اخبار مظاهرات لبنان : لهذه الأسباب لبنان بمنأى عن الردّ الإيراني

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحت عنوان لهذه الأسباب بمنأى عــن الردّ الإيراني، كتب شارل جبور في "الجمهورية": طرح البعض مع دخول المنطقة في مواجهة أميركية - إيرانية، على أثر اغتيال اللواء وأبو مهدي المهندس، ضرورة تشكيل حكومة أقطاب او سياسية تكون على مستوى المرحلة الساخنة إقليمياً وتحدّياتها الكبرى. الإيجابية الوحيدة للأزمة المالية الخطيرة وغير المسبوقة التي تعصف بلبنان، انّها حولّت سياسة «النأي بالنفس» سياسة إلزامية بمعزل عن بعض المواقف المرتفعة السقوف لأسباب معنوية بعيداً من أي ترجمة عملية. لأنّ أي توريط للبنان بأزمات المنطقة سيؤدي إلى سقوط هيكل الدولة والانزلاق إلى فوضى ما بعدها فوضى.

معلوم انّ الطرف الذي ينتهك سياسة "النأي بالنفس" هو "حزب الله"، الذي يشكّل جزءاً لا يتجزأ من محور الممانعة، الذي لا ينظر إلى لبنان كدولة قائمة بذاتها، لها سياساتها ومصالحها وأولوياتها، إنما يعتبره ساحة من ساحات المواجهة الإقليمية نصرةً لأهدافه. كما انّ فلسفة التحييد أو الحياد تتناقض مع علّة وجوده وعقيدته وأيديولوجيته. وبالتالي مجرّد تطبيق سياسة النأي يعني انتفاء الدور الأساسي للحزب الذي كان وراء نشأته وتأسيسه.

ولكن، بما انّ القاعدة الرئيسية لـ"حزب الله" هي لبنان، حيث تشكّل المناطق الشيعية خزان الحزب الأساسي ومؤسسات الدولة من مجلس النواب إلى مجلس الوزراء وغيرهما، مواقع حماية سياسية له وضماناً لدوره، فإنّ عليه دوماً التوفيق بين متطلبات بيئته ودوره، وهذا ما يفسِّر حرصه في السنوات الأخيرة على المزاوجة بين الاستقرار في لبنان عموماً وإبعاد شبح الفتنة السنّية - الشيعية خصوصاً من جهة، وبين مواصلة دوره الإقليمي في وغيرها من جهة أخرى.

وعلى رغم تبدية "حزب الله" عقيدته على اي اعتبار آخر، إلّا انّه لا يستطيع إهمال العامل المتصل ببيئته التي تشكّل حاضنته ومصدر قوته، واي إرباك يصيب هذه البيئة يصيبه. ولذلك يحرص دوماً على تحصينها واعتماد السياسات التي لا تنعكس سلباً عليها، الأمر الذي يدفعه إلى تجنُّب التناقض بين أولويات دوره وأولويات بيئته. وكل المسار الذي سلكه منذ حكومة الرئيس تمام سلام يدلّ في وضوح الى حرصه على تلافي هذا التناقض، لا بل عندما وجد في الانتخابات النيابية الأخيرة انّ بيئته متململة معيشياً وتحمِّله مسؤولية عدم الاهتمام بالسياسات المعيشية والاجتماعية ومكافحة الفساد، خصّص أمينه العام إطلالة شهيرة وضع فيها مواجهة إسرائيل ومكافحة الفساد على قدم المساواة، ولكنه لم يستكمل هذه المعركة لتناقضها مع المقولة التي تعكس واقع حال وضعه، والتي أطلقها أحد نواب 8 آذار "لنا فسادنا ولكم سلاحكم، لا تقرّبوا من فسادنا لا نقرّب من سلاحكم".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق