اخبار مظاهرات لبنان : حكومة دياب لا تشبه 'حزب الله'... فمن تشبه إذًا؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

أمّا وقد نالت حكومة "مواجهة التحديات" ثقة أقل من نصف نواب الأمّة، وهي ثقة هزيلة نسبيًا، فإن عدّاد الوقت قد بدأ بالعمل منذ اللحظة، التي أعلن فيها الرئيس نبيه نيل الحكومة ثقة 63 نائبًا من فريق الثامن من آذار، قبل الإنتهاء من المرحلة الأولى في عمل الحكومة، وهي مئة يوم، قبل أن تنتقل إلى المرحلة الثانية، وقد تكون الأولى أصعب من المرحلتين الثانية والثالثة، لأن عيون الجميع، في الداخل والخارج، شاخصة و"مفنجّرة"، تراقب تمهيدًا لكي تحكم على أداء حكومة "المواجهة" قبل أن تقرّر إمّا دعمها وإمّا إدارة الظهر لها، هذا من جهة الدول التي أعطت الحكومة فرصة إثبات جدّيتها في المضي بسلسلة إصلاحات مالية وإقتصادية. فإذا نجحت، وهذا ما لا يتوقعه البعض في الداخل الذين يعرفون "البير وغطاه"، تكون قد حظيت بثقة الدول المستعدّة لمساعدة . أما إذا فشلت في الإمتحان فإن ما سينتظرها سيكون كارثيًا من كل النواحي.

 

وفي مقابل ثقة الداخل الهزيلة برزت أصوات في الخارج تقول بالفم الملآن: لا ثقة لحكومة لا تستمع إلى صوت الناس، ولا ثقة لحكومة لا تعبّر عن تطلعات الشعب وحقوقه، ولا ثقة لحكومة "البرافان" لسلطة فاشلة أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه من كوارث ومآسٍ.

 

فإذا كانت هذه الحكومة لا تشبه الناس، ولا "تشبه فريقنا السياسي"، كما قال نائب "حزب الله" محمد رعد، ولا تشبه فريق "التيار الوطني الحر"، بعد كلام رئيسه الوزير السابق جبران باسيل، الذي قال فيه إن التيار سيكون أول من سيسقطها إذا خيّبت الآمال، وهي بالتأكيد لا تشبه تيار "المستقبل" ولا " القوات اللبنانية" ولا "اللقاء الديمقراطي" ولا حزب "الكتائب"، ولا الحزب "السوري القومي الإجتماعي" فمن تشبه إذا؟

 

قد يكون الشبه بينها وبين الأزمات المقبلة عليها و"كرة النار"، التي هي بين ايديها، أكثر واقعية من أي شبه آخر، خصوصًا أن معظم أعضائها يعترفون بـ "عضمة لسانهم" أن لا شيء يجمع بين مكوناتها سوى إستسهال الإنتحار، ولعل تشبيه يُعطى لهم ويجسّد الواقع المأزوم هو تشبيههم برجال "الكاميكاز"، إذ لا يُعقل أمام هذا الحجم الهائل من الأزمات المترابطة أن يكون من يقبل بالقيام بهذه المهمة غير فدائي، لأن ما ينتظر هذه الحكومة يفوق قدرات الأفراد على الإحتمال، أيًّا تكن مؤهلاتهم العلمية، وهم جدد في العمل السياسي وتنقصهم الخبرة. وقد يقول البعض، من باب الإستهزاء، أن وزراء حكومة دياب ليسوا سوى بيادق في لعبة شطرنج أكبر من حجمهم، يتحركون أو تحرّكهم أيدٍ خفّية، ويقود جوقتهم "مايسترو" ماهر، على رغم وقوفه وراء الكواليس، وذلك خشية صبغها بألون لا تتناسب مع تطلعات الخارج، الذي لا يمكن الحكومة أن تخطو خطواتها الأولى، وهي في الأساس متعثّرة، من دون الإتكال على مساعدات هذا الخارج، بعدما أصبحت وسائل النجاة الداخلية غير متوافرة، أقله من ناحية الإستحقاقات المالية الداهمة، إذ أن في كل خطوة ستخطوها هذه الحكومة إحتمال سقوط، وقد يكون مدّويًا.

 

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق