اخبار مظاهرات لبنان : جامعة الساحات وخريجوها

لبنان 24 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
كتب طوني فرنسيس في صحيفة "نداء الوطن": ليست انتفاضة على السلطة السياسية ورموزها فقط، إنها أيضا انتفاضة على نسق سياسي ميّز حياة المواطنين اللبنانيين وقيدها طوال أعوام في مسالك ومسارب بدا وكأن لا فكاك لهم منها.

في اتساعها وشموليتها، شكلت الانتفاضة الشعبية اللبنانية "تسونامي" فاق قدرة الأحزاب والحركات والتيارات على التصور والاستيعاب، فليس هناك حزب في قادراً على جمع ألوف أو مئات في مدرج كبير، إذا استثنينا "حزب الله" الذي يدمج المناسبات الدينية والمذهبية بحركته السياسية، لاستقطاب حضور شعبي مأخوذ بفائض قوة السلاح.


جماهير الانتفاضة جاءت من كل مكان، من الأحزاب والتيارات نفسها ومن أقاصي غضب المناطق والقرى والأحياء. وهذه الظاهرة لم تعد لبنانية فحسب، رغم لبنانيتها في العديد من الأشكال والالوان. هي تقترب في السياسة من تجربة ، لكنها تتماهى أكثر مع تجارب عالمية أخرى في تركيزها على ثنائية القمع والفساد. لم يعد الصراع الطبقي بمعناه الشائع هو محرك الثورات كما كانت الرؤية في القرن الماضي، والطبقات الاجتماعية لم تختف، لكن الفساد والإفقار والقمع باتت سمة عصرنا في العديد من البلدان والمجتمعات "الشقيقة والصديقة".

هكذا نزل لبنانيون إلى ساحات بلدهم من دون حساب كبير لموقف هذا الزعيم أو ذلك الحزب، والقوى التي انخرطت في الحركة الشعبية الوطنية وجدت نفسها فرقة من فرق عدة تتشارك الشارع والساحة، وعليها أن تتحاور وتتناقش وصولاً إلى ابتداع أفضل سبل مواصلة الحضور الشعبي الموحد والضاغط لتنفيذ الشعارات والمطالب.

وفي ذلك قوة انتفاضة اللبنانيين الراهنة، فلا حزب يقود ولا زعيم يملي الأولويات. كل منتفض هو قائد في تيار لبناني شامل يعجز عن التراجع ولو أراد.

والأهم من ذلك أن هذا التيار يتحول إلى مدرسة في الشارع تفتح أبوابها للناس لتتعارف وتتواصل وهذا أيضاً مدخل لتحويل المطالبات الآنية إلى التزام حقيقي لجماهير تتخرج من جامعة الساحات.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مظاهرات لبنان : جامعة الساحات وخريجوها في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع لبنان 24 وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي لبنان 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق