رغم الضغوط الأميركية.. تقرير دولي: هل تسمح السعودية للحوثيين باستيلاء على مأرب اليمنية؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

معركة محافظة ليست مجرّد موقعة في الحرب المتواصلة في منذ أكثر من ستّ سنوات، لكنّها محاولة من قبل جماعة إحداثَ انقلاب كبير في موازين السيطرة الميدانية يرتقي إلى مستوى ما حدث في اليمن بسبب سقوط محافظة عمران بأيدي الجماعة سنة 2014. وعلى هذا الأساس أظهرت السعودية قائدة تحالف دعم حزما استثنائيا في التصدّي للحوثيين في مأرب.

تُجمع العديد من المصادر اليمنية على قيام الداعم لـ”الشرعية” اليمنية بقيادة المملكة العربية السعودية بالدور الرئيسي في الدفاع عن محافظة مأرب ضدّ الهجوم الكبير الذي شنّه عليها المتمرّدون الحوثيون مؤّخرا بهدف استكمال السيطرة عليها نظرا لأهمية موقعها كبوابة شرقية للعاصمة الواقعة تحت سيطرة المتمرّدين، واعتبارا أيضا لثرائها بالغاز والنفط.

وتقول المصادر إنّ التحالف منع تكرار سيناريو محافظة عمران في مأرب في إشارة إلى المحافظة الواقعة شمالي صنعاء والتي فتح سقوطها صيف سنة 2014 بأيدي الطريق لهم نحو عاصمة البلاد.

ويتمثّل القاسم المشترك بين عمران ومأرب في كونهما موضعا لتمركز قوات حزب التجمّع اليمني للإصلاح الذراع المحلية لجماعة الإخوان المسلمين التي فشلت في الدفاع عن الأولى، ويُخشى أن يتكرّر انهيارها في الثانية.

ومع تكثيف الحوثيين لهجومهم من عدّة محاور سعيا لمحاصرة مركز المحافظة تمهيدا لاقتحامه، قام التحالف بإرسال المزيد من القوات إلى منطقة مأرب وكثف ضرباته الجوية لمواقع تمركز قوات الحوثي ولقوافل إمدادهم، ما أدّى إلى توقّف تقدّمهم الذي كان سريعا خلال الأيام الأولى من الهجوم وتمكّن المتمرّدون خلاله من تحقيق بعض المكاسب الميدانية.

وقال دبلوماسي غربي سبق له العمل في السعودية إنّ الأخيرة لم تكن لتسمح بحدوث انقلاب خطير في موازين السيطرة الميدانية باستيلاء الحوثيين على مأرب ليستكملوا بذلك مقوّمات كيان لهم قابل للحياة يمسك بمنابع النفط والغاز في اليمن ويطل على البحر الأحمر من جهة الغرب.

وتوضّح المصادر أنّ القوات الحكومية المكلفة بالدفاع عن مأرب لم تكن تمتلك مقوّمات الصمود نظرا لكون غالبيتها تابعة بشكل أساسي لطرف حزبي هو التجمّع اليمني للإصلاح.

وتضيف أنّ توجيه الحزب لقسم كبير من قدراته العسكرية نحو جنوب اليمن خلال الأشهر الأخيرة، وتحديدا نحو محافظتي أبين وشبوة لمقارعة قوات هناك، أضعف كثيرا قدرات الدفاع عن مأرب، وهو المعطى الذي عمل الحوثيون على استثماره لمصلحتهم خلال محاولتهم السيطرة على المحافظة.

وقال مصدر قبلي من حزام مأرب إنّ الصراعات التي دخل فيها حزب وعمله بشكل مستمر لحسابه الخاص ولمصلحة قياداته أضعفا حماس العديد من أبناء القبائل للانضمام إليه وتلبية نداءاته للدفاع عن مأرب.

وأضاف أنّ تدخّلا سعوديا عن طريق عدد من الوجهاء ذوي العلاقة بالمملكة حفّز الكثير من القبائل لإرسال أبنائها المدرّبين على حمل السلاح إلى جبهات القتال ضدّ الحوثيين.

السعودية لا تسمح رغم الضغوط الأميركية بحدوث انقلاب في موازين السيطرة الميدانية باستيلاء الحوثيين على مأرب

وأكّد أنّ التجنيد للمعركة امتدّ بعد تدخّل الوجهاء واستخدام سلطاتهم المعنوية على قبائلهم إلى بعض محافظات جنوب اليمن حيث تنعدم الثقة بجماعة الإخوان المسلمين.

وقال مصدر بالحكومة اليمنية في مأرب ومصدر عسكري لوكالة رويترز إن المئات من المقاتلين وصلوا من وشبوة في ، ومن ضواحي محافظة صنعاء في الشمال.

وقال أحد السكان إن تعزيزات عسكرية مرت الخميس الماضي بمركز محافظة مأرب باتجاه جبهات القتال ضدّ الحوثيين، وإن طائرات تحالف دعم “الشرعية” نفذت عدة ضربات جوية.

وذكر الجيش اليمني في تغريدة على تويتر أن غارات طيران التحالف دمرت منصة لإطلاق الصواريخ تابعة للحوثيين في المخدرة غربي مدينة مأرب وأربعة صواريخ باليستية.

ورغم تعثّر هجومهم على مأرب يبدي الحوثيون إصرارا على مواصلة المعركة ذات الأهمية الكبيرة في تحديد موقعهم ومكانتهم في مستقبل اليمن.

ويرفض هؤلاء دعوات التهدئة الصادرة عن عدّة جهات دولية وأممية. وردّا على دعوة إلى اليمن إلى وقف هجوم الحوثيين على مأرب، قالت جماعة الحوثي في بيان صادر عما يعرف بالمكتب السياسي التابع لها “من المستهجن ما نسمعه من مواقف دولية بشأن تطورات مأرب، ونعتبر ذلك غطاء دوليا لاستمرار العدوان والحصار”.

وأضاف البيان “الشعب اليمني لن يقف مكتوف الأيدي وله كل الحق والمشروعية لمواصلة معركة التحرر الوطني”، وفق تعبير البيان.

ويقول مراقبون إن الحوثيين يريدون السيطرة على مأرب كورقة تفاوضية هامة في محادثات السلام المرتقبة برعاية أميركية، خصوصا مع تعيين واشنطن تيموثي ليندركينغ مبعوثا خاصا لها إلى اليمن.

وأبدت الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن، على الرغم من جنوح الحوثيين المدعومين من إيران إلى التصعيد، قدرا كبيرا من اللّين تجاههم وألغت قرار إدارة تصنيفَ جماعتهم منظّمة إرهابية، وبادرت في المقابل إلى إنهاء الدعم اللوجستي الأميركي للسعودية في حربها ضدّ المتمرّدين الحوثيين.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر رغم الضغوط الأميركية.. تقرير دولي: هل تسمح السعودية للحوثيين باستيلاء على مأرب اليمنية؟ في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع اليوم الثامن وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي اليوم الثامن

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق