اخبار مظاهرات لبنان : تفاصيل مرحلة هروب كارلوس غصن الأخيرة.. وهذه قصة جواز السفر الثاني

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تحت عنوان " تفاصيل الخطة السرية.. صحيفة تعيد قصة هروب كارلوس غصن للواجهة" نشرت قناة "الجزيرة: تقريراً جاء فيه: "في وقت ما من الخريف الماضي، تلقى متعاقد أمني مقيم في آسيا مكالمة وجدها فضولية. الرجل على الطرف الآخر من الخط هو أحد معارفه منذ فترة طويلة، وهو مثله خبير في حماية الشخصيات المهمة والبضائع الثمينة في بيئات صعبة، كان يتطلع للقيام بمهمة عمل في اليابان".
وتابعت "الجزيرة": "بعد عرض بعض التفاصيل، قال المتصل إن المهمة ستشمل مرافقة شخص ما خارج اليابان مقابل أجر جيد، فقد كان يبحث عن عملاء يتمتعون بخبرة عسكرية أو بوليسية، وبشكل مثالي عن وجوه شرق آسيوية، وهو النوع الذي لن يكون مثيرا للشبهة في طوكيو.أراد المتعاقد معرفة المزيد: ما هوية الشخصية المطلوب حمايته؟ ما التهديد الذي تواجهه؟ هل العميل يحمل نقودا أو ذهبا أو أي شيء آخر ذا قيمة؟ لكن المتصل رفض الإفصاح. إزاء ذلك أبدى المقاول عدم الاهتمام، لكنه مع ذلك وعد المتصل بالرجوع إليه في حال تبادر إلى ذهنه من يقوم بهذه العملية. انتهت القصة هنا، ولم يفكر المتعاقد في هذه المهمة مرة أخرى، حتى سمع هو وبقية العالم أخبار كارلوس غصن".
وأضافت "الجزيرة": "قبيل رأس السنة الجديدة، نفذ الرئيس المخلوع لشركة نيسان موتور ورينو كارلوس غصن عملية هروب جريئة من طوكيو، حيث كان يواجه تهما جنائية يمكن أن تبقيه في السجن أكثر من عقد.وعلى الرغم من كونه تحت مراقبة شديدة بعد إطلاق سراحه بكفالة -فقد نصبت كاميرات مراقبة على بابه الأمامي، فضلا عن عملاء سريين يتابعونه عندما يغادر منزله- فإن الرجل نجح بطريقة أو بأخرى في الوصول إلى "، قائلةً: "بالنسبة لغصن الذي قضى أكثر من مئة يوم في الحبس الانفرادي بأحد سجون طوكيو، في انتظار محاكمة في بلد لم يخسر فيه المدعون العامون أبدا تقريبا، كان الهروب بمثابة انقلاب مذهل".
وكتبت "الجزيرة": "وبعيدا عن القانون الياباني، فإن مشاكله القانونية ليست قريبة من الحل، إذ لا يزال قيد التحقيق في فرنسا حيث مقر شركة رينو، بينما أصدرت حكومة اليابان ما يسمى بالإشعار الأحمر باسمه من خلال الإنتربول، مما يعرضه للاعتقال المحتمل بمجرد دخوله إلى بلد آخر غير لبنان، كما حصل المدعون اليابانيون على أمر باعتقال زوجته كارول، بزعم أنها أدلت بشهادة زائفة في التحقيق معها".

وتابعت: "بدأت المرحلة الأخيرة من عملية غصن قبيل عيد الميلاد. ففي 24 كانون الأول، حصلت شركة "إم.إن.جي جيت" -وهي مجموعة طيران تركية- على فاتورة لشركة تدعى "النقاء الأخضر" بقيمة 175 ألف دولار أميركي، لاستئجار طائرة بومباردييه غلوبال إكسبريس التي يبلغ مداها 11 ألف كيلومتر، دون أن تستطيع الشركة الوصول إلى هذا العميل على عنوانه في والذي قدم ضمن أوراق الشركة.
في نفس الوقت تقريبا، كشفت "إم.إن.جي" عن ترتيب عميل آخر لاستئجار طائرة بومباردييه أخرى القصيرة المدى، للسفر من إسطنبول إلى .
في صباح يوم الأحد 29 كانون الأول، هبط تايلور وزايك في مطار كانساي الدولي بالقرب من أوساكا، على متن غلوبال إكسبريس.
كان على متن الطائرة أيضا طياران، ووفقا لأشخاص مطلعين على الرحلة طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، استُخدمت حقيبتان سوداوان مخصصتان لأجهزة الصوت. في وقت لاحق من اليوم نفسه -وفقا لفيديو كاميرات المراقبة الذي أوردته وسائل الإعلام اليابانية- غادر غصن منزله، وهو منزل مستأجر في حي روبونجي المزدحم، وكان يرتدي قبعة وقناع وجه.
اختار فريق تايلور وجهة غصن التالية بعناية، وخلال الأشهر التي قضاها أعضاؤه في مراقبة العملاء السريين اليابانيين وهم يراقبون غصن في جميع أنحاء طوكيو، لاحظوا شيئا ما، وهو أنهم لا يتبعون هدفهم عندما يدخل الفندق.
وصل غصن قريبا إلى غراند حياة طوكيو القريب، وهو مرتبط بمجمع عملاق ومركز تجاري مع مجموعة مربكة من المداخل والمخارج في طوابق مختلفة. من هناك -وفقا لوسائل الإعلام اليابانية- شق طريقه إلى محطة شيناجاوا مركز السكك الحديدية الرئيسي، وعلى متن قطار فائق السرعة إلى أوساكا.
إن وجود غصن في وسائل النقل العام لن يكون في حد ذاته موضع شك، فهو بموجب شروط الإفراج عنه، يُسمح له بالسفر داخليا، وكان قد زار كيوتو في السابق -وهي على خط القطار الرصاصي نفسه- مع إحدى بناته.
مثل كل شيء آخر عن هروب غصن، فقد تم اختيار وسائل المغادرة من اليابان بعناية فائقة، حيث قام فريق تايلور بتقييم مجموعة واسعة من السيناريوهات، منها: استخدام جواز سفر مزيف والسفر على متن طائرة خاصة، لكن ذلك كان مقامرة لأن أجهزة المسح اليابانية ستكشف الأمر بسرعة، أو: إرسال غصن على سفينة شحن، ولكن تم رفض العملية في النهاية باعتبارها معقدة للغاية.
وكجزء من استطلاعاتهم، مسح فريق تايلور المطارات في جميع أنحاء اليابان، بحثا عن محطات يكون فيها الأمن متراخيا.
قبل بضعة أشهر -كما قال الشخص المطلع على العملية- لاحظ الفريق أن أجهزة الأشعة السينية في محطة كانساي الخاصة كانت أصغر بكثير من أن تمسح صندوقا كبيرا، وأن العناصر الضخمة كانت تمر ببساطة.
كان الروتين هو نفسه في ليلة 29 كانون الأول، إذ لم يفحص مسؤولو المطار الحقائب السوداء الكبيرة التي كانت مع تايلور وزايك، وتم تحميلهما على الطائرة دون وقوع أي حادث. كانت الطائرة متجهة إلى إسطنبول، لأن خط الطيران المباشر إلى لبنان كان من شأنه أن يلفت الانتباه. بعد الساعة 11 مساء بقليل، كانت الطائرة تحلق في الجو.

هبطت الطائرة في مطار أتاتورك بإسطنبول بعد حوالي 12 ساعة. كان مدير عمليات "إم.إن.جي" يدعى أوكان كوزمين -الذي ساعد في ترتيب الرحلة- في الانتظار. وفي شهادة لاحقة أمام قاض تركي، روى كوزمين أنه عندما وصل إلى الطائرة، قاده أميركيان -يفترض أنهما تايلور وزايك- إلى مؤخرة المقصورة، وهناك في زاوية الحمام، كان غصن.
انتظر كوزمين أن يغادر الطاقم، ومن ثم أخذ غصن في سيارة لنقله إلى الطائرة الثانية التي غادرت به إلى لبنان. يقول كوزمين إنه لم يكن يعلم أنه كان يساعد أحد الهاربين عندما رتب الرحلة، وأن أحد الأشخاص المتورطين هدد بإلحاق الأذى بأفراد أسرته إذا لم يتعاون.
كانت جوازات سفر غصن قد أُخذت منه كشرط لكفالته، ما عدا واحد. فقد كان لديه اثنان من جوازات السفر الفرنسية، وهو امتياز ممنوح للمواطنين الكثيري السفر. حصل غصن على إذن بالاحتفاظ بالجواز الثاني لأن القانون الياباني يشترط على الأجانب حمل وثائق هويتهم في جميع الأوقات، وبذلك استطاع الدخول إلى لبنان بهذا الجواز مثل أي مسافر عادي عبر مطار رفيق الدولي في بيروت.
في الأيام القليلة الأولى بعد رحيل غصن، بدت اليابان الرسمية غير متأكدة من كيفية الرد. لم يدلِ رئيس الوزراء شينزو آبي ونوابه بأي تصريح رسمي، وفي وزارة العدل ومكتب المدعي العام في طوكيو، حاول الصحفيون الحصول على تعليق من متحدث رسمي دون جدوى.
وأثار هذا الصمت نظريات قصيرة مفادها أن غصن ربما كان لديه ضوء أخضر خفي لهروبه، من عناصر داخل الحكومة للتخلص من صداع تمثله محاكمة هذا المتهم البارز".
لقراءة التقرير كاملاً إضغط هنا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق