اخبار مظاهرات لبنان : الحكومة 'المزروكة' تتجه الى اعادة جدولة دينها.... القرار الصعب نهاية الاسبوع

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
من يراقب السرايا الحكومية عن بعد، يلاحظ أنها تحولت الى خلية نحل في خلال الأيام القليلة الماضية، مع تكثيف الاجتماعات المالية والاتصالات بين المكونات السياسية للخروج بالقرار المناسب لسندات "اليوربوند" واليذي من المتوقع أن يعلن عنه نهاية الاسبوع الجاري. ولعل الاجتماعات التي عقدت أمس في السراي الحكومي مع جمعية المصارف، وبعيداً عن الاعلام مع رئيس مجلس النواب ، أعطت تصوراً أولياً حول الاتجاه الذي ستسلكه الحكومة في ما يتعلق بدفع مستحقات .
الاستحقاق اقترب
اذاً، يوم الإثنين المقبل، تستحق سندات يوروبوندز صادرة عن وزارة المال بقيمة 1200 مليون دولار. وعقود اليوروبوندز تشير إلى أنه عند التخلّف عن سداد سند واحد، تستحق كل السندات وفوائدها دفعة واحدة. كذلك تنصّ العقود على أن التخلّف عن السداد (Default) هو في الحالات الآتية: التوقف عن سداد أيّ من الدفعات المرتبطة بأصل الدين لأكثر من 7 أيام، التوقف عن سداد أيّ من الدفعات المرتبطة بالفوائد لأكثر من 30 يوماً، خرق الموجبات المتعلقة بالعقد ولم يعالج خلال فترة 30 يوماً من تلقّي إنذار بهذا الخرق، إذا دخلت الدولة في مفاوضات مع الدائنين بهدف إعادة الهيكلة أو وقف الدفعات أو أعلنت أو فرضت ذلك، فإن كل السندات أو الضمانات تصبح متوجّبة الأداء. القرار بشأن الموافقة على المفاوضات أو الامتناع عنها يتطلب موافقة أغلبية حملة السندات بنسبة 75%.
ووفق معلومات لـ"" فقد عرض دياب مع المصرفيين طبيعة العمليات في الأسواق المحلية والخارجية على هذه الشريحة البالغة نحو 1200 مليون دولار.
وتبين بنتيجة التقصي الذي تولّته بنوك ومؤسسات مالية أن الجمود شبه التام يسيطر على عمليات العرض ريثما يتضح الموقف الرسمي والقرار الذي ستفضي إليه المشاورات، والمعززة بدعم استشاري من شركتين دوليتين ومن بعثة صندوق النقد الدولي.
وأبلغ مصدر مشارك في الاجتماعات "الشرق الأوسط" بأن الرئيس دياب يحرص على كتمان مضمون القرار، على أن يتم إعلانه وتعميمه على الدائنين مساء يوم الجمعة المقبل.
ورصد المصدر حرصاً موازياً على النأي عن المزايدات الشعبوية ومواصلة الجهود الجادة للخروج بصيغة لا تلزم لبنان بتحمل أعباء فورية بالتوازي مع ضمان عدم التعرض لشكاوى قضائية قد تلجأ إليها مؤسسات دائنة أجنبية.
ثلاثة اقتراحات أمام الحكومة
وفي خلاصة الاجتماعات التي عقدت أمس، خلصت المعلومات الى الإشارة الى وجود 3 مقترحات أمام الحكومة، بحسب "الأخبار": 
ــــ الأول عرضه خليل مقترحاً توسيع إصدار سندات الخزينة لكل شريحة من الشرائح التي يحملها أجانب بنسبة تفوق 25% من أجل تذويب حصّة الأجانب منها لتصبح أقلّ من 25%، ما يتيح للدولة اللبنانية استعادة قرار الغالبية المفروض بموجب العقود، أي نسبة الـ 75% لاتخاذ قرار بشأن الدخول مع الدائنين في مرحلة التفاوض للتوصل إلى اتفاق مسبق على إعادة الهيكلة. تبيّن أن هذا الاقتراح يوسّع الدين العام بقيمة 4.5 مليارات دولار، وهو ما اعتبره المستشار المالي "لازار" أمراً غير مقبول إذا كانت الدولة اللبنانية تبحث عن لخفض ديونها، لا عن طريقة لزيادتها.

ــــ الثاني هو عرض من المصارف التي اقترحت شراء سندات اليوروبوندز المحمولة من الأجانب لتصبح حصّتها منها توازي 75%، بشرط تأجيل دفع أصل السندات المستحقة في 2020 والاستمرار في دفع الفوائد البالغة قيمتها 1.5 مليار دولار. المصارف كانت منقسمة حول هذا الطرح، وتقرّر أن تأخذ رأي محاميها القانوني الذي يعمل شريكاً في شركة DLA Piper فأوضح لها أن هذا الأمر يعدّ بمثابة مؤامرة احتيالية تسقط سريعاً في المحاكم الأميركية التي ستعتبر هذه الخطوة بمثابة عمليات تجارة مبنية على عمليات تسريب معلومات سريّة.
ــــ الثالث اقترحه أمس وزير المال غازي وزني على المصارف، ويقضي بأن توافق على استبدال كل السندات التي تحملها (تحمل المصارف اليوم سندات بقيمة تصل إلى 14 مليار دولار) بسندات جديدة تصدرها وزارة المال بفائدة متدنّية، مقابل مواصلة الخزينة سداد الديون، ما يوفّر على الخزينة نحو 700 مليون دولار من السنة الجارية، ويخفض أصل الدين المستحق هذه السنة بقيمة 500 مليون دولار، لكن ستواصل الخزينة دفع الاستحقاقات للخارج. مشكلة هذا الاقتراح، الذي وافقت عليه المصارف، لكن رفضته القوى السياسية، أنه يبيع المصارف من كيس الخزينة مجدداً، إذ إن السندات التي سيتم استبدالها بنفس قيمتها الاسمية (100 دولار مقابل كل سند) يمكن شراؤها اليوم من السوق بحسم لا يقلّ عن 40% ويمكن أن يصل إلى 60%.

القرار النهائي نهاية الاسبوع
وعلمت "النهار" ان القرار النهائي سيتخذ خلال عطلة نهاية الاسبوع، وتحديداً في 7 آذار الجاري. وما بات أكيداً هو ان لبنان لن يغطي استحقاق 9 آذار، الأمر الذي سيؤدي حتماً الى اعتبار الدولة متعثرة صباح الاثنين المقبل.
وبالتالي مجمل المعلومات والمعطيات التي توافرت لـ"النهار" تؤكد أن الخيار النهائي للحكومة سيكون عدم تسديد السندات التي ستستحق في 9 آذار الجاري واجراء مفاوضات مع حملة السندات لاعادة برمجة التسديد وفق آجال جديدة معدلة بما يعني ان لبنان سيدخل واقعياً ورسمياً في مسار اعادة هيكلة دينه بما ينطوي عليه هذا الخيار مالياً ومعنوياً من سلبيات وايجابيات على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وذكرت المعلومات لصحيفة "اللواء" الى أنه وحتى الساعة، ليس واضحاً كيف سيتم إعلان القرار، الذي يفترض ان يصدر اساساً عن مجلس الوزراء، وأغلب الظن أنه سيُصار إلى عقد جلسة خاصة لموضوع السندات، قد تعقد الجمعة أو السبت.

مجلس الوزراء

وبالنسبة لجلسة مجلس الوزراء الخميس في بعبدا، فإن المعطيات المتوافرة لا تشي بكثير من المعلومات، بالنظر لتكتم الوزراء على بنود جدول الأعمال، وما يسرب منه لا يكون لوزراء حكومة "مواجهة التحديات" وراءه، لكن فهم من مصادر مطلعة ان ملف فيروس "الكورونا" هو البند الأبرز على مداولات المجلس وكيفية مواكبته على جميع الأصعدة.

وقالت المصادر ان هناك معلومات تتحدث عن امكانية ان يكون موضوع تعاميم حاكم مصرف لبنان لجهة الكابيتال كونترول حاضرة في مجلس الوزراء تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب.

وفهم ايضا انه بالنسبة الى استحقاق "اليوروبوند" فإنه ليس معروفا ما اذا كان المجال متاحا لطرحه ام لا بعدما تقدم خطة متكاملة الى مجلس الوزراء متضمنة لرأي الشركتين الاستشاريتين المالية والقانونية على ان التوجه يقوم على قيام تصور عام بالنسبة الى وضع الدين العام دون معرفة ماهية الاجراءات غير الشعبية التي حكي عنها.

وعلم ايضا ان التركيز يقوم على كيفية عمل اللجان الوزارية المناطة بالبيان الوزاري للحكومة.

وافيد ان هناك امكانية لعقد جلسة خاصة لبت القرار في ما خص سندات "اليوروبوند" الجمعة او السبت المقبلين مع التأكيد على هامش الأسبوع الممنوح للحكومة بعد التاسع من اذار الجاري.

كذلك تردد ان تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة الاسواق المالية يفترض بها ان تصدر قبل الرابع والعشرين من الشهر الجاري دون معرفة ما اذا كانت جلسة الخميس ستبت في تعيينات نواب الحاكم ام لا وسط تكتم وزاري على معطيات الجلسة.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق