اخبار مظاهرات لبنان : الموازنة قبل الثقة.. ماذا يقول الدستور؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتب غسان ريفي في صحيفة "سفير الشمال" تحت عنوان " هل يحق للحكومة أن تناقش الموازنة قبل نيلها الثقة؟": "كما هي العادة دخلت الأوساط السياسية في جدال لا ينتهي حول جلسة مناقشة الموازنة التي دعا إليها الرئيس اليوم وعما إذا كانت دستورية أم غير دستورية، حيث يرى البعض أنه لا يمكن للحكومة أن تناقش الموازنة قبل نيلها الثقة، في حين يرى البعض الآخر أن لا موانع من ذلك، فيما يرى آخرون أنه لا يجوز أن تحضر حكومة حسان دياب الجلسة التي من المفترض أن تعقد وكأنها في ظل حكومة تصريف أعمال، الأمر الذي يرفضه كثيرون كونه لا يجوز التشريع في ظل حكومة من هذا النوع.
هذا الواقع يطرح سلسلة تساؤلات أبرزها: هل من يسعى الى تعويم حكومة حسان دياب المرفوضة شعبيا وتحويلها الى حكومة أمر واقع خصوصا أن الثقة التي قد تحصل عليها في الجلسة المخصصة لذلك ستكون هزيلة جدا في ظل تراجع أربعة نواب عن إعطائها الثقة (الحزب السوري القومي الاجتماعي وجهاد الصمد) ما يجعلها تحصل على النصف زائدا واحدا فقط؟، أم أن الفريق الذي سمى دياب لرئاسة الحكومة يحاول أن يعطي حكومته ثقة لاحقة؟، ولماذا الدخول في هذه المعمعة الدستورية في ظل هذا الظرف الدقيق؟، ألم يكن الأجدر أن تؤجل جلسة مناقشة الموازنة الى ما بعد حصول الحكومة على الثقة وبالتالي عدم إدخال البلاد في خلاف جديد هي بغنى عنه؟.
لا شك في أن قرار عقد الجلسة قد ضاعف من غضب المحتجين في الشارع والذين يرفضون بالأساس حكومة حسان دياب، كما يرفضون مناقشة موازنة 2020 الآتية من الحكومة المستقيلة والتي لا يحق لحكومة دياب أن تتبناها قبل نيلها الثقة، ومما زاد الطين بلة، محاولة القوى الأمنية عزل محيط مجلس النواب وإقفال كل الشوارع أمام المحتجين الذين دعوا الى الاضراب والى قطع كل الطرقات المؤدية الى من الشمال والبقاع والجنوب وجبل ، لمنع النواب من الوصول الى الجلسة التي يؤكد كثيرون أنها غير دستورية.
حرب
يقول النائب السابق بطرس حرب لـ″سفير الشمال″: لا يحق للحكومة أن تناقش الموازنة قبل نيلها الثقة، لأنها بالمعنى الضيق تنطبق عليها صفة تصريف الأعمال، وبالتالي لا يحق لها أن تتخذ أي موقف أو قرار يلزم الدولة اللبنانية بأي إلتزام، وهكذا يقول الدستور.
ويضيف: هناك خطأ يرتكب في أن تناقش الحكومة الموازنة قبل نيلها الثقة، وأعتقد أن المجلس ليس مضطرا لعقد جلسة الموازنة، لأنه لا يوجد مهل تسقط إمكانية بحث الموازنة، ويمكن بحثها وإقرارها بعد نيل الحكومة الثقة، لذلك فإنني أستغرب ما يحصل.
وردا على سؤال يقول حرب: عقد الجلسة النيابية هو مخالفة واضحة للدستور، وأنا في الحقيقة لا أعرف على ماذا تم الاعتماد بالدعوة إليها، والرئيس نبيه بري من المفترض أن يعرف هذه الأمور، لكنه دعا الى عقد الجلسة ومكتب المجلس وافق عليها وهو أمر مؤسف، خصوصا أنه إذا كانت الحكومة في موضع تصريف الأعمال أو في حال لم تنل ثقة مجلس النواب، لا يمكن التشريع، والكل يعلم أن بحث الموازنة وإقرارها هو أهم عمل تشريعي يقوم به مجلس النواب.
وكان النائب سامي الجميل غرد قائلا: لن نشرّع جلسة غير دستورية ولن نناقش حكومة لم تنل ثقة أحد، ولن نناقش موازنة لا أحد يتحمل مسؤوليتها، ولن نغطي سياسة إقتصادية كارثية بأرقام وهمية آتية من حكومة أسقطها اللبنانيون، لذلك فلن نشارك في الجلسة.
وتقول مصادر نيابية مؤيدة لعقد الجلسة: لا يوجد نص دستوري يأخذ هذه الحالة بعين الاعتبار، ما يعني أن لا موانع لعقد هذه الجلسة، خصوصا أن الموازنة يجب أن تناقش قبل 31 كانون الثاني، ومناقشتها بعد هذا التاريخ يعتبر مخالفة دستورية".
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق