اخبار مظاهرات لبنان : حزب الله يتحدّث عن 'الغزو الجرثومي'.. و'بطاقة حمراء' بوجه صندوق النقد

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتبت صحيفة "الراي": تتدافع 3 عناوين "هوجاء" في المَشهد اللبناني يفترض أن تتحدّد آفاقُها خلال أيام، وهي فيروس المستجد الذي يُراكِم الإصابات التي ارتفعتْ أمس إلى عشرة، مع تسجيل 3 حالات جديدة موثّقة، واستحقاق سندات "يوروبوندز" بقيمة 1.2 مليار دولار في 9 مارس الجاري، واندفاعةُ حزب الله العسكرية على جبهة إدلب التي تشهد مواجهة سورية - تركية بأبعاد إقليمية - دولية قد ترتسم من خلف خطوط النار فيها ملامح خريطة النفوذ في سورية وحدود اللاعبين الكبار والصغار على رقعتها.

 

ورفعتْ هذه العناوين منسوبَ "حبْسِ الأنفاسِ" في الذي يبدو أشبه بـ"طنجرة ضغطٍ" مع تَشابُك "مثلث" المرض والانهيار المالي والحرب فوقه وفي مداره هو الذي يعاني فقدان مناعةٍ حيال المَخاطر الكبيرة التي ستترتّب على أي سقوطٍ في وقف انتشار كورونا محلياً، أو "دعسةٍ ناقصةٍ" في مقاربة استحقاق "اليوروبوندز"، أو الإمعان في كشْفه من حزب الله على أولويات "محور الممانعة" فيما البلاد تواجه "باللحم الحيّ" أزمة (مالية) وجوديةً لا خلاص منها دون دعْم دولي.

 

وعاشت في ظلالِ انطلاق العدّ العكسي لموعد "تَجَرُّع" حكومة الرئيس حسان دياب القرار الكبير في ما خص "يوروبوندز" 9 آذار والذي سيؤسس للتعاطي مع مجمل الدين العام (إعادة جدولة أو هيكلة أو كلاهما أو ما بينهما) من ضمن عملية محاكاة ترتكز على خلاصات المستشاريْن الدولييْن المالي (بنك الاستثمار الأميركي "لازارد") والقانوني (مكتب المحاماة "كليري جوتليب ستين اند هاملتون") اللذين اعتُبر تعيينهما مؤشراً لخيارٍ ضمني بإعادة الهيكلة، التي تبقى جدواها مرتبطة بفحوى الخطة الإنقاذية التي لم تتضّح تفاصيلها بعد والأهمّ بأن تحصل بطريقة منظّمة وبالتفاهم مع الدائنين، وفي الوقت نفسه أن تترافق مع سيناريو واضح لتوفير السيولة بالدولار التي لا يمكن تأمينها بمعزل عن صندوق النقد الدولي الذي يشكّل بالنسبة إلى الدول الوازنة أيضاً الممرّ لأي مساعدة خارجية كونه الضمانة لالتزام لبنان بالإصلاحات الشَرْطية للنهوض المالي - الاقتصادي.

 

وفي الطريق إلى القرار الصعب، الذي سيرتّب أياً كان اتجاهه نتائج موجعة على أكثر من صعيد، بدا أن حزب الله تَعَمَّد استباق المسار الذي ستعتمده الحكومة، التي يُمْسك بتوجهاتها، عبر تضييق هامش الخيارات أمامها، ناسفاً أي اتجاهٍ لدخول برنامج مع صندوق النقد الدولي باعتباره "وصاية دولية مرفوضة" ودافعاً نحو "خيارات محلية" من ضمن ما اعتبرتْه أوساط مطلعة طريقاً مختصرة لزيادة عزلة لبنان عن محيطه العربي والدولي.

 

ولم يكن عابراً موقف السقف العالي لرئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد الذي رأى أن استحقاق اليوروبوندز في 9 آذار "سيترك تبعات على بلدنا"، معلناً "لا أصدقاء دوليين يشكّلون رعاة لبلدنا، بل هناك أصحاب مغانم وصيّادو فرص، ومع الأسف ما زلنا نسمع مَن يراهن على هؤلاء، ليس لإنعاش وضعنا الاقتصادي الصعب فحسب بل لجعلهم يتحكّمون بقرارنا الوطني والسيادي، فهم يريدون تنفيذ برنامجهم وخططهم ومشاريعهم في لبنان والمنطقة حتى يشعروا بالطمأنينة".

 

واعتبر أنه "لا نفهم في ظل الوضع الاقتصادي والغزو الجرثومي أن يطلع مَن يقول ليريحنا البعض من خيار المقاومة وتنتهي المشاكل، وكأنه يدرك أن خلفية ما يجري في لبنان من ضغوط اقتصادية ومن اقفالٍ لكل الثغر التي يمكن أن تعالج بعضاً من أوضاعنا الاقتصادية الصعبة مرتبط بتخلينا عن خيار المقاومة وكشْف سيادتنا أمام مَن يعتبرونهم أصدقاء للبنان".

 

واستوقف كلام رعد عن "الغزو الجرثومي"، والذي بدا إشارة ضمنية إلى كورونا الذي يستمر عدّاده بتسجيل المزيد من الإصابات عبر القادمين من إيران، وسط مخاوف كبرى من أن يكون تَأخُّر لبنان الرسمي في اعتماد استنفار شامل لمواجهة هذا الفيروس وفي وقف الرحلات من وإلى الدول الموبوءة ولا سيما إيران وَضَعَ البلاد أمام سيناريو أسود في ما خص إمكان السيطرة والتحكّم بـكورونا وخصوصاً في ظل مسألتيْن: الأولى تلكؤ السلطات اللبنانية عن إجلاء مواطنيها من إيران وترْكهم يعودون بالجو والبرّ بعد أن يكونوا انكشفوا أكثر على احتمال الإصابة بالفيروس، في حين لا تعتمد بيروت بإزاء الوافدين من أبنائها الحجر الإلزامي في مراكز بإشراف رسمي بل تصرّ على الحجر المنزلي، علماً أن اليوم والأربعاء سيشهدان رحلات إضافية من إيران تحمل لبنانيين (وفق ما كانت طالبت السفارة في طهران)، في موازاة الحركة المتزايدة عبر البوابات الحدودية البرية مع سورية وغالبيتها العظمى لطلاب لبنانيين عائدين من إيران ويرجّح أن يكونوا بالمئات.

 

والمسألة الثانية أنه رغم حرص وزارة الصحة على الإصدار اليومي لنشرات حول حصيلة المصابين، إلا إن ثمة غموضاً يلفّ هذا الملف الذي يرتبط في جوانب منه، إما باعتبارات أمنية أو جغرافية تتصل بمناطق نفوذ حزب الله، الأمر الذي يثير شكوكاً تضجّ بها تقارير إعلامية إزاء الواقع الفعلي وإمكان وجود مساراتٍ موازية تتعاطى مع هذه القضية.

 

 

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق