اخبار مظاهرات لبنان : لبنان في مهبّ 'كورونا'.. والخطط غائبة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تحت عنوان في مهبّ ″″.. والخطط غائبة، كتب عبد الكافي الصمد في "سفير الشمال": لا حديث يشغل اللبنانيين هذه الأيّام سوى فيروس ″كورونا″، الذي بات يتصدّر إهتمامات مختلف الأوساط والقطاعات، والهمّ الأساسي لهم، متقدّماً على الأزمة الإقتصادية والمعيشية الحادّة التي يعيشونها، والأزمة المالية والنقدية التي وضعت البلد على حافّة الإنهيار، فضلاً عن الأزمات الأخرى، من السياسة إلى أزمة النّازحين السّوريين إلى أزمات المنطقة التي ترخي عادة بكل ثقلها على لبنان.

منسوب الإهتمام بالفيروس الذي بات يقضّ مضاجع اللبنانيين بشكل غير مسبوق، إرتفع في الآونة الأخيرة، الأمر الذي جعل ″المصيبة″ عامّة ومشتركة بين جميع المواطنين، خصوصاً بعد الإعلان يوم أمس رسمياً عن وفاة أول شخص مصاب بالفيروس، ما جعل المخاوف ترتفع، ودفع كثيرين للتعامل بجدية مع تداعيات الفيروس، بعيداً عن أساليب الفكاهة والسخرية التي سادت في الأيام السابقة، وتأكيدات أكثر من طرف أن لبنان مهدد بالإصابة بوباء فعلي، إذا لم يتخذ إجراءات وتدابير إحترازية لاحتواء الفيروس ومعالجة المصابين به على وجه السرعة.

وما يلفت النظر في هذا السياق النقاط التالية:

أولاً: ما يزال لبنان حتى اليوم يتعامل مع أزمة فيروس كورونا بشكل إرتجالي، بلا أي خطة فعلية، أو أي تدابير يمكن الإطمئنان إليها، ما جعل كثيرين يتخوفون من أن تكون الفترة السابقة فرصة ضائعة لم تستغل كما يجب لاحتواء الفيروس بعد اكتشاف وجوده، وأن استخفاف الدولة بخطره، أو عدم جدّيتها أو قدرتها على مواجهته والتعامل معه كما يجب، أدى إلى انتشاره، ما ينذر بمخاطر عدّة يتخوّف كثيرون من أن تخرج عن السيطرة، وأن يتحوّل الفيروس إلى وباء قد لن يقوى على مواجهته وردّ مخاطره.

ثانياً: ما يزال مستشفى رفيق الحكومي في ، حتى الآن، الوحيد الذي تعتمده وزارة الصحّة لاستضافة ومعالجة المصابين بفيروس كورونا، برغم ارتفاع عددهم يومياً، في ظلّ توقعات أن تشهد الأيام المقبلة عدداً إضافياً من المصابين، من غير أن تقدم وزارة الصحّة أو الحكومة على اعتماد مستشفى آخر، سواء في بيروت أو في المناطق، ومن غير أن تتبرع المستشفيات الخاصّة بالإقدام على أي خطوة تضامنية مسؤولة تجاه المواطنين في هذا المجال، بل تمارس سياسة التملّص من مسؤولياتها الإنسانية والوطنية، وكأنّها غير معنية بهذا التهديد الصحّي الخطير الذي يضرب لبنان بشكل غير مسبوق.

ثالثاً: كشفت الأيام القليلة الماضية عن أزمة فعلية تنذر بمخاطر جدّية، بعدما تبيّن أنّ 20 % فقط من أجهزة التنفس الإصطناعي، البالغ عددها 500 جهاز، تعمل، بسبب النقص الحادّ في المُستلزمات الطبية وقطع الغيار اللازمة لها بسبب أزمة المندلعة منذ أشهر، وبسبب سياسة مصرف لبنان والمصارف الخاصة التي أجبرت لبنان على استيراد 5% فقط من المعدّات الطبية اللازمة.

رابعاً: يبدو مستقبل اللبنانيين في هذا السياق قاتماً، فعندما يجدون أن الحكومة لم تعمل سوى على اعتماد مستشفى واحد لمواجهة فيروس كورونا، وفي ظلّ غياب التوعية المطلوبة لصده، والأزمة الإقتصادية التي جعلت أكثر من نصف اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، وبالتالي هم غير قادرين مادياً على تحمّل تكلفة مواجهة أعبائه، من شراء أدوات التعقيم والوقاية منه، فإن مخاوف جدّية تراود أغلب اللبنانيين أن يأتي يوم قد يجدون فيه مرضى مصابين بالفيروس مرميين على قارعة الطريق، ولا يجدون من يعالجهم أو يهتم بهم.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق