اخبار مظاهرات لبنان : غموض حكومي.. ومؤشّران متعارضان ايجابي وسلبي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتب عبد الكافي الصمد في "سفير الشمال": طوى العام 2019 يوم أمس آخر أوراقه، مفسحاً في المجال أمام العام تدشين أولى صفحاته، إنما من غير أن تصدق التوقعات بأن تولد حكومة الرئيس المكلف حسان دياب قبل بداية العام الجديد، وأن تكون ولادتها "عيدية" للبنانيين.

 

إذ لم تكن مهلة الـ13 يوماً التي أعقبت تكليف دياب تأليف الحكومة، بعد استشارات نيابية ملزمة، كافية لأن تبصر الحكومة النور، إذ انقضت هذه الأيام من غير أن تصدر أي إشارة جدّية على أن الحكومة العتيدة ستولد قريباً، بعدما تحدث البعض عن أن تشكيل الحكومة لن يطول، وأن ولادتها السريعة ستشكل صدمة إيجابية للبنانيين.

 

ومع أن معظم الفرقاء الذين سمّوا دياب لتأليف الحكومة في استشارات التكليف، قالوا إنهم سيسهلون مهمته، فإن الواقع على الأرض كان غير ذلك، ومن أبرز الأمثلة ما تسرّب عن أن رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يصر على إعادة تسمية بعض وزراء حكومة تصريف الأعمال المستقيلة في الحكومة المقبلة، ما أثار حفيظة بقية حلفائه في الفريق السياسي الذي سمّى دياب، الذين أصرّوا بدورهم على تثبيت وزرائهم الحاليين في الحكومة المقبلة، قبل أن يتراجع باسيل عن خطوته التي قابلها حلفاؤه بخطوة مماثلة، بعدما اكتشفوا أن إبقاء صورة الحكومة الحالية كما هي، مع تعديل بسيط في الرتوش، من شأنه أن يؤلب عليهم الشارع وقوى المعارضة والحراك الشعبي، الذي سيجد في هكذا تشكيلة فرصة لاستعادة زخمه واستنهاض الشارع من جديد، والإنقضاض على حكومة دياب.

 

يضاف إلى ذلك أن دياب يواجه معضلة أخرى مع الفريق الداعم له، إذ في ضوء التسريبات المختلفة يظهر الرئيس المكلف وكأنه يريد تشكيل حكومة تكنوقراط، لا وجود للسياسيين فيها، ما طرح أسئلة حول إمكانية موافقة فريق 8 آذار على رغبة دياب، وهل يمكن أن يوافق على مطلبه، وهل يعطي هذا الفريق دياب ما لم يعطه للحريري الذي أصر على حكومة تكنوقراط، قبل اعتذاره، بعدما تمسك فريق 8 آذار بحكومة تكنو ـ سياسية.

 

حتى الآن لا تبدو الصورة واضحة، ويظهر أن أغلب الأسماء المطروحة للتوزير ليست سوى تسريبات أو عمليات جسّ نبض أو أسماء للحرق، وسط حديث عن عقد في التمثيل، سياسية أو طائفية، وأن تفكيكها يحتاج إلى جهد ليس سهلاً، وسط صمت مطبق يحرص الرئيس المكلف على التمسك به، وإعلانه أنه سيشكل الحكومة في نهاية المطاف، ولن يعتذر.

 

وسط ذلك برز مؤشران، الأول إقتصادي وإيجابي تمثل في إعلان مصرف ، في قرار إتخذه الإثنين الماضي، ألزم فيه "المؤسسات غير المصرفية كافة، التي تقوم بعمليات التحاويل النقدية بالوسائل الإلكترونية، أن تسدد قيمة أي تحويل نقدي إلكتروني وارد فيها من الخارج بذات عملة التحويل"، وهو قرار سيسهم في احتواء نسبي للبلبلة التي شهدها سوق النقد مؤخراً، خصوصاً بما يعني العملات الاجنبية، ويؤمن توافر هذا النقد بالسوق، وينهي مفعول القرار السابق الذي اتخذه مصرف لبنان في حزيران الماضي، الذي قضى فيه حينها تسديد التحويلات المالية الخارجية لأصحابها بالعملة المحلية وليس العملات الأجنبية.

 

أما المؤشر الثاني فهو سياسي وسلبي. إذ تشير معلومات إلى أن تيار المستقبل سيقوم بتحريك الشارع السني الموالي له ضد دياب، وأن إشارة الإنطلاق ستكون يوم الجمعة المقبل في خطب الجمعة التي سيشن فيها الخطباء الزرق هجوماً على الرئيس المكلف في محاولة لنزع الغطاء السني عنه، وأن دار الفتوى ستلاقي وتياره بخطوته خلال اجتماع للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلي سوف يعقد يوم السبت المقبل في دار الفتوى، وسط مؤشرات عن إنقسام واسع وغير مسبوق في الشارع السنّي، الذي يرفض إحتكار الحريري له واختصاره بشخصه لتحقيق غاياته السياسية، ولو كان ذلك على حساب الطائفة السنّية والبلد واستقراره.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق