اخبار مظاهرات لبنان : إسرائيل خارج دائرة الرّد.. كيف سيشارك 'حزب الله' في 'القصاص العادل'؟!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحت عنوان: "كيف سيشارك "حزب الله" في القصاص العادل؟"، كتب عماد مرمل في صحيفة "الجمهورية": أطلق خطاب الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن معادلة جديدة على مستوى النزاع بين محور المقاومة والولايات المتحدة الاميركية، قوامها: "الوجود العسكري الاميركي في الاقليم مقابل دماء اللواء ". فما هي الترجمة العملية لهذه المعادلة؟

لقد انطوت مواقف السيد نصرالله في خطاب "القصاص العادل" على رسالة غير مشفّرة الى الادارة الاميركية، جوهرها انّ محور المقاومة هو الذي سيرسم قواعد الاشتباك الجديدة في المنطقة بعد اغتيال قائد "" وليس واشنطن، وأنّ بمقدور أن يطلق صافرة البداية لفصل مختلف من المواجهة كما فعل عبر عملية الاغتيال، إلّا انه لا يستطيع وحده ان يتحكّم بشكل النهاية.

واذا كان ترامب قد اختار مسرحاً لتوجيه ضربته الكاسرة لقواعد اللعبة، فإنّ نصرالله أعطى اشارة واضحة الى انّ المنطقة برمّتها ستكون مشرّعة امام تنفيذ هجمات مسلحة عابرة للجغرافيا ضد القواعد والبوارج والمواقع والقوى العسكرية الاميركية، في محاولة للقول انّ الولايات المتحدة ربما تكون قد اقتنصَت زمام المبادرة لبعض الوقت من خلال استهداف سليماني والمهندس، لكنها لن تستطيع الاحتفاظ بها طويلاً.

و"حزب الله" الذي وصل مع حلول الى أقصى قوته العسكرية والتنظيمية، استعاد عبر خطاب أمينه العام أمس مرحلة "البدايات الثورية" وتحديداً مناخات مطلع الثمانينات عندما بدأت مجموعات إسلامية (تحولت لاحقاً نواة "حزب الله") بشَن هجمات ضد قوات «المارينز» التي كانت تنتشر في ضمن القوات المتعددة الجنسية التي أتت الى عقب الاجتياح الاسرائيلي له عام 1982، ما دفع الجنود الاميركيين والاوروبيين بعد حين الى الرحيل القسري.

وعقب عقود من المقاومة الشرسة ضد الاحتلال الاسرائيلي، تلتها معركة قاسية مع التكفيريين، ها هو النزاع يتدحرج الى مربعه الأول مرة أخرى، وها هو "حزب الله" يضع مجدداً المواجهة مع الجيش الاميركي على رأس قائمة الاولويات تحت شعار تحقيق "القصاص العادل".

لكنّ اللافت في "بنك الاهداف" الذي أعلن عنه نصرالله هو انه استثنى منه المدنيين الاميركيبن كلياً، محذّراً بنبرة قاطعة من أي استهداف لهم، ما بدا أنه استفادة من دروس الماضي وتصويب لوجهة المستقبل.

وما يجدر التوقف عنده في خطاب "القصاص العادل"، هو انّ نصرالله لم يدرج الكيان الاسرائيلي ضمن دائرة الرد المتوقع على اغتيال سليماني والمهندس، الأمر الذي يمكن أن ينطوي على دلالتين: الأولى محاولة تحييد لبنان عن قلب العاصفة أو أقله عن الموجة الاولى منها، والثانية الاقتناع بأنّ إضعاف الوجود والنفوذ الاميركيين في المنطقة سيؤدي تلقائياً الى إلحاق الضرر الاستراتيجي بموقع اسرائيل ومصالحها، خصوصاً انّ الحزب يعتبر أنّ تل أبيب تؤدي أساساً "وظيفة" غربية، وخصوصاً اميركية في الشرق الاوسط، وانه لا يوجد فارق حقيقي بينها وبين واشنطن.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق