اخبار مظاهرات لبنان : هل يُسرّع إغتيال سليماني تشكيل الحكومة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تحت عنوان " هل يُسقط إغتيال سليماني الهدنة أو يُسرّع بتشكيل الحكومة؟" كتبت غادة حلاوي في صحيفة "نداء الوطن" وقالت: منذ اللحظة الأولى تعاطت إيران مع اغتيال سليماني على أنه إعلان حرب لم تكن تريد خوضها في السابق، لكن أما وأنها فُرضت عليها فلا مانع من دخولها. على أنّ شرط الايراني ان يكون الردّ مشابهاً للعدوان في حجمه وأهميته وأن يكون معلناً.

وإزاء ما حصل كان بديهياً أن تتوجه الأنظار نحو من ناحية تشكيل الحكومة الذي كان قاب قوسين أو أدنى بحسب إعلان المعنيين بالتشكيل، لكن عملية اغتيال سليماني ألقت بظلالها على المشهد الدولي والاقليمي وضمنه لبنان. وإذا كان هذا البلد لا يزال حتى الأمس يعيش ثمار هدنة انجزها سليماني مع الاميركيين في ولبنان، فإن السؤال هل يمكن لهذه الهدنة أن تسقط مع سقوط مهندسها. وهل يمكن أن نعود إلى الوراء في مسألة تشكيل الحكومة التي كانت حتى الأمس القريب قاب قوسين أو أدنى من التشكيل؟

قبل ثلاثة أيام عبّر الرئيس المكلف حسان دياب امام احد المقربين عن مخاوفه من خطورة تدهور الوضع في العراق ما يستوجب الإسراع في تشكيل الحكومة. كان الانطباع ان حكومة دياب ستكون حكومة التسوية مع الأميركيين. لكن مصير هذه الحكومة قد أصبح عالقاً بين احتمالين: إما ان التطورات الخطيرة التي حصلت تشكل حافزاً للإسراع في التشكيل أو أن يتم التريث ريثما تنجلي الرؤية بعد اغتيال سليماني. في الوقائع المحلية، كانت اتصالات التأليف انتهت عند الإجتماع الذي جمع الرئيس المكلف حسان دياب مع رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والذي لم يكن إيجابياً بالمطلق. اتفق الرجلان على عناوين واختلفا على أخرى وبقي التوافق بينهما عالقاً.

لا يبدو دياب منسجماً مع القوى السياسية في ما يتعلق بآلية عمله وطريقة تعاطيه مع التشكيل والتي لم تعتدها القوى السياسية بعد.

يريد الرئيس المكلف ان يشكل حكومة تكون بمثابة فريق متجانس يمكن ان يتعاون معه ضمن برنامج عمل انقاذي، لكنه يصطدم بتوزيع الحصص والحقائب، هذا الاختلاف في وجهات النظر عبّر عنه باسيل صراحة في اجتماعه مع دياب، من خلال اعتراضه على الحصص المخصصة لـ "التيار" في الحكومة حيث بادره الى القول: "كيف لي ان أقبل بأربع حقائب وكان لدي الثلث المعطل في الحكومة السابقة"؟

وإن أغلب الظن أن "حزب الله" استطاع التوافق مع باسيل على ابداء مرونة في التشكيل، غير أن أي طرف لا يملك معلومات عن التطور الذي دفع الى سلبيته في التعاطي، علماً أن وزير الخارجية الذي كان ينوي الإعلان عن خطوات إيجابية أمس فضل التريث هو أيضاً عطفاً على تطورات الوضع في العراق.

وعطفاً على التطورات في العراق واغتيال سليماني ربما يكون "حزب الله" هو ايضاً فضّل التريث في التشكيل اياماً قليلة، خصوصاً أن "حزب الله" سيكون منهمكاً بتداعيات الاغتيال وربما البناء عليه، في انتظار الموقف الذي سيخرج به الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن يوم غد الأحد. ولو أن بعض المطلعين على اجوائه توقعوا ان يشكل اغتيال سليماني حافزاً للتسريع في التشكيل تطويقاً لأي تداعيات محتملة نتيجة ما حصل، خصوصاً أن أمام هذه الحكومة أعباء ضخمة وكارثية فما بالك مع التحدي الجديد على المستوى الإقليمي؟.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق