اخبار السودان اليوم - الاتحادي الأصل: أثيوبيا تسببت في وضع مقلق في المنطقة بسبب سد النهضة 

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

- الخرطوم_ (اليوم التالي)

أكد الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بزعامة السيد محمد عثمان الميرغني أنه يتابع باهتمام بالغ، الأوضاع المتطورة بشأن سد النهضة بين السودان ومصر واثيوبيا؛ من خلال متابعة جولات التفاوض الثلاثي بين الوفود الفنية معولاً على نتائجها في إرساء الحلول التوافقية بين البلدان الثلاثة المتجاورة، وأضاف الحزب انه وبكل أسف تفاجأ بإعلان دولة إثيوبيا وبعد سنوات من التفاوض قرارها المنفرد بملء وتشغيل سد النهضة بدون اتفاق مع دولتي المصب السودان ومصر. وأشاد الحزب بموقف الحكومة الانتقالية المتحفظ على توقيع اتفاق ثنائي، مؤكدًا أن هذا الموقف يجد الدعم، وأنه يصب في مصلحة شعوب البلدان الثلاثة، وأضاف ان لا أحد يريد توريث الأجيال المقبلة مسببات للصراع، وأكد الحزب في بيان اليوم تلقته اليوم التالي انه علينا جميعًا الحرص أن على أن يتم كل شيء بالاتفاق والتوافق الجماعي.

وأشار الحزب إلى أنه يتابع بكامل اليقظة تطورات المشهد المقلق للأوضاع المتفجرة بين الدول الثلاث ، ويجدد إعلان موقفه لجماهير حول هذه القضية الكبرى، التي تهم كافة السودانيين وتؤثر على حياتهم حاضرا ومستقبلا، مؤكداً على موقفه الثابت الذي سبق ان عبر عنه بشكل واضح والذي يتمثل في ان سد النهضة الرئيسي يشيد على بعد 12 كيلومتر من الحدود السودانية، والسد الجانبي على بعد 5 كيلومتر فقط من الحدود وبسعة 74 مليار متر مكعب، سعة معلنة، قدرتها دراسات متشائمة بأنها تزيد إلى أن تصل 90 مليار متر مكعب، وهي تعادل 200 بحيرة مثل بحيرة سنار و120 فيضان مثل فيضان 1988م، ما يجعل أثر أي خطأ فيه يتضرر منه كل السودان، وأضاف الحزب انه يجب على الحكومة الانتقالية؛ مراعاة التوافق التام عند اتخاذ أي قرار حوله ، وبعد تشاورٍ مجتمعي كامل، يضمن أن لا يتحوّل السد في المستقبل إلى إسفين بين الشعوب.

وناشد الحزب الاتحادي أن تؤخذ كل مخاوف الخبراء والمهتمين من المواطنين مأخذ الجد، خاصةً الخبراء الوطنيين الذين يتحدثون عن المخاوف من أن يؤدي انهيار السد الي دمار السودان.

وشدد الحزب على أهمية اللجان التوعوية الرديفة التي تهتم بالسد في الدول الثلاث، وضرورة إشراكها في اتخاذ القرارات، حتى تجد دعمًا واطمئناناً كاملاً.

ودعا إلى إعتماد مقاييس ومعايير السلامة، والالتزام الجازم بمبدأ الإخطار المسبق لدولتي المصب، وإشراكهم في إجراءات الاطمئنان.

وأبدى الحزب تفهّمه لقلق الأشقاء في جمهورية العربية، ودعا الحكومة السودانية لتفعيل شراكات بحثية متعمّقة تستمع لوجهة النظر المصرية، والتأكيد على الحرص و سلامة أمن البلدين القومي، الذي لا تتجزأ مسألة المياه عنه.

وأشار الحزب الى أن تداعيات الأزمة الصحية الراهية، المتعلقة بجائحة ، ستجلب كثيرًا من التغييرات، ويشير إلى مخاوف تأثير السد على الزراعة في السودان، وطالب الحكومة الانتقالية بدراسة هذا الملف، باستصحاب كل السيناريوهات، لتفادي الوقوع في فخ تجويع الشعب السوداني.

ووجه الحزب نداء حار إلى كل القوى الحية في السودان، من حكومة ومعارضة، ومن أحزاب سياسية ومنظمات مدنية، ومن نقابات وطلاب وجماهير شعبية، من أجل «تقدير موقف موضوعي لخطورة هذه الأوضاع». وضرورة إيجاد معادلة بين طموحات دولة أثيوبيا لإنتاج الكهرباء واحداث التنمية لشعبها وبين حماية السودان وشعبه من خطر الدمار، وبين تبديد مخاوف مصر من نقصان حصتها في مياه النيل.

ونادى الحزب الحكومة الانتقالية، ومجلس السيادة، لتشكيل مجلس خبراء قومي من السياسيين والقانونيين والعسكريين والفنيين يتولى ملف سد النهضة.

وقال على الأطراف الثلاثة اثيوبيا والسودان ومصر الاهتمام بتقرير معهد MIT، والاستئناس بالدراسة الاستهلالية التي قام بها بيت الخبرة العالمي المكتب الاستشاري الفرنسي والذي إحتكمت أمامه الدول الثلاثة، و قبول مسار واشنطون برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، والبنك الدولي والخاص بقواعد الملء والتشغيل لسد النهضة وإجراءات مجابهة حالات الجفاف.

وجدد الحزب التشديد على رفضه الاتفاقيات الثنائية، بين اثيوبيا وأي من دولتي المص بما لديها من تداعيات سلبية ضارة بالمنطقة باسرها وضرورة التمسك بالاتفاق الثلاثي بين اديس ابابا والخرطوم، وتجنب مخاطر ملء خزان سد النهضة دون اتفاق بين الدول الثلاث الذي سوف يحول النهر من ساحة للتعاون الي ساحة للصراع وتدخل الأطراف الثلاثة في معركة خاسرة في ظل الأوضاع الجيو-سياسية والإقليمية والدولية الراهنة.

وحث الحزب الأطراف الثلاثة المتفاوضة على استئناف المفاوضات الثلاثية بروح إيجابية جديدة لاستكمال بحث المتبقي من القضايا العالقة وتجاوز النقاط الخلافية وصولا للاتفاق النهائي العادل الذي يحقق مصالح الدول الثلاث ويعزز العمل المشترك ويطور آفاق التعاون والتنسيق فيما بينها.

مزيد من اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق