اخبار السودان اليوم الأربعاء 4/3/2020 - كسلا تشهر الكرت الاحمر بوجه حمدوك

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

- خاص السودان اليوم:
لايمكن لاي شخص ان يكابر ويقول ان أى حراك ضد الحكومة وراءه الدولة العميقة وإن منسوبى النظام البائد والذين ارتبطت مصالحهم به هم خلف أى احتجاج ضد الوضع الاقتصادى الصعب والازمة الحادة التى يعيشها الناس فالغلاء الفاحش وغير المقدور عليه من جهة وانعدام بعض الاساسيات أو لنقل صعوبة الحصول عليها كل هذه الوقائع اليومية التى يعيشها الناس لايمكن القول انها من صنع اتباع المؤتمر الوطنى ومؤامراتهم على الحكومة ، ولابد ان يعى الناس جيدا اننا لانبرئ الدولة العميقة وانصار النظام البائد من التآمر والتخريب لكن حتما ليست كل أزمة هم وراءها وليس كل احتجاج شعبى يقف خلفه الاسلاميون .
ونأخذ أحداث كسلا الاخيرة كمثال اذ ان مواطنو المدينة – ومن المؤكد اننا لانقول أنهم جميعا وقفوا هذا الموقف حتى لايقول لنا احد ان المحتجين قلة ولايمثلون المدينة – هبوا بوجه حمدوك وهتفوا بوجهه واغلقوا الطرقات وحرقوا الاطارات محتجين على تردى الاوضاع المعيشية والازمة الاقتصادية الخانقة والبؤس الذى خيم عليهم مما احال حياتهم جحيما وخرجوا ليستقبلوا السيد رئيس الوزراء اثناء زيارته المدينة بما يرونه التعبير المناسب عن حالهم وهو الوضع الذى اضطر الدكتور حمدوك الى الدخول لامانة الحكومة من بوابتها الجانبية تفاديا لمقابلة الجمهور الذى تجمع أمام المداخل الرئيسى واغلق الطريق ليحمل السيد رئيس الوزراء على  التوقف عندهم والاستماع لقضيتهم لكن رئيس وزراء الثورة تجنب الجماهير وإختار الطريق الجانبى ودخل أمانة الحكومة خفية وليس لم يخاطب تجمعا جماهيريا فحسب وانما حتى لم يلتق حاضنته السياسية بالمدينة وذلك لانقسام قوى إعلان الحرية والتغيير فى كسلا الى ثلاث مجموعات متناحرة فى ما بينها وكل واحدة منهم ترى نفسها احق من غيرها بلقاء حمدوك الذى تجاوزهم جميعا مما يعتبر فشلا ذريعا للزيارة والفشل الأكبر لحكومة الولاية وقوى إعلان الحرية والتغيير  ، ولو ان السيد رئيس الوزراء يعلم بان زيارته كسلا ستكون بهذا الشكل لما أقدم عليها اساسا.
لابد ان يعى حمدوك وكل الحكومة ان الناس التى ثارت على واقتلعته لما وصلت الاوضاع حدا لايمكن الصبر عليه هى ذات الجماهير التى قابلته بهذا الاحتجاج فى كسلا واشهرت بوجهه الكرت الاحمر وستقابله بهذه الطريقة فى اكثر من مدينة فلا يوصلها الى الحد الذى لايمكن تحمله.

مزيد من اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق