اخبار مظاهرات لبنان : ما بين الفيروس الوبائي والفيروس الأخلاقي.. من يحمي اللبنانيين؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تحت عنوان: "ما بين الفيروس الوبائي والفيروس الأخلاقي.. من يحمي اللبنانيين؟"، كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": خرج فيروس "" من مرحلة الإحتواء.. هكذا أعلن وزير الصحة الدكتور حمد حسن، ما يعني أن تحول إلى بلد إنتشار لهذا الفيروس الذي أصاب حتى الآن 22 شخصا يخضعون للعلاج والعزل في مستشفى رفيق الحكومي، والحبل يبدو على الجرار..

لم يعد الأمر قابلا لأي ترف أو دلال، فالبلد دفع ثمن إنشغال حكومته وتأخرها عن إتخاذ الاجراءات الصارمة لمواجهة كورونا، بدءا بعدم الاسراع بوقف إستيراده عبر الطائرات الآتية من بلدان موبوءة أو عبر الحدود البرية، مرورا بعدم إعلان حالة طوارئ صحية، وصولا الى الامكانات الضعيفة التي لم يفكر أحد في كيفية تطويرها تحسبا لأي وباء من هذا النوع.

ليس الأمر مزحة، فالكورونا إستوطن لبنان وخرج عن السيطرة، وبدأ يفتك ببعض الأشخاص، والكل مرشح لأن يكون من ضحاياه، خصوصا أن الحكومة ليست مؤهلة للمواجهة بفعل ضعف إمكاناتها وعدم قيامها بالخطوات المطلوبة لتوفير الوقاية في حدها الأدنى من هذا الوباء، ما يجعل لبنان بخطر حقيقي خصوصا أن الدول المتقدمة ذات الامكانات الطبية العالية والمستسشفيات المتطورة إنكسرت أمام هذا الوباء، فكيف ببلد ما تزال حكومته تفكر في كيفية إيجاد غرف عزل في المستشفيات الحكومية في المحافظات، وغير قادرة على مواجهة بعض التجار الذين يحتكرون المعدات الطبية وخصوصا الكمامات التي تحولت منذ تسجيل أول حالة الى سلعة نادرة؟.


ليس الوقت لرمي المسؤوليات، فالوباء يهدد كل بيت وكل عائلة، ما يستدعي خطة وطنية سريعة يشارك فيها الجميع، بدءا من الدولة التي عليها أن تمنع الخطر بحظر الطيران ومراقبة الحدود وتأمين مستلزمات الوقاية وتجهيز المستشفيات وزيادة غرف العزل وتوفير الأدوية اللازمة، وصولا الى المواطنين الذين عليهم بالوقاية أولا، وبالتعقيم المستمر ثانيا، وبتبديل العادات من تقبيل وعناق وتدخين والجلوس في الأماكن المغلقة ثالثا، عندها تتكامل هذه الجهود وربما يوفق لبنان في الحد من إنتشار الكورونا ببركة العناية الالهية.

لا يتوقف الخطر على الفيروس الوبائي، بل يتعداه الى الفيروس الأخلاقي الذي ضرب للأسف الشديد بعض الأشخاص ممن فقدوا إنسانيتهم وضمائرهم وإستخدموا أرخص الأساليب وأحقر الوسائل لنشر أحقادهم وبث الشائعات التي تطال محافظات ومدن وبلدات وأشخاص، غير آبهين بأجواء الرعب التي يبثونها بين المواطنين الذين بات خوفهم من الوباء يدفعهم الى تصديق كل ما يقال وكل ما ينشر، ما يجعل الوطن بكامله في حالة إرباك وخوف.

إذا كان الشفاء من الكورونا ممكنا، فإن صغار النفوس المصابين بأخلاقهم وضمائرهم لا أمل لهم في الشفاء، لذلك فإنهم يمعنون في إختلاق الأكاذيب ونشر الأخبار غير الموجودة الا في مخيلاتهم الموبوءة بهدف تدمير المجتمع والوطن والمواطنين في سلوك يرتقي الى مستوى الجريمة الموصوفة التي على الدولة أن تواجهها وتنزل أشد العقوبات بمرتكبيها، فالكوارث تحتاج الى تضافر الجهود لمواجهتها والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، أما المستغلين لها لاطلاق الشائعات وإستهداف الناس وإرباك البلد بحالات من الرعب، فمصيرهم عاجلا أم آجلا الى مزابل الحاضر والمستقبل.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق