اخبار مظاهرات لبنان : هل تستطيع حكومة 'اللون الواحد' مواجهة الضغوطات الأميركية؟!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
دخل مرحلة النزاع الأخير حتى إشعار آخر، وحتى تثبت الحكومة الجديدة عكس ذلك بالممارسة والفعل وليس فقط بالقول والنوايا الحسنة، وهي مقبلة على تحدّي كل الظروف المعاكسة، وارثة أزمة لم يشهدها لبنان منذ إعلانه كبيرًا قبل مئة عام.

فهل ستستطيع حكومة حسّان دياب، وقد بدأنا نتعرّف على أعضائها وما يحملونه معهم من أفكار ومشاريع، أن تخرج لبنان من عنق الزجاجة، ومن غرفة العناية الفائقة، وهل بمقدورها أن تنقذه قبل فوات الآوان وقبل أن تدهمه السكتة الدماغية ودخوله في "كوما" طويلة، وهل ستتمكّن من إقناع الشارع المنتفض والرافض أي حلّ قد يأتي على أيدي من كانوا السبب المباشر لمعاناتهم، وهم الذين أتوا بهذه الحكومة، التي لا يتوقع الشارع منها إجتراح الأعاجيب وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإصلاح ما أفسده العطّار؟


المطلوب من هذه الحكومة الكثير على رغم الإمكانات التي تكاد تكون منعدمة. مطلوب منها أن تقدّم للإنتفاضة ما يقنعها لكي تخرج من الشارع، وهو أمر لا يكون بكبسة زر أو بضربة من عصا سحرية. فإذا أرادت أن تتوصل إلى حلول للأزمتين المالية والإقتصادية، ولو مرحلية، فإنها تحتاج على الأقل إلى أربعة أشهر من العمل المضني والمتواصل ليلًا ونهارًا، لكي تبدأ هذه الحلول بالظهور إلى العلن. فهل تستطيع الإنتفاضة الإنتظار طوال هذه المدة، وهل هي في وارد إعطاء هذه الحكومة فرصة؟

ما يجري على الأرض من كرّ وفرّ، منذ إعلان ولادة الحكومة، لا يوحي بأن المنتفضين مستعدّون للخروج من الشارع إفساحًا في المجال أمام حكومة غير متافرة لها أسباب النجاح، وهل يستطيعون المغامرة برصيد مئة يوم في الشارع مقابل مجرد وعود غير مضمونة النتائج؟

وإذا كانت حكومة حسّان دياب غير قادرة على إقناع شعبها بما تعد القيام به، فهل لديها من وسائل الإقناع ما يكفي لكي تتوجه به إلى المجتمع الدولي لكي يمدّ يد المساعدة إلى لبنان الرازح تحت أثقال لا قدرة له على حملها لوحده، وما لم يبادر أصدقاؤه إلى إنتشاله من الهوة السحيقة التي أنزلق إليها؟

ففي الوقت الذي قال فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا ستبذل أقصى جهودها لتساعد لبنان على الخروج من أزمته العميقة، أشارت مصادر فرنسية متابعة للوضع اللبناني إلى أن الموقف الفرنسي من الحكومة اللبنانية هو أنّ عليها تقديم صيغة إصلاحات تكون بمستوى مشاكل ومتطلبات الشعب اللبناني وبناءً على ذلك بإمكان فرنسا عندئذ أن تقدّم إلى لبنان دعماً أكبر وأن تدفع باقي الدول الداعمة الى أن تحذو حذوها".

 
أما الموقف الأميركي فهو هو لم يتغيّر ولن يتغيّر، وهو ما عبّر عنه وزير خارجيتها مايك بومبيو الذي كرر "لقد كنا واضحين جداً بشأن متطلبات الولايات المتحدة اللازمة للتدخل".  وقال "لبنان يواجه أزمة مالية رهيبة مطروحة أمامه في الأسابيع المقبلة. نحن مستعدون للتدخل، وتقديم دعم، لكن حصراً لحكومة ملتزمة بالإصلاح. الاحتجاجات في لبنان اليوم تقول لـ"حزب الله" "كفى". نحن نريد حكومة غير فاسدة تعكس إرادة شعب لبنان. إذا استجابت هذه الحكومة لذلك، وإذا كانت هناك مجموعة جديدة من القادة المستعدين للالتزام بذلك، ولتنفيذ هذا الالتزام، فهذا هو النوع من الحكومات الذي سندعمه حول العالم وهو النوع من الحكومات الذي سنساعده في لبنان ".

أما الدول العربية فدورها مرهون بما سيكون عليه موقف الحكومة الجديدة، خصوصًا أن موقف البعض منها يتماهى مع الموقف الأميركي، وهو مشروط بما يمكن أن تلتزم به حكومة لبنان، وهي حكومة اللون الواحد، لناحية "النأي بالنفس"، ومحاولة كفّ يد "حزب الله" والتقليل من مفاعيل تدخله في الحياة السياسية.

فهل تستطيع حكومة "اللون الواحد" إلتزام كل هذا، وسط شروط يرى البعض أنها تعجيزية وتتطلب أكثر من أعجوبة.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق