القائم بأعمال مُرشد الإخوان في مصر.. خبراء: بعد القبض على محمود عزت.. 2020 عام نهاية "الإخوان"؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

ما زالت ردود الأفعال في تتوالى بعد القبض على محمود عزت القائم بأعمال مُرشد الإخوان المسلمين في مصر، لم يكن في قطر ولا غزة ولا ولا ولا غيرها، مثلما روجت الكتائب الإلكترونية للجماعة الإرهابية، حيث سقط أخيراً في قبضة الأجهزة الأمنية المصرية، بعد تتبع ورصد لمخبئه في منطقة التجمع بالقاهرة الجديدة شرقي العاصمة المصرية، وهو ما اعتبر خبراء أنه ينذر بنهاية قريبة للجماعة.

قضى عزت 3 سنوات في شقة بالدور الأرضي في فيلا بالحي الرابع في المنطقة، بعد عامين قضاهما بشقة في مدينة نصر، بينما استقر في أحد الشاليهات العقارية لمدة عامين آخرين، حسبما أعلنت مصادر أمنية.

شهود عيان: شككنا في أمره

قال شهود عيان في المنطقة التي تم القبض فيها على "الصقر" أو «الناب الأزرق» للجماعة الإرهابية، إن عزت لم يكن يتواصل مع أي من المُحيطين حتى حارسي العقارات في المنطقة، وكان يقضي احتياجاته بنفسه، وكان أحياناً يخرج في الصباح ويرجع في المساء.

ويقول جمعة.. ع أحد شهود العيان «في موقف غريب لفت انتباهنا جميعاً، كنا نقوم بعملية هدم بفيلا مجاورة، وكانت أجزاء من الحجارة تتساقط بفعل الهدم كونه يسكن الدور الأرضي، مما أدى لكسر الزجاج الجانبي لشقته، لكنه لم يُعاتبنا أو يلومنا، ولم يتفوه بكلمة واحدة، وقام بتركيب زجاج آخر بنفسه».

موقف آخر أثار حالة من الشك لدى أحد شهود العيان الذي قال إن عزت لفت نظره بينما كان يحمل حقيبة بدا أنها ثقيلة، وعندما عرض عليه حملها وتوصيله إلى منزله، رفض عزت ذلك بشدة، وهو ما استرعى انتباهه.

ساكن آخر كان يراه بشكل متقطع، ويقول «كنت أشعر بأنني أعرف هذا الرجل، وأن صورته مرت عليّ، لكن لم أكن أعرف أين رأيته، أو من هو، ولم أكن أتخيل أنه الإرهابي الهارب، إضافة أن الشارع يسكن به أحد وزراء الحكومة المصرية، فلم يكن هناك أي شك لدي تجاهه من الناحية الأمنية».

ويقول أحد حارسي العقارات المجاورة للفيلا التي قُبض على مرشد الإخوان بها إن عزت كان يخرج بسيارته ماركة «رينو» ذات لون فضي، وزجاج شفاف دون أي إجراءات من جانبه تحسباً لكشفه، فقط كانت يرتدي الكمامة في الفترة الأخيرة بعد تفشي فيروس ، وبعد به ظلت الكمامة على «تابلوه» السيارة المتوقفة أمام المنزل، والتي تحفظت عليها قوات الأمن.

فؤاد علام: المواطن عين الشرطة

يرى الخبير الأمني ووكيل جهاز مباحث أمن الدولة السابق، اللواء فؤاد علام في حديثه مع «الرؤية»، أن اختباء عزت كل تلك الفترة داخل هذا المكان، بالتأكيد جاء بعد دراسة كبيرة لاختياره، ويرى أن للمواطن دوراً كبيراً في الكشف عن تلك العناصر الإجرامية.

ويضيف أن «ما حدث بحق ضربة قاصمة للجماعة الإرهابية، وعزت تحديداً كنز معلومات وصيد ثمين لجهاز الأمن المصري الذي لديه من أدواته في التحقيق ما يمكنه من الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن التنظيم».

ولفت علام إلى أن أموال الإخوان سواء داخل مصر أو خارجها، لا تتوافر معلومات عنها سوى لديه هو فقط.

وقال «أعتقد أنها مُشكلة كبرى بالنسبة لبقايا الإخوان الهاربين، بشأن تحديد سُبل الوصول لتلك الأموال، وعزت لم يكن أحد يستطيع تجاوزه سوى خيرت الشاطر المحبوس مُنذ فترة طويلة».

2020 عام سقوط الإخوان

«التنظيم الآن يُعاني مأساة حقيقية بسقوط عزت، فرغم حالة التشرذم التي يُعانيها مُنذ فترة إلا أن سقوط عزت هو بداية النهاية لسقوط تلك الجماعة نهائياً وهو بتوقعي سيحدث هذا العام».

ويُضيف «حتى محمود عزت الرمز الذي كان يجمعهم، ومن حين لآخر يُرسل تسجيلاً صوتياً يجمعهم رغم تشرذمهم انتهى، فكل القطبيين انتهوا من أول رشاد بيومي وغزلان وأخيراً عزت، ولا يستطيع أحد الآن الإفصاح عن رغبته عن تولي التنظيم حتى وإن كان في تركيا، فكل الإخوان الهاربين لديهم مصالح داخل مصر، بالتأكيد سيخافون عليها».

ويستطرد نوح «هم الآن في مرحلة (طلوع) الروح، سمعنا تسجيلات للإخواني الهارب محمد ناصر يصرخ (لن نكون كبش فداء لأحد)، إضافة لصرخات آخرين على وسائل التواصل الاجتماعي، كل ذلك شعور بالنهاية».

خيانة داخلية لوتد الخيمة

ويُضيف نوح «عملية القبض على محمود عزت تمت بالإرشاد من عناصر إخوانية، ومعظم عمليات القبض على إخوان تتم بالإرشاد من قبل عناصر داخل الجماعة»، ولفت نوح إلى أن عزت كان مُختبئاً في قطاع غزة قبل عمليات هدم الأنفاق التي قامت بها مصر، ويقول مازحاً «لحق نفق 12 إلا 5 دقائق».

ويزيد «عزت كان وتد الخيمة بالنسبة للإخوان، وكان أكبر داعم نفسي لأعضاء الجماعة».

ويقول ثروت الخرباوي المفكر والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية إن محمود عزت أقام بمعظم محافظات مصر تنظيماً يتبعه لمواجهة مجموعة محمد كمال التي كانت تتبع منهجاً واحداً فقط غير مهتم ببناء التنظيم بقدر اهتمامه بارتكاب جرائم إرهابية.

ويضيف «الآن هناك حالة من التفتيت التام في جبهة محمود عزت، حيث زاد عنصر الشك بين أفرادها، فمن وشى بعزت؟ فالإخوان يتحدثون في الداخل عن أن هناك قيادات تتبع محمود عزت مباشرة في مصر هي التي قامت بالوشاية به، والإدلاء بتفاصيل عن مكان اختبائه، فجميعهم الآن جواسيس على بعضهم البعض».

انكشاف أحشاء الجماعة

ويعتبر الخرباوي أن عملية القبض على محمود عزت الذي وصفه بالعقل المدبر للتنظيم أشبه بما تم في قضية سلسبيل عام 1992، عندما تم القبض على خيرت الشاطر ومصادرة كل معلومات التنظيم في مصر بشركته «سلسبيل»، وأيضاً فوكر عزت كان يحوي كل المعلومات عن الإخوان وتقييم محمود عزت لأفراد الجماعة، فبالتالي أحشاء جماعة إخوان مكشوفة بالكامل أمام أجهزة الأمن، وهو ما يُرتب آثاراً في منتهى الخطورة على أفراد جماعة الإخوان بحيث يسهل القبض على الأشخاص الفاعلين وإضعاف التنظيم.

ويضيف «الأكثر خطورة أن القبض على محمود عزت كشف عن مجموعة من رجال الأعمال غير المعروف عنهم الانتماء للجماعة الإرهابية، وهؤلاء كان لهم دور كبير في تمويل الإخوان داخلياً بعدما انقطعت سُبل التمويل الخارجي أو ضعفت إلى حد كبير، وكشف القبض عليه أيضاً أن مجموعة رجال الأعمال تلك غير منتمين للجماعة فكرياً، لكن دعمهم المادي جاء كنوع من لكي يدعمهم الإخوان في انتخابات البرلمان القادمة».

ويضيف «الكشف عن رجال الأعمال سيقطع الدعم المالي بالكامل للتنظيم وهو ما سيُعجل بسقوطه».

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق