لقاء مرتقب بين الملك عبدالله وجو بايدن.. تقرير: هل يعمل الرئيس الأمريكي على تعزيز دور الأردن في المنطقة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

ووفق حسن الدعجة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسين بن طلال (حكومية)، فإن "الملك عبد الله سيناقش في الدرجة الأولى القضية الفلسطينية، وخصوصا منطقة الشيخ جراح، التي لها مساس أساسي في الوصاية الهاشمية (على مقدسات مدينة القدس)".
وتسعى إسرائيل إلى طرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي "الشيخ جراح" وسط مدينة القدس المحتلة، وتسلميها لمستوطنين؛ بزعم أنها بُنيت على أراضٍ مملوكة ليهود.
وينوه الدعجة، إلى أن حي الشيخ جراح "يقع في منطقة الاحتلال لعام 1967، ويسري عليها القانون الدولي، الذي لا يجيز للقوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) تغيير الوضع القائم بمختلف أشكاله السكانية وتهجير أهلها وغيرها من الإجراءات المختلفة".
ويضيف "كما سيتناول اللقاء قضية إبطال صفقة القرن، وضم أراضي الغور الأردني من الجهة الفلسطينية، التي كادت أن تؤدي إلى صدام بأشكال مختلفة، حال إصرار إسرائيل على ذلك".
و"صفقة القرن" هي خطة لتسوية سياسية طرحتها إدارة ، أوائل 2020، وكانت منحازة لإسرائيل ومجحفة بحق الفلسطينيين، لذا أجمع الفلسطينيون على رفضها قيادة وشعبا.


ويعتبر الدعجة أن "حل الدولتين سيكون حاضرا بقوة، خاصة مع تأييد القيادة الأميركية الجديدة لهذا الطرح، رغم استبعادها لفرضه على إسرائيل".
ويزيد بأنه "بالتأكيد ستتم مناقشة التوازنات السياسية والعسكرية، لا سيما بعد معركة أسوار القدس، واحتمالية عودة العلاقات الأردنية مع (حركة) حماس، من خلال البوابة الأمنية ولاحقا السياسية".
و"أسوار القدس" هو اسم أطلقته فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على مواجهتها الأخيرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بين 10 و21 مايو/ أيار الماضي، ردا على انتهاكات إسرائيلية "وحشية" بحق القدس وسكانها الفلسطينيين.
ويرى أن "الملك عبدالله سيسعى خلال لقائه مع بايدن إلى استعادة دور المملكة العربي والإقليمي، خاصة بعد توقيع اتفاقية للأمن المشترك بين البلدين، وترحيل القوات والمعدات الأميركية من قطر إلى الأردن، وكذلك انسحابها من أفغانستان".
ويستطرد "بالتالي سيصبح الأردن المحور القيادي والريادي في المنطقة بعد 4 أعوام من التهميش في حقبة ترامب".
ويرجح أنه "انطلاقا من ذلك، فإن الدور السياسي والأمني والعسكري لبعض الدول (لم يحددها) سيتراجع بشكل كبير جدا، بحيث يكون انكفاء للداخل، وانسحابها من الملفات الأمنية في المنطقة، التي كانت تديرها وتحول دورها من خلالها إلى وسيط في حل النزاعات المختلفة بين الفرقاء، ما يؤدي إلى تراجعها باتجاه شؤونها الداخلية".


ويتابع أن " ستصبح قبلة الحلول للمشاكل الإقليمية، بحكم الأهمية الجيوسياسية للمملكة والعلاقات الإستراتيجية مع الإدارة الأمريكية الجديدة، والتشاركية في مكافحة الإرهاب".
ويتطرق الدعجة إلى ما يُعرف بـ"مشروع الشام الجديد"، وهو تحالف دولي عربي بين والأردن ومصر، بدعم أميركي، على حد قوله.
وسبق وأن اقترح البنك الدولي هذا المشروع في 2014، وهو عبارة عن خط تجارة بري يربط الدول الثلاث وبلدانا أخرى، لتنويع قنوات نقل النفط الخام للأسواق العالمية، بعيدا عن القنوات التقليدية، وأبرزها الخليج العربي.
ويتوقع الدعجة أن يتوسع المشروع، بحيث يشمل دولا أخرى، هي ولبنان والسلطة الوطنية الفلسطينية، ودول أخرى مجاورة (لم يذكرها) ودول مجلس التعاون الخليجي الست، وهي السعودية وقطر والكويت والإمارات وسلطنة عمان والبحرين.
3 أوراق مهمة
ويرى ماجد العبلي، الأستاذ والباحث في الشؤون السياسية، أن "هذه الفترة تعطي قوة دبلوماسية للملك عبدالله تمكنه من ممارسة ضغوطات على الولايات المتحدة".
ويرجع ذلك إلى ما وصفه بـ"تخلص الأردن من ضغوطات خارجية وداخلية، تتيح له قدرة تفاوضية عالية في الشأنين السياسي والدبلوماسي".
ويوضح أن "بعض الدول (لم يحددها) حاولت أن تستغل الظروف الاستثنائية التي مر بها الأردن؛ للالتفاف على دور المملكة والحلول في مكانها، خاصة فيما يتعلق بتسويات القضية الفلسطينية".
أما عن الخطوط العريضة لمحاور نقاش الملك عبد الله مع بايدن، فيرى "العبلي" أنها تتثمل في "استعادة الدور الإقليمي لعمّان كلاعب رئيس في المنطقة، من خلال التركيز على أوراق ثلاثة هامة".


وهي، وفق "العبلي" "تثبيت الوصاية الهاشمية على مقدسات فلسطين، وإقرار مكانة الأردن كشريك أساسي في موضوع القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، ولا سبيل لأي دولة أن تحل مكان المملكة في هذا الإطار".
أما الورقة الثالثة فهي "ضرورة دعم الاقتصاد الأردني؛ لأن المملكة تشكل بؤرة مصالح إستراتيجية أميركية في المنطقة، باعتبارها ثاني أكبر دولة في استضافة اللاجئين السوريين في العالم (بعد )، ما يلزم دعما اقتصاديا كبيرا للحفاظ على استقرارها"، وفق "العبلي".
ويؤكد أن "الملك معني بإعادة تثبيت صورته كقائد ديموقراطي عصري، من خلال إبرازه سمة سيادة القانون، ودعواته المتكررة للإصلاح بكافة جوانبه السياسية والاقتصادية والإدارية، مع ضرورة إشراك المواطنين في ذلك".
ويرى أن "أهم ما يمكن مناقشته هو إعادة القضية الفلسطينية على سكتها القانونية والشرعية، خاصة بعد إبعادها عن مسارها في حقبة ترامب، ومحاولة فرضه لسياسة الأمر الواقع".


على الجانب الأميركي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، عبر بيان الأسبوع الماضي، إن "زيارة جلالة الملك ستسلط الضوء على الشراكة الدائمة والاستراتيجية بين الولايات المتحدة والأردن، الشريك الأمني الرئيسي والحليف للولايات المتحدة".
كما سيناقش الزعيمان التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، حيث يتطلع بايدن إلى "العمل مع الملك عبد الله لتعزيز التعاون الثنائي في قضايا سياسية وأمنية واقتصادية عديدة، بما فيها تعزيز الفرص الاقتصادية"، وفق المتحدثة الأميركية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر لقاء مرتقب بين الملك عبدالله وجو بايدن.. تقرير: هل يعمل الرئيس الأمريكي على تعزيز دور الأردن في المنطقة؟ في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع اليوم الثامن وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي اليوم الثامن

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق