اخبار مظاهرات لبنان : لا عداوة للسعودية مع دياب.. وتُمهله فرصة!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتب نقولا ناصيف في "الأخبار": استفزازان سيواجههما الرئيس حسان دياب في جلسة الثقة بحكومته الثلاثاء: خصومه في كتلة تيار المستقبل رأس حربة معارضته داخل القاعة، وانضمام الشارع السنّي الموالي للتيار إلى الحراك باحتدام للاحتجاج واعتراض الخطة الأمنية وعرقلة حصول الحكومة على الثقة

 

بدا توقيت زيارة وليد البخاري لمفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في 4 شباط، على أبواب جلسة مثول حكومة الرئيس حسان دياب أمام البرلمان لنيل الثقة، مهماً. منذ إعلان حكومة دياب في 21 كانون الثاني، لم يظهر إلى العلن تحرك للسفير في أي اتجاه. كذلك منذ ما بعد استقالة حكومة الرئيس في 29 تشرين الأول.

 

الأمر نفسه بالنسبة إلى مفتي الجمهورية. منذ 8 كانون الأول المنصرم، عندما أعلن سمير الخطيب اعتذاره عن ترؤّس الحكومة من أمام دار الإفتاء، لم يصدر أي موقف علني للمفتي حيال الاستحقاق الحكومي، سوى ما أورده الخطيب نقلاً عن دريان أنه يسمي الحريري لرئاسة الحكومة. كذلك لم يجتمع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى منذ 26 تشرين الثاني الفائت، هو الذي اعتاد مواكبة الاستحقاقات المهمة وخصوصاً التي تعني الطائفة، فطالب في اجتماعه الأخير حينذاك باستعجال إجراء الاستشارات النيابية الملزمة التي أبطأ رئيس الجمهورية دورتها، وأخّرها 50 يوماً عن موعدها التقليدي.

 

الكلام الرائج منذ تكليف دياب، أن لا تواصل بينه والمرجعية الدينية السنّية الأولى. قيل الكلام نفسه بعد إعلان حكومته. رغم أن المفتي لم يهنئه في المرة الأولى، ولا الثانية، إلا أن لا موقف سلبياً ظهر للعيان مذّاك. ما عنى انتظار بعض الوقت. سوى ما نقله سمير الخطيب، لم تجهر دار الإفتاء باسمها برفض دياب لئلا يقال بأنها تتدخل في استحقاق دستوري. كذلك لم ترحب بالرجل، ولم تعبّر عن حماسة له. البعض عزا الأمر إلى ضغوط مارسها الحريري على صاحب الدار، على نحو ما فعل حينما أرغم الخطيب على زيارة دار الإفتاء أولاً قبل بيت الوسط لإعلان انسحابه من رئاسة الحكومة، ودعم ترشيح الحريري.

 

ما قيل عن دار الإفتاء، رُوي أيضاً عن السعودية. الأولى تنتظر الثانية وليس العكس. لم تدلِ بأي إشارة غضب إلى تكليف دياب ثم بعد إعلانه حكومته، لكنها لم ترسل أيضاً إشارة معاكسة. مجرد التريث أتاح التكهن بأن علاقة رئيس الحكومة بالمملكة ليست بالسوء الذي يروّج له البعض، وقد لا تكون كذلك. وهو ما حمله على القول بأنه في صدد جولة عربية تبدأ حتماً بالرياض بعد حصول حكومته على الثقة. إلا أن دياب لم يكفّ عن القول بأن دار الفتوى ستستقبله بعد نيل الثقة. بذلك أتاحت زيارة البخاري لدريان التكهن بشيء من الانفراج الوشيك. تقاطَعَ هذا الموقف مع معلومات في حوزة رئيس الحكومة تحدّثت عن انطباعات إيجابية ستجعل لقاءه بالمفتي مؤكداً.

 

بيد أن ثمة معطيات إضافية تعزز هذا الاعتقاد:

أولها، تواصل حصل قبل أيام قليلة مع مسؤولين في المملكة بغية استشراف موقفها من رئيس الحكومة، فجاء الجواب أن "لا عداوة معه". ذُكر أيضاً أن لا أسباب لانزعاج المملكة منه، لكنها لا تستعجل الحكم عليه "قبل انتظار الأفعال"، وتالياً إمهاله فرصة. لم يُشر مضمون هذا التواصل إلى غضب من إقصاء الحريري عن السرايا، وبدا أن الرياض غير مهتمة كأنها غير معنيّة به، ولم يعد الرجل "ولدنا".

 

ثانيها، بإزاء صمت الرياض حيال حكومة دياب، تبدو لافتة القطيعة في علاقة سفيرها بالحريري، كأنها مرآة انقطاع علاقته بكبار المسؤولين السعوديين، وخصوصاً أن القناة الوحيدة - وقد تكون الأخيرة - تجمعه بالمملكة هي اتصاله بمستشار في الديوان الملكي هو نزار علولا. أضف الودّ الشخصي المفقود بين البخاري والحريري.

 

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق