ثلاثة سيناريوهات تجيب.. تحليل: لماذا تدعي قوات حلفاء "هادي" انها مستهدفة من الحوثيين؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

جددت قوات عسكرية تدعي تبعيتها للرئيس اليمني المؤقت ، انها تعرضت لضربة صاروخية حوثية "الثلاثاء"، هي الثانية خلال أقل من ثلاثة أيام، بعد الأولى التي وقعت الأحد واستهدفت قاعدة عسكرية في بلدة مودية بأبين (195كم)، شمال شرق العاصمة .

ومثل الاستهداف لقوات تنظيم الإخوان "حلفاء هادي"، في بلدة مودية، مبررا لإيجاد مبررات لاقتحام مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين الجنوبية، حيث توعدت ما أطلقت على نفسها ""، باقتحام زنجبار ردا على ما قالت ان استهدفوها ردا على الضربات التي تتلقاها الميليشيات على يد قبائل البيضاء المسنودة بالقوات الجنوبية.

والثلاثاء، قالت القوات ذاتها انها تعرضت لضربة حوثية استهدفت قاعدة 115 العسكرية في الضواحي الشمالية للودر، غير ان مراسلا صحيفة اليوم الثامن في المدينة نفيا على لسان مصادر طبية سقوط أي ضحايا، وان الجرحى الذين ادخلوا الى مستشفى محنف بلودر هم مقاتلون ضد الحوثيين في محافظة البيضاء اليمنية المجاورة.

وقال مصدر عسكري لصحيفة اليوم الثامن ان الصاروخ جزء من القاعدة العسكرية وألحق اضرار بمركبة عسكرية وأخرى مدنية، لكن لم يتم التأكد بشكل صريح من ان الانفجار ناجم عن سقوط صاروخ.

رواية أخرى أوردها أحد سكان الحي المجاور للقاعدة العسكرية "بين فيها ان ما حصل كان انفجاريين متتاليين، وهو ما يرجح ان يكون تحمل عبوات متفجرة وانفجرت بتتابع، لكن تصاعد الدخان يوحي بان الانفجار صاعد من الأرض، ولكن الانفجارين المتتاليين، ليس مؤشرا على وجود صاروخين مع بعض في نفس التوقيت.

وجاء القصف المفترض في الوقت الذي تحرز فيه قبائل البيضاء مسنودة بقوات العمالقة الجنوبية، انتصارات كبيرة على الحوثيين الموالين لإيران، واستطاع هذا القبلي العسكري من استعادة مساحات شاسعة في المحافظة، الأمر الذي يرشح بانسحاب الميليشيات الحوثية من مكيراس.

لكن بالنظر الى الخريطة العسكرية طوال خمس سنوات، يتبين ان القوات الموالية لهادي، لم تتعرض لأي ضرب حوثية دقيقة، فالصواريخ التي انهمرت على "المعقل الأخير"، لم تصب القوات باي أذى على عكس الضربات الحوثية الأخرى التي استهدفت القوات الجنوبية، في وعدن.

في مطلع العام 2020م، تعرضت قوة عسكرية تابعة لحرس ، لضربة صاروخية، في مأرب، أوقعت نحو 100 جندي بين قتيل وجريح، هذه الضربة المركزة اثارت حفيظة بعض اتباع هادي الذين تسألوا حول لماذا تصيب الصواريخ الحوثية القوات التي لا تدين بالولاء للإخوان، وهو ما اعتبر انها معركة لقصقصة اجنحت الرئيس اليمني.

وفي مايو (أيار) 2020م، استهدف قصفا صاروخيا اجتماعا لرئيس هيئة الأركان العام اللواء صغير بن عزيز، أسفر عن مقتل شقيقه، وبن عزيز من القيادات العسكرية المحسوبة على حزب المؤتمر الشعبي العام، وقد فرض في قيادة وزارة الدفاع، من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية لأحداث حالة توازن في قيادة الجيش التي أصبحت تخضع لسيطرة التنظيم.

واتهمت وسائل إعلامية محسوبة على المؤتمر، الإخوان بإعطاء الحوثيين احداثيات لقتل "بن عزيز".

وقد كان وزير الدفاع المحسوب على الاخوان محمد علي المقدشي، قد تأخر في الحضور إلى الاجتماع حينها، الأمر الذي وضعه في دائرة الاتهام.

وعلى الرغم من كثافة القصف الصاروخي على مأرب، الا ان الحوثيين لم يستهدفوا أي من قوات هادي، التي بعضها يرابط على مقربة شديد من قوات الحوثيين الموالين لإيران.

وبعيدا عن كل هذا، لماذا تدعي قوات حلفاء هادي، انها تتعرض لقصف حوثي حالياً، محررو صحيفة اليوم الثامن يحاولون الإجابة عن ذلك بطرح ثلاثة سيناريوهات.

السيناريو الأول

لأشهر عملت السعودية ومع على عملية عسكرية في محافظة البيضاء الحدودية مع ، بهدف تحسين الأوراق السياسية في التفاوض ابعاد الجنوب عن الخطر ، بما يضمن إمكانية الضغط على الحوثيين للدخول في تسوية سياسية تنهي الصراع، خاصة بعد ان رفضوا مبادرة سعودية أطلقتها ، كبادرة حسن نية من طرف التحالف العربي.

كان الشرط المطروح من قبل القوات التي كلفت بالعملية "تحييد الإخوان من العملية العسكرية"، وصل التسليح إلى لودر التي جعلها التحالف العربي نقطة امداد جبهتي الزاهر "غربا"، والحازمية شرقاً.

استعدت القوات جيداً، وكلفت قيادة الجبهة إلى الزعيم القبلي عبدالعزيز الحميقاني، الذين كان قبل أشهر من العملية في مأرب للتنسيق مع القوات السعودية، وحين شعر الإخوان بذلك، اعتقلوا الزعيم القبلي الحميقاني وزجوا به في السجن، تدخل التحالف العربي وانتقل الحميقاني الى الجنوب للترتيب للعملية العسكرية "النجم الثاقب".

انطلقت العملية العسكرية فتوالت الانتصارات وانكسرت الميليشيات الحوثية، الأمر الذي اثار حفيظة الإخوان، فما كان منهم الا استثمارها "اعلامياً"، بمزاعم ان من يحقق الانتصارات هي قوات الجيش الوطني "التابعة لهم"، غير ان الوقائع على الأرض تؤكد ان هذه الانتصارات "بعيدة عن مسرح عمليات مأرب"، ومن يقودها هم قادة عسكريون في قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، والقوات التي تقاتل لا تتعرف بوزارة الدفاع الخاضعة لسيطرة التنظيم في مارب.

وهذه الانتصارات المحققة في البيضاء، كشفت ان الحوثيين ليسوا بتلك القوة العسكرية التي مكنتهم من الاستحواذ على أسلحة سبعة الوية عسكرية في فرضة نهم ومثلها في الجوف، وباتوا على مقربة من مركز مدينة مأرب.

السيناريو الثاني

 

أدرك الإخوان منذ وقت مبكر ان "عملية البيضاء"، قد تفرض قوى جديدة في ملف "تفاوض الحل النهائي"، بعد كانوا يقدمون أنفسهم بأنهم القوة الوحيدة التي يفترض ان تجلس على طاولة الحوار امام الحوثيين "لتقاسم الكعكة"، بعد أصبحت الأذرع الإيرانية سلطة أمر واقع وحصلت على اعتراف أمريكي مؤخراً.

لذلك القوى التي ستحقق الانتصار في البيضاء، ستصبح قوة على الأرض لا يمكن تجاهلها او تجاوزها في أي مفاوضات.

سارعت جماعة الإخوان الى افتعال "مشكلة لودر"، من خلال تغيير مدير الأمن، واقتحام المدينة بقوة عسكرية كبيرة تدين بالولاء لنائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، بهدف جر الى مواجهة مسلحة، تربك عملية تحرير البيضاء، وينتهي على إثرها ، الا ان "الانتقالي" تنبه إلى هذه الخديعة، وحيد قوات الحزام الأمني في لودر، الأمر الذي فوت الفرصة امام ما كانت يخطط له نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر.

علي محسن الأحمر الطامح في الوصول الى السلطة خلفا لهادي، من بوابة التفاوض "الإخواني الحوثي"، يرى ان معركة البيضاء قد تفرض قوى سياسية وعسكرية يمنية شمالية، ترى في الجنرال الإخواني، تهديدا وجوديا لها خاصة حزب المؤتمر الشعبي العام، والقبائل الموالية لها، بالإضافة إلى السلفيين من أبناء البيضاء الذين يرون في الأحمر الوجه الأخر لتنظيم الإخوان "غير الموثوق به".

السيناريو الثالث

لم يتم التأكد ان الحوثيين هم من قصف القواعد العسكرية للإخوان، فعلى الرغم من الحديث عن وجود قصف امريكي لأهداف لتنظيم القاعدة، الا ان تكرر الحديث عن تعرض قاعدة عسكرية "خالية من أي قوة عسكرية" في لودر، يوحي بان الأطراف الاخوانية تعمل على تأسيس لمرحلة ما بعد تحرير مكيراس على الأرجح، فهذا القوى التي تدين بالولاء للأحمر، تخشى من سيطرة أي قوة جنوبية على البلدة الجنوبية الحدودية مع البيضاء، والتي ضمت قسرا على محافظة البيضاء المجاورة، قد يؤسس لعودة الحدود الطبيعية لدولة الجنوب السابقة، لذلك أصبح هناك خيار بان بإمكان هذه القوات التمركز في مكيراس، واستمرار اخضاعها بالتبعية لمأرب، على اعتبار انها جزء من "إقليم سبأ المزعوم"، وهو ما يعني صعوبة استعادتها.

لذلك يرى الأحمر ان مكيراس التي يبدو انها قد تسقط دون قتال بعد ان تنجح المقاومة في قطع طريق الامداد إلى البلدة الجنوبية من محافظة البيضاء، وتصبح مكيراس في حكم المحررة بدون أي قتال.

بل ان الحوثيين قد يسارعون إلى الانسحاب منها قبل ان يتم الاطباق عليهم، لذلك يعتمد الأحمر على "علي محمد القفيش"، كذراع محلية على التأسيس لما بعد تحرير مكيراس، ومن ثم التفرغ لمواجهة مع أي قوات جنوبية تعمل على استعادة مكيراس، في حال نجحت في السيطرة عليها.

حاول الأحمر منذ سنوات للسيطرة على قيادة مقاومة جبهة ثرة، بعد ان ادعى انها "تابعة لمأرب" على اعتبار انها جبهة تابعة لمكيراس، الا ان قيادة المنطقة العسكرية في عدن، رفضت التخلي عنها على اعتبار انها مقاومة من لودر، التي تتبع عسكريا عدن.

واذا ما تأخرت المقاومة في حسم معركة البيضاء، فأن الأحمر سيعمل وعن طريق "ادواته في لودر"، للسيطرة على جبهة ثرة واستبدال قيادته بأخرى موالية له.

الختام

ليس من مصلحة السعودية ان يكون الإخوان طرفا وحيدا في مفاوضات الحل النهائي، حتى وان وصلت الى اتفاق مع إيران، فهي بحاجة الى تحالفات أخرى، خاصة وان الإخوان لا يمكن الوثوق بهم كحليف حتى مرحليا، فالتجربة لهم خلال سبع سنوات "اثبتت للرياض"، انهم جماعة انتهازية يمارسون الابتزاز، ولا يمكن يكون في صف السعودية التي تضعهم على قوائم الإرهاب على المستوى الإقليمي.

وموقف الرياض من "إخوان "، هو ذاته من كل فروع التنظيم ما في ذلك الفرع المحلي، الذي يهدد أمن واستقرار ووحدة ونظام المملكة العربية السعودية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر ثلاثة سيناريوهات تجيب.. تحليل: لماذا تدعي قوات حلفاء "هادي" انها مستهدفة من الحوثيين؟ في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع اليوم الثامن وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي اليوم الثامن

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق