اخبار مظاهرات لبنان : وجهتا نظر.. مسيحيتان

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحت عنوان وجهتا نظر.. مسيحيتان، كتب شارل جبور في "الجمهورية": تنقسم البيئة المسيحية بين وجهتي نظر: الأولى كلاسيكية وتقليدية وتاريخية ترفض المساس بموقع رئاسة الجمهورية تجنّباً لسابقة تُضعف الموقع الأول في الجمهورية، وثانية تعتبر انّ قوة رئيس الجمهورية من قوة تمسّكه بدولة القانون، وفي حال تراجع عن هذا الخط وَجب رحيله.

ترافق الانهيار المالي والاقتصادي مع انطلاق ثورة شعبية رفعت شعار "كلن يعني كلن" في صورة رمزية إلى انّ الطبقة السياسية الحاكمة، ومن ضمنها المالية والاقتصادية، جعلت من الدولة اللبنانية دولة فاشلة، الأمر الذي يستدعي الاستغناء عن خدماتها، لأنه يتعذّر الكلام عن إصلاح في ظل أكثرية حاكمة يتراوح تقييمها بين إمّا فاسدة وإمّا فاشلة. وبالتالي، لا جدوى من أوراق إصلاحية او خطوات تقنية ما لم يصر إلى تغيير شامل يفضي إلى أكثرية جديدة تمسك بمفاصل المؤسسات وتعيد الاعتبار للدولة.

وشاءت المصادفات ان يكون تشرين الأول مؤسساً لمرحلتين: مرحلة 13 تشرين 1990 التي بَنت مزرعة لا دولة وأوصلت إلى الإفلاس المالي والانهيار الأخلاقي والقيمي، ومرحلة ١٧ تشرين الأول التي تقود لبنان رويداً رويداً نحو دولة فعلية ترتكز على الدستور والقانون والمؤسسات والشفافية.

والمطروح على بساط البحث لا يتعلق بالدستور الذي يجب الحفاظ عليه والتمسك به، إنما المطروح تغيير النهج المتّبع في إدارة الدولة، وهذا التغيير لا يمكن ان يتحقق سوى عن طريق كفّ يد الأكثرية الحاكمة التي يستحيل الوصول إلى دولة فعلية في ظل تَحَكّ بمفاصل القرار، لا بل هناك من يقول انّ محاولات الترقيع مع هذه الأكثرية بمثابة الخطيئة والجريمة بحق لبنان واللبنانيين، لأنه في حالات من هذا النوع لا خيار سوى بالتغيير الشامل، فيما الترقيع يؤدي إلى تمديد الواقع المأسوي، كما انّ الرهان على التغيير مع هذه الأكثرية ضرب من ضروب الجنون والخيال.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق