اخبار مظاهرات لبنان : ثقة مضمونة... ومواقف متضاربة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
جرت محاولات لاختصار الكلمات في جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسان دياب إلا أن هذا الموضوع اصطدم برفض الكتل المعارضة واصرارها على أن ياخذ نوابها وقتهم في مناقشة حكومة الانقاذ وتسجيل الملاحظات على بيانها. وفيما بات مؤكداً أن الجلسات سوف تتواصل من الصباح حتى المساء يومي الثلاثاء والاربعاء، فإن النواب سوف يلازمون المجلس النيابي ويتناولون غذاءهم في مكاتبهم في ساحة النجمة بين الجولتين الصباحية والمسائية،؛ لم يعد بمقدورهم  الخروج من ساحة النجمة ساعة يشاؤون لانهم باتوا محكومين بالثوار الذين يحاصرون مداخل المجلس مع كل جلسة عامة لا تنسجم بنودها مع تطلعاتهم ومطالبهم.

من المرجح أن تتعرض الحكومة لهجوم عنيف من القوى والمكونات التي بقيت خارجها، وتحديداً من نواب كتلة "القوات" وتيار "المستقبل" (حزب الكتائب لن يشارك في جلسة الثقة).

وبحسب المعلومات فإن النقاش والنقد سوف يتركز حول ملفات الكهرباء ومعالجة الأزمة المالية – الاقتصادية، ذلك أن البيان الوزاري الذي تبنى خطة الكهرباء التي وضعتها حكومة الرئيس شكّل مادة اعتراض من قبل قوى معارضة وموالية في آن. فرئيس  المجلس النيابي أبدى اعتراضه العلني والصريح على الخطة ودعا إلى "زحلنة" قطاع الكهرباء، أي بمعنى اعتماد حلول مناطقية لمشكلة الكهرباء، ولذلك فإن نواب كتلة "التحرير والتنمية" سوف يركزون على هذا الموضوع في كلماتهم. كما سيشكل موقف الحكومة من الكهرباء مادة اعتراض من "القوات"، لأن كتلة "الجمهورية القوية" وافقت مع تحفظ خلال حكومة "استعادة الثقة" على خطة الكهرباء وكان الموضوع محل مناكفة بين وزرائها من جهة ووزراء "التيار الوطني الحر" من جهة أخرى.

بحسب الترجيحات فإن البيان الوزاري في شقه المالي - الاقتصادي، سوف يشهد نقاشات مستفيضة من قبل المشاركين في الحكومة والمعارضين على حد سواء، إذ أن هذا البيان، بحسب مصادر نيابية لـ"24"  لم يحدد موقفاً نهائياً من الاجراءات التي سيتم اعتمادها لكنه من ناحية أخرى حدد بعضها على غرار إشارته إلى تخفيض الفوائد وإلى تشركة القطاع العام مع القطاع الخاص، بالتوازي مع إجراءات مؤلمة سوف يجري اتخاذها.

وليس بعيداً، فإن الموقف الذي أطلقه الرئيس حسان دياب عندما أصر على تسديد استحقاقات اليوروبوند في آذار المقبل متماهيا مع موقف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قرأت فيه المصادر النيابية محاولة استباقية لقرارات مجلس الوزراء وقطعاً للطريق على الحاجة إلى مشاورات وطنية ملحة كان يجب أن يجريها مع حلفائه في مسألة حساسة وخطيرة كمسالة السداد.

وعليه، فإن المجلس النيابي يوم الثلاثاء سيتوزع على اتجاهات ثلاثة:

الاتجاه الاول يدعو إلى تسديد استحقاقات اليوروبوند في موعدها والدخول في مفاوضات مع البنك الدولي لمساعدة لبنان مالياً والانتقال إلى جولة اتصالات عربية ودولية من اجل مؤازرة لبنان لتأمين التمويل لحاجاته الاساسية، ومن المرجح أن يكون تيار "المستقبل" في هذا الاتجاه.

الاتجاه الثاني يدعو إلى عدم تسديد استحقاقات اليوروبوند في إطار خطة متكاملة لإعادة هيكلة الدين وليس واضحاً لغاية اللحظة ما إذا كان الثنائي الشيعي سوف يتبنى والنواب المستقلون هذا الخيار أم لا .

الاتجاه الثالث يعبر عنه تكتل "لبنان القوي"، وهو يقف في موقع وسط بين الاتجاهين السابقين ويقوم على تبني تسديد سندات اليوروبوند في موعدها والتعاطي مع المرحلة التي تلي ذلك كمرحلة تمهيدية لترتيب الأجواء وتهيئة البيئة الملائمة لخيارات جذرية مثل إعادة هيكلة الدين.

وبينما لم يحدد "اللقاء الديمقراطي" قراره النهائي بعد، بحسب ما أكدت مصادره النيابية لـ"لبنان24"، فإن حزب "القوات" أيضاً لم يتخذ لغاية اللحظة موقفاً واضحاً من استحقاقات اليوروبوند لكنه تبعاً لادبياته السابقة فإن نوابه لن يمانعوا التعامل مع البنك الدولي والالتزام باجندته وخصخصة قطاعات الدولة وتخفيض حجم القطاع العام وإعادة النظر بالضرائب المعتمدة.

وسط ما تقدم، يقدر المطلعون أن الحكومة تملك الأغلبية التي تتيح لها نيل الثقة، لكنها تخوض معركة أن يكون عدد الأصوات معتدا به لأن ثمة خروقات متوقعة في المعسكر الموالي  للحكومة، مثل موقف النواب جهاد الصمد واسامة سعد وجميل السيد الذي قال امس ما حرفيته "ثقتي للحكومة مشروطة ولن أعطيها إلا إذا دياب قال علنًا أنه سيقوم بجدولة الدين ولن يدفع استحقاق اليوروبوند في آذار المقبل"، في حين ان موقف الحزب السوري القومي الاجتماعي أكثر ميلا إلى عدم منح الثقة لكن قد تفرض عليه ضرورات توفير الأغلبية النيابية أن يغير موقفه في اللحظة الأخيرة.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق