اخبار مظاهرات لبنان : ملفات من 'العيار الثقيل' تضرب الحكومة.... علاجات موضعية في الافق لمواجهة الأزمة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
يطل الأسبوع الحالي، حاملاً معه ملفات من "العيار الثقيل" على الحكومة، وقرارات "صعبة وموجعة" من الضروري أن تبت بها قبل موعد الاستحقاقات. ففي وقت باتت مهل "اليوروبوند" تضيق مع اقتراب موعد التاسع من آذار، تشخص الأنظار الى القرار المرتقبل للحكومة في ما يتعلق بهذا الموضوع، وما هو الاتجاه الذي ستسلكه لمواجهة هذه الأزمة.

في المقابل، بدت الحكومة متخبطة امام تفشي فيروس الكورونا، بعد  أن أصبح العدد الرسمي في 10 حالات، ومع استمرار وصول المسافرين من الدول الموبوءة. في وقت، اعطي التلامذة والطلاب "إجازة " قسرية لأسبوع، قابل للتمديد، في ظل مطالبة رابطة العاملين في القطاع العام، بالاقفال اسوة بالمدارس والثانويات والجامعات.

الكورونا يصل الى 10
اذاً، أعلنت وزارة صحة أمس عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس الكورونا في لبنان الى 10، الاّ ان اللافت في البيان أمس، أنه لم يذكر الجهة التي أتت منها هذه الاصابات، سواء أكان المصابون آتون من على متن الطائرة الايرانية، او انهم أتوا على متن طائرة أخرى، او حتى انتقلت اليهم العدوى من لبنان، ما شكّل نوعاً من الخوف والحذر عند المواطنين وطرح العديد من علامات الاستفهام حول ما اذا كان هناك العديد من الحالات الأخرى التي تتكتم الدولة عن اعلانها.


وفي تقدير مصادر طبية لـ"اللواء"، ان الخطأ الذي وقعت فيه الوزارة هو السماح لهؤلاء وعددم يقارب الـ400 شخص بالبقاء في العزل المنزلي، بدل وضعهم جميعاً داخل غرف الحجر الصحي في مستشفى رفيق الجامعي، وانه لو اعتمدت هذا الحل، لوفرت على البلد ان يستمع عصر كل يوم إلى نشرة وزارة الصحة عن الاعداد التي بلغتها محصلة الإصابات بـ "فيروس" كورونا والتي ارتفعت أمس إلى عشر اصابات، مع احتمال ان يرتفع العدد "اكثر" كل يوم، بالنظر إلى ان كل الحالات التي تعلن الوزارة اصابتها هي من أشخاص أتوا سابقاً من طائرات آتية من إيران وكانوا موجودين في العزل المنزلي.

أسبوع استحقاق "اليوروبوند"
هذا في الشق الصحي، أما في الشق الاقتصادي، وتحديداً في ما يتعلق بمعالجة موضوع سندات "اليوروبوند" التي يستحق دفعها في التاسع من آذار الحالي مع فترة سماح بين أسبوع وعشرة أيام، فقد ذكرت معلومات خاصة بـ"اللواء"، ان رئيس الوزراء حسان دياب سيباشر من اليوم الاثنين وخلال الأيام الثلاثة المقبلة اجتماعات مع ممثلي مكتب صندوق النقد الدولي في ، إذا لم يعد وفد خبراء الصندوق هذا الأسبوع ومع ممثلي شركتي الاستشارات المالية "لازارد" والقانونية "كليري غوتليب ستين اند هاملتون"، سواء مباشرة أو عبر اتصالات لتلقي التقارير منها، بالتزامن مع ترقب صدور تقرير لجنة خبراء صندوق النقد الذي يتضمن الاحتمالات والنصائح والمشورة حول ما يمكن ان يتخذه لبنان، اضافة الى عمل الخبراء اللبنانيين الكثر، الذين يشكلون خلية عمل كبيرة لدرس الخيارات حول استحقاق السندات. 

واوضحت المصادر ان الحكومة تتجه الى إصدار قرارها قبل التاسع من آذار وربما في السابع منه حول الموقف من استحقاق سندات "يوروبوند"، سواء بدفع الفوائد فقط او كل المبلغ او التأجيل.

ولم يشأ وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة وهو أحد الحكماء الأربعة في لجنة الخبراء الاختصاصيين، ان يوضح أو يُحدّد طبيعة الخطوات والإجراءات المرتقبة على صعيد معالجة موضوع السندات، واكتفى بالقول لـ"اللواء": "لن نتكلم الآن، دعونا نعمل، وعندما نصل إلى قرار نعلنه وسترون النتائج".

اما مصادر السرايا فتابعت: ان رئيس الحكومة يسعى الى عزل عملها في معالجة هذه الملفات الشائكة عن الاشتباك السياسي الحاصل بين اكثر من طرف وطرف، خاصة ان الحكومة غير معنية بخلفيات هذه الخلافات ولم تكن طرفاً فيها، كما ان هذا الاشتباك السياسي والسجالات العقيمة وتسجيل المواقف تفاقم الازمات والمآسي على الناس ولا تقدم لها الحلول.

وتساءلت المصادر: في حال اتخذت الحكومة قرارها حول سندات "يوروبوندز" كيف ستكون ردة فعل هذه القوى السياسية، هل تتفاعل معه سلباً من دون درس خلفياته ونتائجه على "عنزة ولو طارت"، ام ايجاباً ونُصحاً من باب الخوف على مصلحة البلاد والعباد؟

عين الحكومة على الصناديق العربية
وسط هذه الأجواء القاتمة، تسعى الحكومة الى اكتساب ثقة المجتمع العربي للمساعدة في تخطي الأزمة، صناديق العرب والدول المانحة لانتشال الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاضطرار إلى الخضوع لشروط المطلوبة تحت مظلة صندوق النقد الدولي. وبهذا المعنى، يندرج ما أكدته مصادر مواكبة لملف "اليوروبوندز" بقولها لـ"نداء الوطن" إنّ اتجاه الحكومة هو نحو وضع الدائنين الدوليين أمام واقع عدم سداد سندات الدين في موعد استحقاقها من دون طرح بدائل مقبولة على حاملي هذه السندات، على اعتبار أنّ هذه الخطوة (برأي المنظّرين لها في دوائر السراي) ستدفع الدول الخارجية إلى الجلوس مع الحكومة اللبنانية والتفاوض معها على رسم خريطة طريق إنقاذية للبنان، مشيرةً في المقابل إلى وجود محاذير تعتري هذه الخطوة وهي تكمن في أنّ حكومة دياب ستقرن رفض السداد برفض الامتثال لبرامج صندوق النقد الأمر الذي قد يعرّض لبنان لخطر إخراجه عن المنظومة المالية الدولية إن اعتمدت الدولة اللبنانية خيار عدم السداد من دون اتفاق تسووي مع الدائنين يفضي إلى إعادة هيكلة الدين والمصارف والشروع في خطة الإصلاحات البنيوية بالتعاون مع صندوق النقد.

وفي هذا الإطار، يؤكد خبراء اقتصاديون لـ"نداء الوطن" أنّ كلفة عدم الدفع من دون غطاء الثقة الذي يؤمنه "الصندوق" ستكون كارثية على الإقتصاد والمواطن في لبنان، إذ إنّ ما تبقى من سندات بين أيدي الدائنين للإستحقاقات المستقبلية ستنهار أسعارها ومن الممكن أن تلامس الـ 10 سنت للدولار، كما حصل مع فنزويلا على سبيل المثال، فيما ستدفع الليرة اللبنانية الثمن الأكبر وستنخفض إلى مستويات قياسية مقابل ، وهو ما سيكبّد المواطنين خسائر فادحة نتيجة تدهور القدرة الشرائية وفقدان العملة لقيمتها. ومن هنا تأتي أهمية وجود صندوق النقد الدولي كضامن وعامل ثقة إلزامي بالخطة الإصلاحية اللبنانية لكي يؤمن الغطاء المطلوب في مواجهة الدائنين الدوليين لوقف اندفاعهم نحو تحضير دعاوى بالجملة والمفرق في وجه الحكومة لتخلفها عن الدفع.

المصارف أمام القضاء
وفي موازاة كل ذلك، يخطو القضاء اللبناني اليوم خطوة كبيرة سيقوم بها القضاء لاستعاة أموال المصارف التي تمّ تحويلها إلى الخارج، خلال فترة إغلاق أبواب المصارف امام المودعين بعد 17 تشرين الأوّل الماضي.

وتتمثل هذه الخطوة، باستدعاء النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم 15 رئيس مجلس إدارة مصرف ومدير عام في لبنان، للاستماع إلى افاداتهم في شأن ملف تحويل الأموال، وسيساعد القاضي إبراهيم في هذا الملف 7 قضاة في النيابة العامة المالية، ومن بين الذين سيتم الاستماع إلى اقوالهم رئيس جمعية المصارف.

وقالت مصادر قضائية لـ"اللواء" ان القاضي إبراهيم لن يكتفي بالاستماع إلى مدراء هذه المصارف في ملف تحويل الأموال، بل ان التحقيقات ستتشعب إلى موضوع القيود التي فرضتها المصارف على أموال المودعين وحجزها بطريقة جعلت المودعين يتسولون على أبواب المصارف، على حدّ تعبير البطريرك الماروني بشارة الراعي، بالإضافة إلى بيع سندات "اليوروبوند" لمستثمرين أجانب.

وأكدت هذه المصادر ان التحقيقات ستتواصل حتى يتم الكشف عن جميع الحقائق وتحديد المسؤوليات ولا سيما في ملف تهريب الأموال إلى الخارج.

100 مليون دولار في السوق
وفي خطوة استباقية للانهيار الكبير، أكدت أوساط وزارية لـ"نداء الوطن" أنّ رئيس الحكومة سيعلن قريباً عن اتفاق مع المصرف المركزي يقضي بضخ مبلغ 100 مليون دولار في القطاع المصرفي لتسيير أمور النقد في البلد، في خطوة سيصار إلى تقديمها على أنها تندرج ضمن إطار تخفيف القيود المصرفية عن صغار المودعين.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق