اخبار مظاهرات لبنان : هل تملأ الصين الفراغ في لبنان بعد الإنهيار الكبير؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
منذ بداية الأزمة في رفع البعض شعار التوجه شرقاً وتنويع الخيارات الإقتصادية، الأمر الذي يعني بشكل محدد التعامل الإقتصادي والمالي مع الصين وطلب زيادة الإستثمارات الصينية في لبنان، لكن لبنان دخل اليوم في مرحلة الإنهيار الكامل الذي قد يؤدي إلى هدم النموذج السياسي والإقتصادي بشكل جذري، فعل تكون الصين قادرة على ملء الفراغ الذي قد يتركه الغرب في لبنان في المجال الإستثماري؟

يعّبر المسؤولون الصينيون عموماً عن رغبتهم الواسعة بالتعاون الإقتصادي مع جميع دول العالم، إذ إنهم ينظرون للإقتصاد والإستثمار بإعتباره سلوكا أو نشاطا عابرا للسياسة والأيديولوجيا، أولويتهم هو الإستثمار في مجالات مربحة بهدف تحسين وضع الصين والشعب الصيني على المدى المتوسط والبعيد، خصوصاً أنهم لا يزالون ينظرون إلى أنفسهم بوصفهم دولة نامية.

في لبنان كما في المنطقة، تسعى الصين إلى الدخول إلى السوق الإستثماري، لكن بفارق واضح عن باقي الدول الغنية، إذ أن للصين أولوية واضحة وواحدة لا يمكن تجاوزها هو إستقرار الصين وتأمين الأرباح، وتالياً فهي تشترط أمرين في أي إستثمار تريد دخوله، أولاً أن يكون ذات جدوى إقتصادية،  وثانياً ألا يؤدي إلى تنافس حاد مع دول أخرى ما يوصل إلى التوترات السياسية، بمعنى آخر ترغب الصين بالإستثمار من أجل الإستثمار لا من أجل النفوذ السياسي.


أعربت الصين في الكثير من اللقاءات التي جمعت مسؤوليها بالمعنيين في لبنان إستعدادها للدخول في إستثمارات في مجالات عدّة، منها سكك الحديد، الموانئ، قطاع الكهرباء، وغيرها من الإستثمارات ذات المردود العالي، متجنبةً حتى اللحظة الخوض في الإستثمار النفطي لأسباب إقتصادية بحتة، إذ ترى الشركات الصينية أن المردود المالي الذي سينتج عن هذه الإستثمارات لن يكون جيداً خصوصاً أن سعر النفط ليس مرتفعاً كفاية، كما أن التوترات العسكرية والسياسية في لبنان لن تسمح بإستثمار هادئ في هذا المجال.

لكن المطلعين على الموقف الصيني من الدخول الفعلي إلى لبنان يتحدثون عن أن المشكلة الحالية هي في لبنان، أي أن الحكومة اللبنانية والشركات اللبنانية لم تقدم أي عرض جدي ولم تقم بأي تواصل حقيقي من أجل بدء تعاون جدّي.

لا يرغب الصينيون مواجهة الولايات المتحدة الأميركية من أجل الإستثمار في لبنان، لكنهم لا يعتقدون أن واشنطن تضع "فيتو" على الدخول الصيني الإقتصادي إليه، وأن الحديث عن هذا الأمر فيه مبالغة واضحة لا أساس لها من الصحة. فالصين نفسها إستثمرت بشكل هائل داخل إسرائيل حليفة الولايات المتحدة الأولى، من ميناء اشدود إلى ميناء حيفا بما مجموعه ملياري دولار، إضافة إلى الإستثمار الهائل في مجال الذكاء الإصطناعي، وبالرغم من ذلك لم يرتقِ الإعتراض الأميركي إلى مستوى منع هذه الإستثمارات، وكذلك حصل في العربية المتحدة وفي الكويت والسعودية.

الإستثمار الصيني في لبنان قد يأخذ أشكالا عدّة، منها الهبات كالهبة الصينية التي حصل عليها لبنان لبناء دار الاوبيرا والبالغة 60 مليون دولار، كما يمكن للشركات اللبنانية أن تعقد شراكة مع نظيراتها الصينية من أجل تنفيذ إستثمار ما بضمانة الدولتين، كذلك يمكن أن يكون الإستثمار بالتعاون المباشر بين الدولتين.
مبادرة "الحزام والطريق" تشمل لبنان، والصين لديها كل إستعداد للإستثمار فيه لكن الكرة في ملعب الحكومة والشركات اللبنانية لإيجاد مشاريع ذات جدوى تستجلب الإستثمارات من الشرق.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق