اخبار مظاهرات لبنان : دياب و الحراك...عودٌ الى بدء

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كثيرة هي المرات التي لجأت فيها قوى السلطة الى مغازلة الحراك الشعبي على أساس أن هذا الحراك يمثلها، بيد أن هذه القوى نفسها على محوري 8 و14 آذار لم تقف عند رأي الثوار بشأن الرئيس المكلف وشكل الحكومة، بدليل أن الرئيس المكلف حسان دياب لا يلقى ترحيباً أو تاييداً من المنتفضين لاعتقادهم أنه جاء نتاج تسوية سياسية بين القوى الاساسية المتحكمة بالبلاد والعباد.

وإذا كان رئيس مجلس النواب أول من بادر من القوى المؤثرة في عملية التاليف للتأكيد أنه لن تكون هناك حكومة من دون تمثيل الحراك، فإن بورصة الأسماء منذ أن تم تكليف دياب برئاسة الحكومة باتت عرضة للتعديل والتبديل بين ساعة وأخرى، ناهيك عن أن عدداً من الناشطين دأبوا على تسريب أسمائهم ضمن اللوائح الوهمية على اعتبار أنهم خيار جدي للتوزير ومنهم من سلك طريق التسريب بالرفض، فيما تؤكد مصادر الرئيس المكلف أن أحداً لم يتصل بهؤلاء.

لقد انتجت انتفاضة 17 تشرين اجماعاً وتوافقاً وطنياً حول ما يريدونه من حكومة الإنقاذ الوطنية، حتى ولو لم يكن هناك إجماع وطني في تسمية الدكتور دياب، إنما في المقابل لم يكن هناك اجماع في وسط الانتفاضة على إسقاط هذه التسمية، يقول العميد المتقاعد اندري ابو معشر لـ"24"، فالانتفاضة رفضت بمعظمها التسمية شكلا، رغم أن البعض أراد أن يحكم على المضمون على قاعدة أن الرئيس المكلف يستحق فرصة لاثبات أهليته ومصداقيته واستقلاليته، في حين أن البعض الآخر رأى أن التسمية ليست إلا مجرد غطاء لحكومة اللون الواحد أو حكومة المواجهة.

وتؤكد مصادر مطلعة لـ"لبنان24" أن الرئيس المكلف فور تسميته بادر للتواصل مع قوى في الحراك لاسيما هيئة تنسيق الثورة عبر أحد أصدقائه الموجود في الهيئة وطلب عقد لقاء مع مكوناتها.

والصديق الوسيط بين الهيئة ودياب نقل الرسالة إلى لجنة القرارات المفوضة من الهيئة العامة لإتخاذ الموقف المناسب، خاصة وأن دياب كان، بحسب المصادر، حدد أول موعد عقب انتهاء استشارات النيابية غير الملزمة لوفد من هيئة تنسيق الثورة ما لبث أن الغي صباح الأحد بعد أن قررت الهيئة مناقشة الأمر في الهيئة العامة قبل لقاء دياب.

وفي هذا الإطار انعقدت الهيئة العامة لتنسيق الثورة في اوتيل سمول فييل وانقسم الرأي بين من يؤيد فكرة التواصل المباشر ومن أصر على رفض التواصل والاكتفاء بمؤتمر صحافي أو رسالة ينقلها الوسيط للرئيس المكلف تتضمن موقف الهيئة من شكل الحكومة واصرارها على أن تكون حكومة اختصاصيين مستقلين غير تابعين حزبيا. وبعد ذلك تسرب أن أحد الشخصيات المقربة من دياب التقى مع قياديين من الهيئة وتناقش معهم بالهواجس وسمع للرؤية السياسية التي لا بد لأي حكومة أن تعتمدها في حال تشكيلها.

وسط ذلك، تؤكد المصادر نفسها أن حصة الحراك التي كان يقال إنها ستة مقاعد موزعة طائفيا،عادت وانخصرت إلى ثلاثة مقاعد قبل أن تلغى كليا.

ومن الأسماء التي كانت مطروحة للتوزير أو عرض عليها الأمر واشترطت القبول أن تتألف الحكومة من مستقلين غير حزبيين لانهاتكون شاهد زور على ارتكابات السلطة:

العميد جورج نادر "ماروني" من حراك العسكريين من الشمال.
الناشط السياسي محمد عبدالله سني من شحيم ومنسق اللقاء التشاوري المدني في إقليم الخروبوصاحب مكتب دراسات وأبحاث وناشر موقع Lebanon today.
رلى المراد سنية من الشمال ورئيسة حزب 10452 .
العميد المتقاعد سامي الرماح درزي من عاليه وهو أيضا من حراك العسكريين.
المحامي عباس سرور الناشط في تحالف المتحدون شيعي من .
وبحسب المصادر ذاتها، فإن طرح توزير ناشطين من الحراك قابله رفض رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي اشترط تمثيل الحراك بإعادة توزير وجوه حزبية من الحكومة السابقة كوزيرة الطاقة ندى بستاني, كي لا تبدو الثورة منتصرة؛ الأمر الذي دفع بالثنائي الشيعي لإعادة طرح جميل جبق عن حزب الله وحسان اللقيس عن أمل.

ولما أخرجت المعادلة الجبرانية تمثيل الحراك، بناء على معادلة جديدة: لا وزراء من الحراك ولا وزراء من الأحزاب، فإن خلاصة الأمر، بالنسبة للمصادر، أن الطرح الباسيلي لا يتعدى سياسية تحايل لاقصاء الثورة الشعبية، بمعزل عن ان الحراك لم ينجح في التقاط الفرصة وانتزاع المشاركة بالحكومة لأنه لم يستطع بلورة قيادة واضحة تفرض نفسها على السلطة كمشارك أساسي.

في الموازاة، يشدد العميد ابو معشر على أن الاتجاه في المرحلة المقبلة نحو الالتقاءعند نقطة رفض حكومة اللون الواحد والسعي لاسقاطها شعبيا ودستوريا بعد أن سقطت ميثاقيا. فلا الرئيس المكلف خاطب الشعب اللبناني واطلعه على رؤيته الانقاذية التي سيبنى البيان الوزاري حولها ولا القوى السياسية الداعمة لهذه التسمية اتعظت من تداعيات سوء الأداء ما انتجته تسوياتها المحاصصية.

والأكيد، بحسب ابو معشر، أن الانتفاضة بكافة أطيافها وتلاوينها تستعد لأن تكون لحظة الاعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، هي لحظة العود على بدء، فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق