اخبار مظاهرات لبنان : الحكومة تسابق الوقت لنيل ثقة الشارع... لجنة البيان الوزاري تجتمع اليوم والعين على مطلع الاسبوع

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تنطلق اليوم الأعمال الفعلية للحكومة، مع عقد الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، في جلستين تعقدان قبل الظهر وبعده وسط اتجاه الى انجاز البيان بسرعة.
في هذا الوقت، ستكون الحكومة مطلع الاسبوع المقبل في أولى مواجهاتها مع الشارع  حيث ستحضر يومي الاثنين والثلاثاء الى مجلس النواب الذي سيناقش موازنة العام 2020، على وقع ترقب ردة فعل الشارع، والخطوات التصعيدية التي من الممكن ان يلجأ اليها رداً على عقد هذه الجلسات.

البيان الوزاري شبه جاهز
اذاً، تلتئم اليوم اللجنة الوزارية المصغرة والمكلفة صياغة البيان الوزاءي، ووفقاً لمعلومات "اللواء" فإن لجنة الصياغة ستواجه مشكلة التوفيق بين الحاجة إلى مساعدات صندوق النقد الدولي، وما بدا انه أشبه بالشروط التعجيزية التي يطلبها، فضلاً عن الشروط التي طرحها السفراء الأوروبيون الذين قابلوا الرئيس دياب، وهي موزعة بين ثلاثة عناوين:

1- إلتزام الإصلاحات المعلن عنها، لا سيما إصلاحات مؤتمر سيدر.

2- التزام الشفافية في أداء الوزراء، ضمن المعايير الدولية لمكافحة الفساد.

3- التزام مطالب المتظاهرين لجهة اعداد قانون جديد للانتخابات واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة المعتدين على المال العام.
وحول المدة التي سيستغرقها اعداد البيان الوزاري للحكومة، قالت المصادر لـ"اللواء" أنه من المفترض ألاّ تطول مدة انجازه، لأن عناوينه وتوجهاته معروفة ومتفق عليها بنسبة كبيرة.

وبحسب "الأخبار" لن يحتوي البيان الوزاري على مفاجآت، كما لن يفرق عن الذي سبقه. تعديلات بسيطة تتناسب مع المرحلة، ومنها: تكريس انتفاضة 17 تشرين بوصفها علة وجود هذه الحكومة، أو كالسعي إلى العودة إلى تحقيق الاستقرار المالي بدلاً من المحافظة عليه، أو إلى تنفيذ سياسات اقتصادية "تسترشد" بدراسة "ماكنزي" بعد "إعادة دراستها من قبل خبراء مختصين، بناءً على التطورات الأخيرة في البلاد". وفي مسودة البيان حديث عن السعي إلى تمويل الدولة بلا استدانة"، ودعم إعادة إحياء القطاع الخاص، وخاصة القطاعات الصناعية التنافسية. وستدرس الحكومة إمكان أن تدرج في بيانها الوزاري ضرورة اتخاذ "قرارات موجعة لإنقاذ الاقتصاد الوطني"، و"دراسة إمكانية الخروج من الازمة من دون الحاجة الى الخارج، وأي طلب لدعم خارجي سيأخذ في عين الاعتبار الحفاظ على الكرامة الوطنية". كذلك يرد في مسودة البيان الوزاري بند عن "الحق في السكن والعمل لوضع خطة اسكانية شاملة". المقاومة حاضرة كما في صيغة البيان السابق، الذي يؤكد "حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وردّ اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة".

تصف الحكومة نفسها بأنها إصلاحية تريد مكافحة الفساد، واعدة بالابتعاد عن الصراعات الخارجية، وبتنفيذ سياسات تحظى بثقة اللبنانيين كما المجتمع الدولي.

اذ كشفت مصادر وزارية لـ"نداء الوطن" بدورها أنّ البيان الوزاري "أصبح جاهزاً" وسيصار إلى توزيع مسودته على الوزراء للإطلاع عليها تمهيداً لمناقشتها وإقرارها على طاولة اللجنة الوزارية التي تشكلت لإعداد البيان، أشارت إلى أنّ "مجلس الوزراء فور نيله الثقة البرلمانية سوف يعقد جلستين أسبوعياً، جلسة مخصصة لدرس وإقرار جدول الأعمال وأخرى للبتّ بحاجات الناس الملحة".

الاجراءات المطلوبة من الحكومة
أما لجهة ما يتوجب على حكومة الجديدة القيام به للبت في طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي لتخفيف أزمتها المالية تذكر مصادر معنية لـ"رويترز" التوصيات السابقة للصندوق، لجهة بعض الإجراءات التي قد يتعين على لبنان أخذها في إطار أي اتفاق:

1. وضع خطة متوسطة الأجل لسد العجز المالي للبنان الآخذ بالاتساع والعودة بالدين العام إلى مستويات قابلة للاستدامة. كان صندوق النقد أوصى لبنان من قبل باستهداف تحقيق فائض أولي في حدود أربعة إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمساعدة في خفض نسبة الدين إلى الناتج، والتي تعد حاليا من بين الأعلى في العالم.

2. الإسراع بزيادة الإيرادات عن طريق رفع ضريبة القيمة المضافة وإلغاء الاستثناءات الممنوحة لفئات مثل اليخوت المسجلة في الخارج والديزل المستخدم في توليد الكهرباء ومركبات نقل السلع والأفراد. ومن بين الخطوات الموصى بها أيضا زيادة رسوم الوقود وإجراءات لتحسين تحصيل الإيرادات مثل تضييق الخناق على التهرب الضريبي.

3. إلغاء دعم الكهرباء أحد المجالات التي يقول صندوق النقد إنها ستحقق أكبر الوفورات المحتملة. وسيشمل ذلك زيادة الرسوم لسد العجز المالي لشركة الكهرباء الوطنية في أسرع وقت ممكن من أجل تحقيق وفورات، ربما عن طريق استهداف أكبر المستهلكين أولا.

4. توسيع نطاق الدعم النقدي للفقراء والفئات الضعيفة. بغية تخفيف أثر الضبط المالي الضروري، سيتعين على السلطات توجيه 0.5 نقطة مئوية إضافية من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق على شبكة أمان اجتماعي، حسبما قاله صندوق النقد في أكتوبر تشرين الأول.

5. تحديد أوجه للتوفير عن طريق مراجعة الإنفاق العام. قد يشمل هذا إصلاح فاتورة أجور القطاع العام ومعاشات التقاعد التي تبتلع كتلة غير متناسبة من الإيرادات.

6. تنفيذ إصلاحات هيكلية، تشمل خفض تكلفة الاستثمار عن طريق سن قوانين تحكم مسائل مثل الإفلاس وشراكات القطاعين العام والخاص. تطبيق إصلاحات تستهدف تدعيم القدرة التنافسية لقطاع التصدير الصغير في لبنان من أجل المساعدة في صيانة ربط العملة. زيادة تغطية إمدادات الكهرباء إلى 24\7 ستزيل أحد أكبر العوائق من وجه الاستثمار.

7. تقوية النظام المالي عن طريق الإلغاء التدريجي للدعم الذي يقدمه البنك المركزي للحكومة وتعزيز ميزانية البنك المركزي. سيشمل ذلك أيضا إلزام البنوك بزيادة احتياطياتها الرأسمالية وتدعيم التأمين على الودائع.

8. محاربة الفساد عن طريق سن قوانين تغطي مجالات مثل الإثراء غير المشروع والإفصاح عن الأصول المملوكة للمسؤولين. تشكيل لجنة لمحاربة الفساد والتحقيق في قضايا الفساد وإحالتها إلى القضاء.

9. بعد أن فقدت الليرة اللبنانية بالفعل نحو ثلث قيمتها مقابل الأمريكي في السوق السوداء، تنامت التكهنات بأن الصندوق قد يلزم لبنان بإلغاء ربط العملة بالدولار. كان تعويم العملة شرطا مع بعض الدول الأخرى، مثل ، التي حصلت على أموال من الصندوق لمساعدتها في تعزيز القدرة التنافسية لاقتصاداتها.
لجنة الخبراء

الى ذلك، علمت "اللواء" انه سيتم قريباً إنشاء لجنة من الخبراء تضم عدداً من الوزراء والمستشارين والخبراء الاختصاصيين من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، بهدف دراسة الاولويات لمعالجة الازمات الاقتصادية والمالية والنقدية القائمة، والتحضير لمجموعة من مشاريع القوانين اللازمة في هذا الصدد. اضافة الى تحضير برنامج الاصلاحات المالية والاقتصادية والادارية اللازمة.

وذكرت مصادر رسمية لـ"اللواء": ان الخبراء من جانب رئاسة الجمهورية باتوا جاهزين وهم من المستشارين للرئيس ، فيما يعمل رئيس الحكومة حسان دياب على تحضير فريق الخبراء التابع للسرايا، وسيكون جاهزا خلال ايام قليلة، على ان تباشر اللجنة عملها فوراً بدراسة الملفات ذات الاولوية تمهيدا لوضعها موضع التنفيذ فور نيل الحكومة الثقة.

واشارت المصادر الى ان الجو الدولي مؤاتٍ لدعم الحكومة الجديدة ولو ان الدول المانحة تشترط وضع برنامج الاصلاحات على سكة التنفيذ، وهو ما اتت الحكومة الجديدة لتحقيقه في اول اولوياتها. اما في الشق الداخلي فإن الامور معروفة لجهة من سيدعم الحكومة ويمنحها الثقة ومن سيعارضها. لكن الحكومة ستقلع في عملها ولو بصعوبة.

اختبار الحكومة مع الشارع
في الموازاة، ستكون البلاد على موعد مع محطة اختبار أساسية بين السلطة والانتفاضة مطلع الاسبوع المقبل عبر جلسات مجلس النواب المقررة يومي الاثنين والثلثاء لمناقشة مشروع الموازنة وإقراره في حضور الحكومة الجديدة.

ويبدو واضحاً أن جلسات الموازنة التي ستستمر يومين نهاراً ومساءً ستشكّل تحدياً قوياً للمجلس والحكومة والقوى الأمنية كما للانتفاضة، باعتبار أن إجراءات متشدّدة لتأمين طريق الوصول والانصراف للنواب الى مبنى المجلس في ساحة النجمة بدأ الإعداد لها وقد تقفل بسببها طرق ومسالك أمام المتظاهرين الذين تجمّع عدد منهم أمس في محيط المجلس احتجاجاً على إقامة "جدار" اسمنتي جديد ومزيد من "التحصينات" التي تمنع الوصول اليه.

وأقفلت القوى الامنية المدخل الرئيسي لساحة النجمة تماماً بجدار إسمنتي، كما عزلت شرطة مجلس النواب مبنى المجلس خوفاً من المتظاهرين من طريق إقفال وتدعيم كل مداخل المجلس بالألواح الحديد المصفّحة والعوائق الاسمنتية.

كما افيد أن شركة "سوليدير" ستعمد فجر اليوم الى وضع عوائق إسمنتية عند المداخل الصغيرة المؤدية الى الأسواق التجارية لإبعادها عن أعمال الشغب في التظاهرات المحيطة بساحة النجمة، علماً أن محال ومؤسسات عدّة في وسط عمدت أمس الى إقامة عوازل حديد على مداخلها.

وفي الغضون، كشف مصدر مطلع على الاتصالات الجارية تحضيراً لجلستي إقرار مشروع الموازنة العامة أنه "تم توزيع نسخ من الموازنة إلى وزراء الحكومة الجديدة ليتمكنوا من الاطلاع عليها قبل انعقاد الهيئة العامة"، وأكد المصدر لـ"نداء الوطن" أنّ "وزير المال تبنى الموازنة التي أعدها سلفه الوزير علي حسن خليل والتي كانت الحكومة السابقة قد أحالتها إلى مجلس النواب"، لافتاً الانتباه إلى أنه "بمجرد أن يتبناها وزير المال الجديد فهذا بمثابة إقرار بتبنيها من قبل الحكومة الجديدة لكي تستطيع أن تمثل أمام المجلس النيابي خلال جلستي مناقشتها وإقرارها الاثنين والثلثاء المقبلين، خصوصاً وأنّ جميع الأطراف اتفقوا على عملية تسهيل إقرار الموازنة والحؤول دون أن يعمد رئيس الحكومة الجديدة إلى خطوة طلب سحب مشروع الموازنة من المجلس النيابي باعتباره كان مقدماً من الحكومة السابقة".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق