اخبار السودان اليوم الجمعة 6/3/2020 - ليحدثنا حمدوك عن انجازاته واخفاقاته

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

- خاص السودان اليوم:
فى عهد الطاغية ولما اشتدت به الازمات من كل جانب سمع الناس عن تعيين وزير للمالية والاقتصاد الوطنى الذى عرف بانه خبير عالمى شغل مناصب مرموقة فى كبريات المؤسسات الاقليمية والدولية ، وما قيل عن نجاحاته فى مساعدة عدة بلدان افريقية فى النهوض باقتصادها وتسجيلها نموا ملحوظا ، انه الدكتور عبد الله حمدوك  الذى تم ترشيحه وزيرا للمالية والاقتصاد فى حكومة الأستاذ معتز موسى وقيل يومها ان اتفاقا تم بين حمدوك ووفد المؤتمر الوطنى الذى زاره فى إثيوبيا وعاد بموافقته ليعود الرجل ويعتذر عن قبول التكليف ويتولى معتز موسى حقيبة المالية اضافة الى كونه رئيسا للوزراء ، وقد أكبر الناس فى حمدوك رفضه المشاركة فى حكومة الانقاذ التى كانت تتردى ، واحتفى الجمهور بابن السودان الذى رفض المشاركة مع الظالمين وتمنوا ان تتاح له الفرصة  فى جو سليم ومعافى ليعمل فى خدمة بلده واهله .
وبعد نجاح الثورة صنعت حول الرجل هالة كبرى حتى ان الكثيرين اعتبروا الأمر مبالغا فيه ولم يجدوا فى انفسهم حرجا من القول بان تلميع حمدوك الى هذه الدرجة والايحاء بإنه المخلص المنتظر قد تكون نتيحته عكسية وردة فعله سالبه ، ومع هذه الاحلام الوردية التى يعيشها البعض فإن الحقيقة الواضحة التى لا لبس فيها اطلاقا هى ان حمدوك الذى جيئ به كخبير اقتصادى وتم تصويره كمنقذ بعثته العناية الالهية اعيته الامور الان  وصعب عليه اصلاح الحال واصبح الناس ينظرون إليه فى حيرة من امرهم وهم لايترددون فى القول بانه لم يفعل شيئا يسيرا مما كانوا ينتظرونه منه ، وتجد ان أول مايتبادر الى الاذهان مباشرة هو فشل الحكومة فى القضايا الاساسية التى لاتحتمل التأخير ولانقبل ان يحدثنا شخص عن عرقلة الكيزان لاى اصلاح وإن كل طامة نعيشها الان هى من صنعهم ، ولا نقول هذا الكلام دفاعا عنهم فهم معروفون بفسادهم وسوء صنيعهم ويكذب من يقول أنهم قادوا البلد الى خير وساذج من يظن بهم خيرا ويتحدث عنهم بخير  ويرجو منهم خيرا او يقول أنهم بمنأى عن التآمر فكل هذا صحيح لكن الانصاف يقتضى ان نحاكم انفسنا ونقوم بما هو مطلوب منا وننجز عملنا ونضبطه فإن فعلنا ذلك وجدنا بعض المشاكل الانية التى نعانى منها الان ليست إلا بسبب سوء الادارة والغفلة وعدم الإنتباه وهذا ماسوف تتم معالجته ويلمس الناس الأثر الايجابى والتحول نحو الافضل بعيدا عن رمي فشلنا على الكيزان .
عندنا اليوم ازمات خانقة فى الوقود والخبز وهذه سلع حيوية جدا بها يعيش الناس ، وهناك غلاء فاحش وغير مسبوق يجعل الناس تعجز عن الوفاء بالتزامها توفير الحد الادنى من ضروريات المعاش اليومى وكل هذه المشاكل يمكن ايجاد حلول لها ولو جزئية ستسهم فى تخفيف الاعباء عن الناس ، فلو ان اليات الرقابة الصارمة تم تفعيلها بشكل حاسم لانتهت بعض هذه المشاكل وهذه مسؤولية الحكومة بشكل اساسى ولا دخل للكيزان هنا .
ندعو الدكتور حمدوك الى إعادة التفكير فى ماتم واقعا منذ تكليفه وحتى اليوم ويقول بشجاعة أين تم الانجاز – ان كان هناك انجاز – وماذا عن الاخفاق – ولا خلاف بين الكل على وجود اخفاقات كبرى – وليقول للجمهور ماذا سيفعل لعلاج المشاكل المحيطة بالبلد من كل جانب ولابد ان تعلم ياحمدوك ان الصمت وتجاهل الاوضاع لايجدى فلابد ان تتكلم .

مزيد من اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق