اخبار السودان اليوم الاثنين 2/3/2020 - الجازولين التجاري حل للمشكلة ام زيادة لها

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

- خاص السودان اليوم:
ردود فعل واسعة قابلها قرار الحكومة بالسماح للقطاع الخاص ان يستورد جازولين ويتم بيعه بالسعر التجارى ، وقد حددت وزارة الطاقة مبلغ  ثلاث وعشرون جنيها الى اللتر ليبلغ سعر الجالون مائة وثلات جنيهات واعلنت الوازرة انها ستحدد محطات لتوزيع الجازولين التجارى كما هو الأمر فى البنزين وتحدثت الوزارة عن منع الشاحنات الأجنبية من شراء جازولين من المحطات التى يتم فيها توزيع الوقود المدعوم لكن هذا الكلام غير منتج ولامعنى له اذ ان اى شاحنة اجنبية لن تقف فى صف محطات الوقود المدعوم وانما عبر ابناء البلد وبواسطة شاحناتهم المحلية سوف يتم الحصول على مايريدون ، وبذا تكون الضابطة التى وضعت كعلاج ليست مجدية.
تحدث الناس عن هذا القرار مصحوبا باخر سابق له حول فرض الضرائب على المدخلات الزراعية التى كانت معفية من ذلك فى السابق ، ومن المؤكد ان هذا  الأمر يعتبر زيادة مباشرة وفورية فى تكاليف الانتاج ويترتب عليها فورا ارتفاع حاد فى الأسعار وبالتالى ممارسة المزيد من الضغوط على المواطنين المضغوطين أصلا والذين يصعب عليهم تحمل هذا الوضع ناهيك عن زيادة الاعباء عليهم .
اقتصاديون انتقدوا لجوء الحكومة لمعالجات سلفها التى كانت تنحو كثيرا باتجاه فرض المزيد من الرسوم بمختلف العناوين على كل شيئ والهم الاساسى عندهم هو تحصيل المزيد من الموارد غير عابئين بضغطهم على الجمهور المسكين ، ورأى المختصون ان بلادنا تذخر بالعديد جدا من الموارد الكفيلة وحدها بحل المشاكل ولابد ان يعى المسؤلون جيدا ان سياسات النظام البائد الفاسدة لايمكن ان يتم القبول بها أو الاعتماد عليها وهى التى اوصلت البلد الى الحد الذى جعل الثورة تشتعل وتقتلع النظام الفاسد ورئيسه حامى المفسدين ، ونوه كثيرون الى ان بلادنا تفتقر الان إلى الادارة المتخصصة ويعوز المتصدين للشأن العام الخبرة والا لما وقعوا فى هذه المحاذير وحدثت لهم هذه الربكة.
لا ادرى هل فات على الجهات المختصة الانعكاس السالب والاثر السيئ لزيادة الجازولين على الناس ؟ اما علمت الحكومة ان الوقود المعدوم على شحه سيزداد شحا وتزداد الازمة اختناقا فيلجأ اصحاب وسائل النقل الى شراء الجازولين التجارى وهذا يعنى ارتفاع تكاليف الترحيل وزيادة كبيرة فى سعر غالب المواد الاستهلاكية – إن لم نقل كلها – وتتحول حياة الناس الى جحيم لايطاق .
ان قرار وزارة الطاقة باستيراد الجازولين وبيعه بالسعر التجارى وقبل ذلك ماحدث للبنزين جعل الامور تتجه بسرعة نحو المجهول ، وهو فى الحقيقة ليس حلا للمشكلة وانما زيادة لها ،  واكثر مايخيف الناس موجة الغلاء العارمة القادمة والتى يتوقع ان تفوق الوضع الحالى الصعب أصلا.

مزيد من اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق