اخبار مظاهرات لبنان : لبنان مقبل على مجاعة ولا مساعدات دولية.. سيناريوهات غامضة في 2020!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية : شكّلت ثورة 17 تشرين في نجمةَ الـ 2019 بلا مُنازِعٍ بعدما خَرَجَ طوفان الناس إلى الشارع والساحات والميادين في حركةٍ شعبية - مدنية غير مسبوقة احتجاجاً على واقع مأسوي في السياسة والاقتصاد والمال دَفَعَ البلاد إلى شفير انهيارٍ مُريع.

 

نجحتْ الثورةُ البيضاء، العابرة للطوائف والمناطق، في اندفاعتها الأولى، في إسقاط الحكومة وتحوّلتْ "صوتَ ضميرٍ" يُعْلي المحاسبةَ والمساءلةَ، لكنها أصيبتْ بعد 77 يوماً بـ "خفوتٍ" كأنها في حال "ربْطِ نزاعٍ" مع الـ الأكثر سوداوية.

 

ومع اشتعال الساحات بـ "الإرادة والفرح" ليلةَ التسلّم والتسليم بين الـ 2019 و2020، فتحتْ "الراي" البابَ أمام مجموعةٍ من المثقفين والناشطين والباحثين لطرْح مقارباتهم لمعنى الانتفاضة وواقعها ومصيرها في بلادٍ يختلط فيها المحلي بالإقليمي وتُقتاد نحو سيناريواتٍ غامضة.

 

لا مساعَدة دولية لحكومةٍ يسيطر عليها حزب الله

سامي نادر  مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية في قال: التحدي الأساسي اليوم هو إنقاذ لبنان من الانهيار الاقتصادي، والسؤال هل الحكومة الجديدة إذا تم تشكيلها قادرة على الإنقاذ الاقتصادي؟ والجواب أنه إذا بقيت الأمور على ما هي اليوم سيكون ذلك أمراً صعباً.

 

فمعايير النجاح لهذه الحكومة ليست متوافرة فيها. ورغم كل الجهد الذي يوضع للترويج لها مثل القول إنها حكومة مستقلين واختصاصين، إلا أن انطلاقتها أظهرتْ أنها حكومة اللون الواحد وصُوّرت في الاعلام العربي والغربي على أنها مدعومة من حزب الله، وبالتالي ستكون أمامها أكثر من عقبة كونها محسوبة على حزب الله، ولن تحصل على مساعدات غربية أو عربية لإنقاذ لبنان من المأزق الاقتصادي، علماً أن المساعدات الدولية تبقى الورقة الأخيرة المتاحة لوقف الانهيار وليس تَلافيه لأننا دخلنا فعلياً مرحلة الانهيار.

 

ومن هنا لا فارق كبيراً بين تشكيل الحكومة أو عدم تشكيلها، إلا إذا حلّت أعجوبة ما وجرى تأليف حكومة تستطيع استعادة ثقة اللبنانيين كما المجتمع الدولي وتواكبه في مهمة الإنقاذ. ولكن مع الأسف مثل هذا الاحتمال بعيد، ولذلك لبنان مقبل على أيام صعبة ولا سيما في الأشهر الثلاثة المقبلة، إذ هناك استحقاقات داهمة من دون أن نصل إلى القعر. وربما عندما نبلغه تستفيق بعض الضمائر ويتم تشكيل حكومة قادرة على وضْع لبنان على سكة الإنقاذ.

 

لبنان لم تعد لديه موارد مالية حتى يَخْرج من أزمته بقواه الذاتية، ولذلك أقول إننا نحتاج إلى الخارج ولا بد من تأمين الحد الأدنى من الشروط السياسية حتى يساعد المجتمع الدولي بلدنا، ومن هنا فإن حكومةً يسيطر عليها حزب الله، وهو مصنّف كتنظيم إرهابي في الغرب، لن تستطيع إنقاذ البلد.

لبنان مقبل على مجاعة، ونرى مؤشرات ذلك في عمليات انتحار مواطنين وإغلاق المصارف، والأمور ذاهبة الى مزيد من التفاقم ومن مظاهر العنف لأن المشكلة تكبر ولا تُعالَج. السيولة غير متوافرة في المصارف، والمواطن تتراجع قدرته الشرائية، والليرة خسرت 30 في المئة من قيمتها والأسعار ارتفعت بنحو 30 في المئة، أي أن المواطن خسر من 60 الى 70 في المئة من قدرته الشرائية، وهناك إفقارٌ سيتحوّل مجاعة.

 

هناك أيضا مزيد من التصعيد في العقوبات الأميركية. صحيح أن هناك محادثات بين إيران وأميركا في السرّ، ولكن يكفي قراءة ما يصدر عن مسؤولين أميركيين من فرْض مزيد من العقوبات على طهران والأجهزة التابعة لها. وهذا لا يعني أنه لا يمكن حصول خرْق بالتوصل الى اتفاق وتسوية قبل الانتخابات الأميركية وهذا يتوقف على إيران التي تعاني ضغط العقوبات.

 

الثورة اللبنانية اليوم أمام تحديات كبيرة، أوّلها مواجهة محاولات إحباطها عبر الالتفاف عليها أو تسييسها، واتهامها بالارتباط بالخارج. الثورة لم تفرض قياداتها، إنها ثورة دستورية، وبالتالي هناك محاولات لن تنجح لتقسيمها واستيعابها، لأن محرّكها هو الوضع الاقتصادي الاجتماعي، من دون استبعاد إمكان أن تتخذ الأمور مجرى عنفياً نتيجة تردّي الأوضاع.

 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق