اخبار مظاهرات لبنان : هل تنفّذ الاكثرية النيابية مناورة لإعادة الحريري؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
بدأت المراوحة الحكومية تأخذ منحىً ثابتاً في العملية السياسية اللبنانية، الامر الذي يوحي بأن العراقيل ليست مبنية على عقد مرتبطة بالتشكيل أو بالبيان الوزاري أو غيرها من العقبات التقليدية التي طالما أعاقت ولادة الحكومات في ، بل أن اسباباً مختلفة تقف خلف المماطلة والتعطيل!

ووفق مصادر مطلعة فإن المراوحة الحكومية قائمة على سبب أساسي، وهو أن قطبي الاكثرية النيابية اي "التيار الوطني الحر" من جهة و"حركة امل" من جهة اخرى، قد بدّلا موقفيهما من الرئيس المكلف حسان دياب، واعتبرت أن هذا التغيير متأثر بشكل مباشر بالتطورات الاقليمية وتداعياتها على المنطقة.


ورفضت المصادر تأكيد ما تداولته بعض الاوساط السياسية عن رغبة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب بعودة الرئيس سعد الى رئاسة الحكومة، غير أنها اكتفت بالاشارة الى سلوك عون وبري مؤخرا من حيث جنوحهما نحو اعادة اقتراح حكومة "تكنوسياسية" ما يدلّ إلى أن لبنان مقبل على مرحلة جديدة سيكون من الصعب على دياب تولّيها. من هنا تعتبر المصادر أن ما يقوم به الطرفان يهدف الى اعادة الحريري مجدداً الى موقعه، ونفت ان تكون هذه التحليلات مبنية على معلومات.

واضافت المصادر أن العراقيل الحكومية الحالية لا يمكن حلحلتها الا بتنازل من دياب، الامر الذي يرفضه الاخير، حيث أن الطرح القائم يتحدث عن حكومة تكنوسياسية أو حكومة يشارك فيها "تيار المستقبل"، وهذا ما لا يمكن أن يتحقق ابداً في هذه المرحلة، لذلك فإن لبنان سوف يكون على موعد مع عاصفة المراوحة التي ستضرب مسار التشكيل وستطول!

وفي سياق متصل، اكدت المصادر أن "حزب الله" ليس بوارد ربط النزاعات الاقليمية بالداخل اللبناني، أو بمعنى آخر فإن قراءته للصراع السياسي المقبل على المنطقة تشير الى العجز عن ايجاد حلول سريعة للازمة الحاصلة، فلا الرئيس المكلف، ولا حكومة تكنوسياسية ولا تسمية الحريري ستكون كافية للخروج من الهوّة وضبط الانهيار، بل يرى أن تشكيل حكومة سريعة، بعيدا عن الخلاف حول الشكل، تبدو المخرج الوحيد للعبور بالأزمة ومواجهة التحديات الخارجية حتى وإن كانت حكومة "تكنوقراط" تسمي الكتل السياسية جزءاً اساسيا فيها.

بالمحصلة، فإن المدّ والجزر يتجه بلبنان نحو الفراغ الكامل الذي قد يواكب بتحركات شعبية كبيرة ستكون الانفجار الشعبي الاقوى بعد تراكم اعباء التدهور الاقتصادي والمالي والمعيشي في البلاد، الامر الذي بدأت تجلياته تظهر في الشارع منذ مساء امس، بالتزامن مع تسريبات اوساط مقرّبة من "تيار المستقبل" تدعو الى اشعال جبهة الشارع من جديد، وذلك بعد موجة الهدوء التي سيطرت على الساحات خلال عطلة الاعياد، بالاضافة الى سوء حال الطقس الذي منع العديد من الناس عن المشاركة.

ومن هنا، يبدو اننا قد نكون امام "اسبوع غضب" يشهد تصعيداً شعبياً كبيراً في ظل الفراغ المهيمن على لبنان، فهل ستصبح عودة الحريري ضرورة ملحّة وحلاً سريعا مغطّى بحكومة وفاق وطني مطعّمة بنكهة الاختصاصيين؟

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق