اخبار مظاهرات لبنان : أين الثوار؟ هل هي استراحة المحارب؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتبت رلى ابراهيم في "الأخبار": استأنفت "الانتفاضة الشعبية" نشاطها بعد فترة ركود أوحت كأنها استسلمت للواقع بعد تأليف الحكومة. هي "استراحة محارب" على ما يقول البعض، فيما التحضيرات اليوم تتركز على "إعادة هيكلة الدين العام والمصارف" على أن لا يمسّ أيّ "فلس" من أموال المواطنين.

"أين الثوار"؟ سؤال يتداول بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي ما ان يطرأ جديد في أي ملف، وآخره تجميد المدعي العام التمييزي غسان عويدات لقرار القاضي علي ابراهيم تجميد أصول 20 مصرفاً يوم أول من أمس.

 

بصرف النظر عمّا إذا كان السؤال بريئاً وينمّ عن حماسة أو هو مجرد "تمريك"» لبعض الحزبيين الغاضبين للإشارة الى أن الانتفاضة انتهت، إلا أن الثابت هو تأثير هذه الانتفاضة في حياة اللبنانيين وتعويل جزء منهم عليها في الضغط على السياسيين.

 

فمع خفوت نبض الانتفاضة خلال الشهر الماضي، بدا كأن مشهد عام 2011 يتكرر عندما خرج بعض المجموعات لإسقاط النظام الطائفي لتختلف على القيادة والعناوين وتسقط بنفسها، خصوصاً أن الجولة في ساحة الشهداء توحي بكآبة نتيجة صمت الشوارع المفاجئ، فيما الخيم الفارغة تترقب مواعيد الجلسات الحوارية لتمتلئ من جديد.

 

ليس السبب ولا هو يأس من التغيير، بل مجرد "استراحة محارب" على ما يقول البعض، تلت فترة تأليف الحكومة وبداية عملها. والواقع أن المجموعات عادت واستأنفت أنشطتها خلال الأسبوع الماضي، إن عبر المسيرة المطالبة بعدم دفع سندات اليوروبوند وغيرها التي ترفض اللجوء الى صندوق النقد أو مسيرة منتصف الأسبوع الفائت من شارع الحمرا الى رياض الصلح ضد المصارف. الأولوية اليوم باتت ملحة وفق البعض، لوضع برنامج سياسي يجمع العدد الأكبر من الناشطين حوله، إذ لا يمكن لمن ينادي بإسقاط السلطة الحاكمة ويقدم نفسه كبديل، ألا يحمل برنامجاً تفصيلياً عن رؤيته الاقتصادية والنقدية والمالية والاجتماعية والسياسية، في حين يرى البعض الآخر أن المجموعات ما زالت في إطار غربلة نفسها وتشديد الأواصر الجامعة في ما بينها، والمشروع السياسي مؤجل لأنه سيخلق فجوة ويعمق الاختلافات. الوقت ليس مناسباً لذلك، يقول أحد قادة المجموعات، ما زلنا في الأشهر الأولى للانتفاضة والتركيز كله على الأنشطة وسبل الضغط لتحقيق المطالب.

بين الرأيين الأول والثاني اختلاف في الرؤية المستقبلية ولكن لا خلاف على ما جمعهما منذ تشرين الأول وسيجمعهما مستقبلاً. كل الاجتماعات المعقودة بين المجموعات تقود الى العنوان نفسه: "المصارف وإعادة هيكلة الدين". أصلاً قرار الدولة بالتوقف عن الدفع وإعادة جدولة الدين لم يترك مساحة لأي قضية أخرى. يلفت الناشط في مجموعة "عن حقك دافع" أنطوني دويهي، التي كانت جزءاً من تحركات "ثوار جلّ الديب"، إلى أن المجموعة تحمل شعارين للمرحلة المقبلة: "إعادة هيكلة المصارف اللبنانية وإعادة هيكلة مصرف ". يشير دويهي الى ضرورة تنازل المصرفيين عن أرباحهم ليتم توزيعها على الشعب اللبناني، لكن يتطلب الأمر قبيل ذلك النجاح في هذه الحملة. فـ"إعادة هيكلة المصارف أهم من إعادة هيكلة الدين العام، لأنه هذا الدين يمكن لمصرف لبنان أن يشطبه، وهو دين شبه وهمي قائم ما بين مصرف لبنان والمصارف".

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق