اخبار مظاهرات لبنان : حبس أنفاس قبيل موقفي التيار وحزب الله... الحريري رئيساً مكلفاً الاثنين فهل يؤلف؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
ساد الصمت السياسي أمس على المشهد الداخلي، بانتظار بانتظار ما سيعلنه اليوم رئيس تكتل " القوي" الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع استثنائي للتكتل في السادسة مساء، والذي رجحت معلومات إمكان إعلان عدم مشاركته في الحكومة، وما سيعلنه أيضاً الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عند الخامسة والنصف من يوم غد الجمعة في كلمة متلفزة يتحدث فيها عن التطورات العامة والحكومية.

في هذا الوقت، تتواصل الاتصالات بين القيادات السياسية اللبنانية للتوصل إلى اتفاق بشأن شكل الحكومة وتوزيع وزرائها بعدما بات مرجّحاً أنه سيعاد تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد .

وفي وقت، تميل الأجواء الى التشاؤم حيال مسألتي التكليف والتأليف، تبعاً للتصلب في المواقف، أكدت مصادر وزارية مطلعة على موقف القصر الجمهوري لـ"اللواء" ان لن يؤجل الاستشارات النيابية المقررة الاثنين المقبل، وسيترك للنواب تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، سواء كان الرئيس أو سواه.

الغموض يسيطر على الأجواء
اذاً، يسيطر الالتباس والغموض على المعطيات السياسية المتعلقة بتكليف رئيس الحكومة الجديدة الذي يفترض أن تسفر عنه الاستشارات النيابية الملزمة المقررة مبدئياً في قصر بعبدا الاثنين المقبل. وإذ لم تظهر أي مؤشرات لإمكان إرجاء الاستشارات مرة جديدة وتردّد أن رئيس الجمهورية العماد مصمم على عدم إرجائها تكراراً، فإن هذه المعطيات لم تقترن بأي مؤشرات إيجابية لسيناريو الحل الحكومي المحتمل، بل ثمّة مصدر سياسي بارز قال لـ"النهار" أمس بصراحة انه يستبعد أي حكومة في وقت قريب وإن كان من الممكن تصور الذهاب الاثنين المقبل الى تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة العتيدة من دون ضمانات لتأليفها بسهولة بحيث يصبح الحريري رئيساً مكلفاً ورئيساً لحكومة تصريف الأعمال لفترة يصعب تقديرها سلفاً.

وقالت المصادر لـ"اللواء" ان احتمالات تكليف الحريري باتت مرتفعة بأصوات 70 صوتاً، وهي مجموع أصوات كتلة "المستقبل" و"اللقاء الديمقراطي" و"القوات اللبنانية" ومنفردين آخرين، لكن صورة التأليف لا زالت ضبابية بسبب تمسك الحريري بموقفه الرافض لحكومة تكنو-سياسية مشيرة إلى ان المشاورات ما زالت قائمة لتقرير الاتجاهات لدى القوى السياسية.
في هذا الوقت؛ لا يزال الحريري متمسكاً بموقفه حيال تشكيل حكومة تكنوقراط، مجدداً تأكيده للمعنيين البحث عن غيره في حال عدم سيرهم بهذا القرار. ورأت المصادر لـ" " أن ما صدر عن مؤتمر باريس يعزز موقف الحريري؛ حيث كان هناك تأكيد على أن المطلوب أن يساعد لبنان نفسه عبر الإصلاحات المطلوبة ليفتح الباب أمام المساعدات؛ وعلى رأسها قضية الكهرباء.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة قريبة من أجواء بعبدا و"التيار الوطني الحر"، فإن الموقف المتصلب للرئيس الحريري سيكون له مردود سلبي على الوضع العام في البلد، وقد يدفع إلى مواجهة سياسية وأزمة تؤدي إلى تأخير تشكيل الحكومة.

واعادت التأكيد ان وجود سياسيين في الحكومة يوفر الغطاء للحكومة عند اتخاذها إجراءات في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد فضلا عن تسويق تدابير معينة  ومعلوم  ان هناك احزابا لها جمهورها يقررون ويؤثرون على ردة فعل الشعب الرافض لتمثيل هذه الأحزاب.

وكررت ان الحراك سيتمثل في الحكومة متحدثة عن ان هناك تخوفا من ان تؤدي المواقف المتصلبة  الى امتناع افرقاء وكبار المكونات عن المشاركة في الحكومة ما يجعلها ضعيفة وعاجزة عن معالجة المشاكل الطارئة في البلاد من هنا تكمن الاهمية في السعي الى توافر غطاء سياسي للحكومة لمواجهة الاستحقاقات الخطرة والدقيقة في البلاد ولاسيما الاستحقاق الاقتصادي.

التيار خارج الحكومة
وسط هذه الأجواء، تركزت الاهتمامات على العلاقة المتراجعة بقوة بين الرئيسين عون والحريري في ظل ما أشاعه "التيار الوطني الحر" في اليومين السابقين عن اتجاهه الى اتخاذ موقف مغاير لكل المسار الذي سلكته علاقته بالحريري و"تيار المستقبل" منذ سريان التسوية الرئاسية السياسية قبل أكثر من ثلاث سنوات، أي منذ انتخاب الرئيس عون اذ كان الفريقان حليفين دائمين في حكومتي الرئيس الحريري. وروّجت أوساط "التيار" لإمكان إعلان موقف بعد اجتماع "تكتل لبنان القوي" اليوم برئاسة الوزير جبران باسيل بأن يمتنع "التيار" عن المشاركة في الحكومة المقبلة وأن يتحوّل الى دور معارض، علماً أن الشق الثاني من القرار مشكوك فيه لكون "التيار" هو تيار رئيس الجمهورية ولا تنطبق عليه بأي شكّل صفة المعارضة حتى لو لم يتمثل في الحكومة. لكن أوساطاً سياسية معنية تتحدث عن إيجابية للاعلان المحتمل لرئيس "التيار" عن عزوفه عن المشاركة في الحكومة المقبلة من حيث أن ذلك سيؤدي الى تسهيل الولادة الحكومية وعدم مشاركة أي من أعضاء "تكتل لبنان القوي" والاكتفاء باقتراح أسماء تكنوقراط في الحكومة. 

ووفق مصادر التيار لـ"اللواء"، "فان القرار قد اتخذ بعد عملية كر وفر طويلة بينهم وبين الحريري، خلصت الى تأكيد المؤكد لديهم، بأن الحريري ليس أهل ثقة بعد اليوم وغير مؤهل لادارة حكومة انقاذية للبلد". لذلك، "سيعمد التيار الى تركه يؤلف الحكومة التي يريدها منفردا ووفق التوجيهات الأميركية". ويرى العونيون أن المرحلة المقبلة هي مرحلة الانهيار ولا يطمحون ليكونوا شركاء فيها لسبب رئيسي أنهم لم يكونوا يومها جزءاً من النظام الاقتصادي الذي أدى الى ما يحصل حاليا. ويفترض بقرار الانضمام الى المعارضة تحت عنوان "التضحية من أجل خلاص البلد طالما يصعب تشكيل حكومة بوجود باسيل فيها"، أن يحسن وسائل تواصل التيار مع جمهوره الحالي وذلك الذي خسره تباعا خلال السنوات الماضية".
وأشارت معلومات "الشرق الأوسط" في هذا الاطار، الى ان خلافاً وقع في الاجتماع الأخير لـ"تكتل لبنان القوي" بين من يدعم الانتقال إلى صفوف المعارضة ومن يرفض ذلك، حسبما لفتت مصادر مطلعة لـ"الشرق الأوسط"، عادّةً أن "قرار المعارضة قفزة في المجهول ستنعكس سلباً على رئيس الجمهورية لأسباب عدة؛ أهمها أنه لا يمكن أن يكون حزب العهد في المعارضة، خاصة وزير الخارجية الذي ينظر إليه على أنه رئيس الظل".

وفي هذا الاطار، أشارت المعلومات الى ان التيار الوطني الحر أبلغ حزب الله بموقفه النهائي وأبدى تمسكا به رغم محاولات الحزب ثنيه عن الأمر. ففي ميزان الحزب أضرار هذا العمل تفوق فائدته بمعزل عن احترامه لخيار حليفه. وما الخروج من الحكومة اليوم سوى ضربة إضافية للعهد، اذ كيف يمكن رئيس الجمهورية ميشال عون، مؤسس التيار ورئيسه السابق، أن يكون على رأس الحكم فيما تياره في المعارضة؟

في الموازاة، أوضحت مصادر مطلعة على موقف الثنائي الشيعي لـ"نداء الوطن" أنّ مسألة الرسالة التي أوفدها رئيس مجلس النواب إلى رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل حول رفض عدم مشاركة التيار في الحكومة لا تعني رفض عدم مشاركة باسيل شخصياً بل المقصود منها عدم القبول بخروج تكتل "لبنان القوي" من الحكومة، لافتةً في هذا الإطار إلى أنّ المطلوب راهناً "إدارة الرئيس الحريري محركاته باتجاه قصر بعبدا ومختلف الأطراف المعنية لوضع الصيغة المناسبة لتكليفه تشكيل الحكومة على أن تلقى هذه الصيغة فور التوصل إليها دعم "حزب الله" والرئيس بري".

دور روسي في تشكيل الحكومة
توازياً، كشفت مصادر ديبلوماسية عربية لـ"نداء الوطن" عن دور روسي داعم لتشجيع الأفرقاء اللبنانيين على التوافق حول الملف الحكومي، مشيرةً في هذا الإطار إلى أنّ "الجانب الروسي أبلغ أكثر من سفير دولة عربية موقفه المرحّب بعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة وتشكيله حكومة من الاختصاصيين وتقديم كامل الدعم للبنان وله"، مبديةً ثقتها بأنّ هذا الموقف الروسي من شأنه "أن يعزّز فرص ولادة حكومة اختصاصيين" باعتبارها كفيلة وحدها بإنقاذ الواقع اللبناني المنهار.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق