اخبار مظاهرات لبنان : 'حزب الله' في دور صعب ... وماذا عن لقاء ' الحريري'-' نصرالله'!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

ظن البعض ان الخطوط الحمراء في المنطقة بين طرفي الصراع الاميركي والايراني دخلت مرحلة السقوط مع اغتيال الا أن الرد الايراني الأخير على الاغتيال والمواقف التي رافقت هذا الحدث كشفت أن سقوط الخطوط الحمراء ليست سوى تذليل للعقبات وتصفية للحسابات في سبيل تحسين شروط التفاوض، ودلالات ذلك حملتها تصريحات ايران على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف الذي اعتبر "ان رد بلاده قد انتهى" بعد قصف القاعدتين العسكريتين في الانبار واربيل، قابله تصريح آخر للرئيس الاميركي قال فيه:" إن على طهران العمل مع واشنطن على اولويات مشتركة ومنها الحرب على تنظيم داعش"، وفي ذلك تناقض واضح مع دعوات كل من الطرفين للآخر بالخروج من وسوريا الذي لايصب - اذاسلمنا جدلا - في اهدافهم المشتركة المتمثلة بمحاربة "داعش".

أضف الى ذلك المؤشرات التي طبعت تصريح ابنة سليماني الاول بعد اغتيال والدها، والتي سلمت بموجبها دور ابيها في المنطقة وقيادته الى السيد عبر دعوتها له "أولاً" بعمها العزيز، ومن ثم دعوتها لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية، وأمين عام حركة الجهاد الاسلامي الفلسطنية زياد نخلة، ورئيس النظام السوري بشار الاسد، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، وقائد ميليشيات الحوثية عبدالملك للاخذ بالثأر لابيها، وذلك عوضا على أن تكون دعوتها الاولى موجهة للقيادة الايرانية باعتبارها ولية الدم. أضف اليه ايضا التصريح الذي اعتبر فيه السيد نصرالله بأن "سليماني ليس شأناً ايرانياً بحتا" بما يعكس بشكل غير مباشر انقساماً في التوجه لدى القيادة الايرانية بين من يسير في خط المحافظين بقيادة خامنئي وبين من يسير في المعسكر الاصلاحي بقيادة روحاني. من هنا ربما جاء الرد الايراني سريعا على اغتيال سليماني قاطعا الطريق على "حزب الله" نحو أي رد قد يوصد ابواب التفاوض نهائياً امام المعسكر الاصلاحي.

لاشك في أن السيد نصرالله بدأ يستشعر حساسية هذا الانقسام والذي لا شك سيرخي بظلاله الثقيلة على حراكه انطلاقا من معقله ، من هنا قد تبدو الحاجة ملحة للتهدئة الداخلية وتنفيس الاحتقان الشعبي لتأمين مساحة مريحة له في التحرك على الاطراف في مواجهة المرحلة المقبلة بغطاء شرعي محكم ومدعوم من كل الفئات والمكونات والطوائف، الامر الذي قد يدفع بالحزب للعودة في السياسية خطوات الى الوراء بـ"نَفَس" العام 1992 ابان دخوله الحياة السياسية ونسجه التحالفات، وبـ"منطق" العام 2006 الذي جمعه برئيس الحكومة المستقيلة سعد تحت عنوان عريض وهو مصلحة البلد والتمسك بوحدة المسلمين في لبنان باعتبارها المدخل الى الوحدة الوطنية بين جميع ابنائه. وهذا ربما ما يفسر العودة الى المربع الاول في تشكيل الحكومة وقد يكون المربع "صفر"، حيث اعادة النظر ليست فقط في شكل الحكومة وتشكيلها وانما ايضا في رئاستها، اذ يبدو ان مسألة الاعتذار فيها واردة سيما في حال لم يحقق بقاء الرئيس المكلف غطاء شرعيا داخليا محكما. الا أن هذا الاعتذار سيبقى معلقا على وجود بديل، والبديل يبدو انه مازال الحريري ولكن هذه المرة بشروط أقل قد تمهد لنسخة ثانية عن لقاء 2006 الذي جمع "الحريري" بـ"نصرالله".


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق