اخبار مظاهرات لبنان : سقوط الحكومة بضربة غير متوقعة؟!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

حالة من الارتباك والضياع تعيشها الحكومة اللبنانية اليوم، حيث هي عاجزة عن ايجاد طرف خيط الحل -حتى وان وجد- فهي عاجزة عن انتزاعه لعدة اعتبارات ابرزها أن نفسها رهينة قبضة القوى السياسية التي افرزتها، اذ أن ثلثي انتاجيتها حتى الساعة ضاع في اثبات صحة نسبها وهويتها والثلث الآخر ضاع ومازال يضيع في تشكيل اللجان، حيث سمعنا جعجعة ولم نر طحينا والمواطن يعيش حالة من القلق والتوجس على وضعه الصحي والاجتماعي والمالي والاقتصادي في ظل ترهل وسائل الرعاية على المستويات كافة. 

ما تقدم من وقائع قد لا يحتاج إلى الكثير من الدلالات. يكفي الاشارة الى عدم التوصل حتى الساعة الى حصول أي تقاطع جدي بين الحكومة والقاعدة الشعبية والقوى السياسية المعارضة حول أي من الملفات الداهمة لعدم الاستبشار بوجود مخرج للعقد التي تقييد محركات البلد، الامر الذي يجعل الساحة اللبنانية ساحة خصبة لتنفيذ اجندات داخلية وخارجية في لحظة دقيقة في مصير دول المنطقة، والباب النقدي والمالي اليوم اكثر من أي يوم مخلوعة اقفاله ولحظة سداد الالتزامات باتت داهمة والوقت أصبح يلعب ضد الدولة اللبنانية، وما هو معروض اليوم على طاولة التفاوض بين الحكومة اللبنانية والجهات الدائنة الاجنبية حول الديون المستحقة ليس بنزهة صيفية. فالرياح السياسية الخارجية لاعب اساسي في توجيه مسار شراع التفاوض باعتبار أن الجهات الدائنة لاشك في أنها تربطها مصالح بالقوى اللاعبة في المنطقة، وبالتالي لن تكون التسهيلات التي تطلبها الحكومة اللبنانية من دون مقابل، كما أنه ليس مستبعدا أن يكون المقابل ضمانات تتماشى مع الشروط الخارجية العربية والدولية، وعلى رأسها الشروط الاميركية في ملفات صفقة القرن والتعاطي مع "حزب الله" وملفي النفط وترسيم الحدود أضف اليها اشتراط وضع خطة اصلاحات متكاملة. 

من هنا فإن مسار التفاوض مع الدائنين الاجانب مسار مزروع بالالغام، وقد يكون "حزب الله" اللاعب الابرز فيه، الامر الذي سيترجم من خلال سلوك الحكومة معه. ففي حال فشل مسار التفاوض مع الدائنين بسبب رفض الحكومة تقديم أي ضمانات، فيكون خيار اللجوء الى صندوق النقد الدولي هو الخيار الاخير، وهو خيار مرفوض من "حزب الله"، الامر الذي سيدفعه الى اسقاط القناع عن حكومة دياب والدفع به للمواجهة مباشرة وبعيدا مع القوى المعارضة لهذا الخيار . بالطبع توجه الحكومة بهذا المنحى سيعزز من قناعة الدول بضرورة مقاطعة الحكومة اللبنانية، وربما الدفع نحو اسقاطها على أن البديل يبقى معلقا على مسار التطورات التي ستعكسها الانتخابات الاميركية المقبلة.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق