اخبار مظاهرات لبنان : لا مصلحة لأحد في انهيار لبنان.. دياب 'يتمسكن ليتمكن'!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تحت عنوان دياب "يتمسكن ليتمكن"..، كتبت طارق ترشيشي في "الجمهورية": لا مصلحة لأحد في انهيار ، في المدى القصير سيمرّ في مرحلة صعبة. اما في المديين المتوسط والبعيد، فسيعود الى حيويته وازدهاره. وعلى ما يقول سياسي مخضرم "انّ لبنان كان ولا يزال حاجة دولية واقليمية، ولا احد يريد له ان "يفرط".

ليست مزحة انّ الاميركي خائف من وقوع لبنان في القبضة الروسية ـ الصينية ـ الايرانية، فهو يدرك انّ هذا الثالوث يمكنه ان يعالج مشكلات لبنان. ولذلك، فإنّ واشنطن حريصة على انّ لا يفلت لبنان من يدها إن هي ظلت تعاند وتفرض العقوبات يميناً وشمالاً، سواء ضد "حزب الله" او بيئته وحلفائه، وهي عقوبات ثبت في رأي كثيرين انّها اضرّت باقتصاد لبنان وماليته كثيراً، اكثر مما اضرّت بالحزب.

ويدرك الاميركي، حسب السياسي المخضرم، أنّ مشكلات لبنان سهلة الحل، في حال تلقّى الدعم الروسي والصيني والايراني، وكل الدول التي تدور في فلك هذا الثالوث. ذلك أنّ محافظة عراقية واحدة فقط كفيلة بأن تستهلك كل إنتاج لبنان، وخصوصاً الزراعي منه، وهو امر معروف تاريخياً لدى القاصي والداني.

ولذلك، يؤكّد هذا السياسي، انّ الجميع، (اي العواصم الكبرى الاقليمية والدولية)، متفقون على تعويم لبنان، ولكن ذلك لا يمنع من بقاء بعض "النكوزة" تحت الطاولات. ففي الإدارة الاميركية، المقتنعة رغم كل شيء بضرورة بقاء لبنان وحيويته، هناك البعض فيها لا يؤيّد هذا الاقتناع، ولكنه لا يستطيع ان يلغيه، وربما يكون هناك غير مقتنعين آخرين في إدارات دول اخرى، ولكن ايضاً لا يمكنهم تغيير اقتناع هذه الإدارات بلبنان الضرورة.

ما يحتاجه لبنان، يقول السياسي نفسه، هو قليل من الصبر ليخرج من ازمته الاقتصادية والمالية، طالما انّه كان ولا يزال يشكّل حاجة اقليمية ودولية. فالاقتصاد السوري اهتزّ نتيجة الأزمة التي يعيشها، حيث انّ كل التجار السوريين تعثروا نتيجة تعثر المصارف اللبنانية، التي تشكّل معبرهم الإلزامي في كل مشاريعهم واستثماراتهم داخل وخارجها، وقد تأثروا سلباً بما يصيب لبنان حالياً على الصعيدين المالي والاقتصادي.

ويروي السياسي المخضرم، للدلالة على حيوية لبنان وضرورته بالنسبة الى العواصم الاقليمية والدولية، انّه قال يوماً لنائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، انّه يخشى على لبنان من الضياع في ظل الوجود العسكري السوري، مثلما ضاعت فلسطين عام 1948 في وجود القوى العسكرية العربية. فردّ خدام عليه قائلاً: "لا تخف على لبنان لن ينهار او يضيع، وانّ النظام اللبناني هو اقوى من انظمتنا جميعاً".

 

ولذلك، فإنّ لبنان يشكّل دوماً حاجة دولية وحاجة اقليمية في آن معاً، ولا احد يريد له ان ينهار، فهو على المدى القصير سيمرّ ببعض الصعوبات، أما على المدى المتوسط فسينهض، لأنّ جزءاً كبيراً من عائداته هي من الخارج وهي عائدات اللبنانيين المغتربين والعاملين في الخارج، ولا يمكن هذه العائدات ان تتوقف او تنضب مهما كانت الظروف الداخلية، لضرورتها بالنسبة الى الاقتصاد اللبناني او بالنسبة الى اللبنانيين أهالي هؤلاء المغتربين، او بالنسبة الى أشغالهم ومشاريعهم في لبنان.

ويقرأ السياسي المخضرم ايّاه الخطاب الأخير لرئيس الحكومة حسان دياب، على انّه شكّل خطوة دياب الاولى في اتجاه ترسيخ نفسه رئيساً لمجلس الوزراء، بحيث أنّه انتقل به من مستوى "رئيس مطعون بقدراته" الى "رئيس صاحب قرار".

 

ويقول: "انّ هذا الخطاب كان جيداً، بدليل انّ ردود الفعل السلبية عليه جاءت محدودة، والسبب انّ رئيس الحكومة يمرّ في اوضاع صعبة ولا يمكنه خوض اي مواجهات سياسية خارج اهتماماته المنصّبة في هذه المرحلة على ترتيب بيته الداخلي السياسي و"المستقبلي"، حيث انّه يحضّر لعقد المؤتمر العام لتيار "المستقبل" في وقت ليس ببعيد. علماً انّ البعض يقول انّه ما كان لدياب ان يكلّف تأليف الحكومة لولا موافقة الحريري الضمنية عليه.

 

ومن الاسباب ايضاً انّ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد لم يعلّق سلباً على خطاب دياب، لأنّه لا يريد ان تضطرب علاقته بـ "حزب الله"، في الوقت الذي يتحدث البعض عن انّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور "مرتبك" في علاقاته الاقليمية، وانّه "يشعر بشيء من عدم الاهتمام لدى بعض حلفائه الاقليميين، الذين تتركز اهتماماتهم في هذه المرحلة على الأزمات الاقليمية وليس على الأزمة اللبنانية، وربما هذا ما يفسّر إرباك بعض القوى الأخرى الحليفة لهم في لبنان".

 

البعض يعتقد انّ دياب الذي كسر بتكليفه انحصار تولّي رئاسة الحكومة بنادي رؤساء الحكومة السابقين، سيجهد لكي ينجح، محاولاً تكريس تجربة الرئيس سليم الحص. فهو قد لا يكون في رأي البعض في مستوى شفافية الحص، لكنه يتصرّف على اساس انّه "أعند منه".

 

ويضيف هذا البعض: "الجميع يعرف انّ الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي في لبنان هو في اسوأ حالاته، لكن دياب ربما يكون أحسن التصرّف من بعض الذين سبقوه، حيث أنّه يطرح الاشياء كما هي من دون ان يطرح ملفات الآخرين ويخافون من يفتحها. لكن الرجل يبدو انّه يخطط لهذا الامر بعد إتمام العدّة اللازمة لذلك. فهو في رأيهم "يتمسكن ليتمكّن" (بالمعنى السياسي)، وربما يكون قد اتخذ بقرار تعليق دفع "اليوروبوند" خطوة شجاعة، لكن الايام ستثبت ما اذا كانت هذه الخطوة شجاعة أم لا.

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق