

ويعتبر المصدر أنّ اتهامات السجناء ومحاولاتهم تشويه سمعة الإدارة والداخلية وصورتهما، نابعة من مساعيهم للضغط لإصدار قانون العفو العام، والافراج عنهم جميعًا، في أقرب وقتٍ ممكن. وقال المصدر: "في ظل المخاوف من تفشي كورونا في لبنان، نحن ننفذ إجراءات صارمة في هذا الشأن. ويوميًا هناك عمليات تعقيم واسعة في المباني والأجنحة وعند المداخل ونقاط التفتيش. ونقوم بكل الإجراءات المطلوبة منا. ونحن مجهزون بما يحتاجه الرش التعقيمي الذي نواظب عليه. والإجراءات التي نتخذها، تهدف إلى حماية السجناء والعساكر والإدارة، بينما هم يصرون على تشويه سمعتنا سعياً إلى قانون العفو العام". 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق