اخبار مظاهرات لبنان : لا تتفاءلوا: قرار مصرف لبنان يفرُغ السوق من الدولار.. السعر إلى ارتفاع مجدداً!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

في ساعةٍ غير محسوبة، ظهر اليوم، صدر قرار حاكم مصرف رياض سلامة الذي فرض على الصرافين إلزامية بيع وشراء بنسبة لا تتعدّى الـ30% من أساس سعر الصرف الرّسمي (1513 ليرة).

 

"الخضّة غير المتوقعة"، ساهمت في إنخفاض سعر صرف الدولار من 2680 إلى الـ2000 ليرة بشكل مفاجئ. وبسرعة البرق، أعلن الصرافون امتناعهم عن بيع وشراء الدولار وفق السعر الجديد المقترح، إذ يساهم ذلك في خسائر كبيرة بالنسبة لهم، كونهم اشتروا الدولار بسعر مرتفع، وأصبحوا حالياً، بناء للتعميم، ملزمين ببيعه بالسعر الذي يتراوح بين 1950 و 2100 ل.ل.

 

 فعلياً، فإنّ هذا القرار الأخير مرتبط بشكل وثيق باستحقاق اليوروبوند في 9 آذار. وبحسب معلومات "لبنان24"، فإنّه "جاء بعد سلسلة من الإتصالات بين السراي الحكومي ومصرف لبنان خلال الساعات الأخيرة"، باعتباره إجراء قد يساهم في رمي الكرة في ملعب الصرافين، الذين أصبحوا "كبش محرقة" بين الدولة والبنك المركزي.

 

 مع تطبيق القرار.. لا دولار!

ومع أن القرار ساهم "شكلياً" في تنفيس سعر الدولار في سوق الصرف، إلا أنّ آلية تطبيقه غير معروفة، كما أنّ قدرته على الصمود ليست واضحة، ومثله مثل قرار نقابة الصرافين السابق الذي أقرّ بتحديد سعر الصرف عند حدود الـ2000 ليرة، لكنّه لم يطبق أبداً. ووفقاً للخبراء الإقتصاديين، فإنّه "في حال تمّ تطبيقه، فإنّ سيساهم في تفريغ السوق من الدولار بشكل كبير، ما سيدخل البلد في أزمة كبيرة". ووفقاً للخبراء، فإنّ "المواطن الذي يملك مبلغاً من الدولار لن يعمد إلى بيعه بسبب تخوفه من خسارته بسعر الـ2000، وتوقعه بأن يعاود السعر نحو الإرتفاع فيما بعد. كذلك، فإنّ الصرّاف لن يقوم ببيع الدولار وفق السعر الجديد، لأنّه سيخسر كثيراً، وبالتالي فإنّ الجمود سيسيطر على سوق الصرافين، وبالتالي الأزمة ستتعمق أكثر.

 

ويقول الخبراء إنّ "الناس بحاجة للدولار من أجل الإستيراد، ولذلك فإنّ تطبيق القرار بهذا الشكل سيساهم في توقف التعاملات الخارجية، ما يعني أنّ الأسواق ستدخل في أزمة مواد غذائية بشكل أكبر. ولذلك، قد يكون اللجوء إلى سعر المضاربة هو "أبغض الحلال" بالنسبة للسوق من الجمود، وسعر الصرف قد يعود ويرتفع مجدداً".

 

"إثنين الدولار"... الإرتفاع مجدداً

وإزاء ذلك، يتوقع الخبراء أن "يشهد سعر صرف الليرة أمام الدولار ارتفاعاً كبيراً يوم الإثنين، في حال لم تتوصل الدولة إلى اتفاق مع الدائنين بشأن استحقاق اليوروبوند. وفي حال حصل التوافق على آلية للدفع، فإنّ ذلك قد يساهم في تنفيس سعر الصرف من جديد، لكن لا بوادر واضحة على هذا الصعيد، وبالتالي كل المؤشرات ضبابيّة.

 

ومع هذا، فإنّ الأهم على الدولة اللبنانية أن تتوصل إلى اتفاق مع الدائنين، والمساهمة في وضع آلية للدفع، خصوصاً أنّ ذلك من صالحها، إذ أنه في حال التزمت بالشروط، فإنّ ذلك سيساهم في تعزيز ثقة المستثمرين الخارجيين بها، وبالتالي سيساهم في دخول الدولار إلى لبنان من جديد.

 

المصارف.. المستفيد الأوّل

 

ومع كل هذا، تبقى المصارف هي المستفيد الأوّل من سعر المضاربة في السوق، وما حصل بشأن سعر الصرف كان لعبة واضحة بين مصرف لبنان والمصارف لتعويض خسائر الأخيرة، في حين أنّ الصرافين كانوا الوسيط في الأزمة، وفق الخبراء. وواقعياً، فإنّ ما ساهم في تثبيت سعر الصرف عند حدود الـ1500 ل.ل طوال السنوات الـ30 الأخيرة، هو قدرة لبنان على موازاة الطلب والعرض على الدولار، إذ كانت هناك ثقة لدى المستثمرين بالدولة اللبنانية، وكانوا يقومون بإيداع أموالهم بالدولار في المصارف بفوائد عالية.

 

التدهور القائم خلال السنوات، واندثار الثقة بالمصارف، وبدء انقطاع الدولار، كل ذلك وضع المصارف والبنك المركزي أمام مأزق كبير، مع العلم أن المصارف ديّنت الدولة من ودائع الناس، والأخيرة غير قادرة على دفع ديونهاومع الأزمة الأخيرة، فإنّ المصارف استطاعت من خلال تقنينها دفع أموال المودعين بالدولار (200 دولار أسبوعياً) في الحفاظ على نفسها في ظل عدم قدرة الدولة على دفع ديونها، وبالتالي فإن التلاعب بأموال الناس كان المادة الأساسية بين لعبة الدولة والمصارف. ومع هذا، فإن المصارف كانت توفر للمودعين إمكانية سحب مدخراتهم بالدولار، ولكن بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الرسمي (1513 ل.ل). وهنا، تكون المصارف قد استولت على الدولار  من المودعين، وبيعها بشكل غير قانوني إلى الصرافين للإستفادة من الفرق في السعر، لتعوض بذلك خسائرها مع الدولة بالليرة اللبنانية، وبذلك، يكون المصرف المركزي قد تجنّب أيضاً استخدام احتياطه.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق