اخبار مظاهرات لبنان : حكومة دياب: عقد 'البيت الواحد' تؤخر التأليف

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتب عبد الكافي الصمد في "سفير الشمال": بعد مرور أقل من شهر على تكليف حسان دياب تأليف الحكومة في 19 كانون الأول الماضي، بأكثرية نيابية من لون سياسي واحد، أغلبها يدور في فلك قوى 8 آذار، في مواجهة تحالف 14 14 آذار الذي ظهر منقسماً على نفسه بعد انفراط عقده، فأحجم عن تسمية شخصية مقابلة له لهذه المهمة، يتبين في ضوء التطورات الأخيرة أن الأزمة لم تعد بين الفريقين، بل انتقلت إلى داخل الفريق الداعم للرئيس المكلف، ما يعطي إنطباعاً واضحاً أن التحالفات السياسية في هشّة وآنية وغير متماسكة، وتسيطر عليها المصالح الشخصية قبل أي اعتبار آخر.

 

عطلة نهاية الأسبوع كشفت رأس جبل الجليد من الخلافات بين فرقاء الحلف الواحد، وهي خلافات يظهر من ردود الفعل عليها وتداعياتها أنها لم تكن وليدة الساعة، بل هي ظهرت منذ الساعات الأولى التي تلت تكليف دياب، وإن ظلت تحت الجمر في الأيام التالية، وبعض هذه الخلافات متراكم منذ سنوات.

 

أبرز هذه الخلافات التي ظهرت للعلن في الآونة الأخيرة يمكن التوقف عند أبرزها، وهي:

 

أولاً: أظهر الخلاف العلني والتراشق الإعلامي بين الرئيس المكلف ومصادره مع فريق رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر أن الأمور بينهما ليست على ما يرام، وأن صيغة تأليف الحكومة يتجاذبها الطرفان، كل من وجهة نظره، بشكل بات يهدد التكليف والتأليف معاً.

 

فبعد إنتظار وصمت طويلين، أطل الرئيس المكلف عبر بيان ومصادر مقربة منه ليكشف بعض العراقيل التي تؤخر تأليف الحكومة، غامزاً من قناة التيار البرتقالي الذي ردّ وزراء منه عليه، ما طرح تساؤلات حول مصير بينهما، وبالتالي مصير الحكومة المقبلة ككل إذا كان طرف رئيسي داعم لها هو فريق رئيس الجمهورية "إشتبك" مع الرئيس المكلف أو سحب الغطاء السياسي عنه.

 

وإذ ظهر الرئيس المكلف بمظهر المدافع عن موقع الرئاسة الثالثة، بقوله إنه "لن يقبل بأن تصبح رئاسة الحكومة مكسر عصا"، حتى يكسب ثقة الشارع السنّي أو على أقل تقدير لا يثير نقمته عليه، وخصوصاً شارع تيار المستقبل، فإن ردّه على من لوحوا بسحب التكليف منه بأنه "إذا كان هناك من نصوص دستورية تسمح لهم بسحب هذا التكليف، فليفعلوا"، فتح الباب على تفاقم الأزمة سياسياً ودستورياً بشكل أكبر في المرحلة المقبلة.

 

ثانياً: عكس كلام رئيس مجلس النواب عن دعوته لتأليف حكومة "لمّ الشمل"، وما طالب به حزب الله من تأليف "حكومة إنقاذية" على أن "يشارك فيها الجميع"، ورفضه تأليف "حكومة مواجهة"، تضارباً مع موقف الرئيس المكلف الذي أعاد مؤخراً التأكيد عليه، بتأليف حكومة تكنوقراط من الإختصاصيين، ومن 18 وزيراً فقط، وعدم قبوله توزير أي وزير من الحكومة السابقة أو توزير شخصية حزبية، ما يدل على أن التأليف قد عاد إلى نقطة البداية.

 

ثالثاً: برز طلب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بتعزيز حصته الوزارية عندما أعلن بشكل واضح رفضه إستئثار التيار الوطني الحر بالحصة المسيحية في الحكومة المقبلة، بعد رفض القوات اللبنانية والكتائب المشاركة فيها، فأوضح أنه "إذا كان التمثيل المسيحي يقتصر على التيار الوطني الحرّ فقط، فنحن لا نرضى بوزير واحد، وإنما نطالب بوزيرين"، مضيفاً أنه "قبل أن نتخذ قرارنا نريد أن نعرف حجم الوزير جبران باسيل في الحكومة وبناءً على ذلك نقرر المشاركة أو عدمها"، وهو موقف بات على "طابخي" تأليف الحكومة أخذه جدّياً بعين الإعتبار، وإلا فإن ولادة الحكومة لن تكون سهلة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق