اخبار السودان اليوم الأربعاء 29/1/2020 - حدد معاييرك بدقة يامفرح والا | السودان اليوم

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

- خاص السودان اليوم:
انتظمت البلد حالة عامة عنوانها ازاحة انصار النظام البائد عن مواقعهم الوظيفية والعمل المستمر على ابعادهم واحلال اخرين مؤيدين لقوى إعلان الحرية والتغيير مكانهم ، ومنذ ان تم اعتماد قانون تفكيك النظام السابق وازاحة كل من تحوم حوله شبهة مناصرة نظام المخلوع تمضى بوتيرة متسارعة فضلا عن المنتمين علنا للمؤتمر الوطنى والمجاهرين بذلك فهؤلاء اوائل المستهدفين بلا شك وهذا امر طبيعى ، اقول انتظمت هذه الحالة البلد وأصبحت امرا بينا ولايجد متبنوها حرجا فى طرحها
والحديث عنها والرد على كل من ينتقدونها باعتبارها تطهيرا  عاما أو سيرا على مادرج عليه النظام السابق وإن الوضع الحالى لا علاقة له بتحقيق العدالة وانما هو ازالة تمكين واقامة آخر مكانه ، لكن بعض الواعين من قادة إعلان قوى الحرية والتغيير وممن يقرأون عواقب الامور ولايتعاملون بالانفعالات اللحظية كانوا واضحين مع جمهورهم  وهم يقولون لهم ليس هناك استهداف للاسلامى بما هو اسلامى ولا إشكال فى استمرار عضو المؤتمر الوطنى فى عمله الوظيفى بدوواين الدولة طالما انه نال الوظيفة وفقا للمعايير العادلة والسليمة مما يعنى انه ليس هناك استهداف للكيزان ولا لاعضاء المؤتمر الوطنى وهذا ماقاله السيد القيادى فى قوى إعلان الحرية والتغيير وزعيم حزب المؤتمر السوداني الأستاذ ابراهيم الشيخ فى ندوة سياسية بولاية غرب كردفان قبل اسبوعين وهو ما لاقى استحسانا عند الكثيرين من المشفقين على البلد من التطرف والتزمت سواء كانوا من انصار النظام البائد أو من قوى  الحرية والتغيير فالكل خطر على البلد.
وفى هذا الجو الملبد بالغيوم والذى يحتاج الى كلام واضح وصريح لايحتمل التأويل ولا الذهاب به الى ابعد من ما يحتمل فى هذا الوضع صرح السيد وزير الشؤون الدينية والاوقاف الأستاذ نصر الدين مفرح لصحيفة آخر لحظة قائلا أنهم بصدد استبدال أئمة النظام السابق في وقت قريب بأئمة جدد ينتهجون منهج الوسطية والاعتدال ،.وشدد الوزير – بحسب الخبر –  على أن من لا يلتزم بذلك النهج لا مكان له في منابر الدولة، وكشف عن برنامج لتدريب الأئمة في جميع أقاليم السودان  يستهدف 1500 داعية.وقطع مفرح بحسب صحيفة آخر لحظة، بأنه لن يكون للحركة الإسلامية وجود لـ(30) سنة مقبلة، وقال: (رأيت الأطفال يبكون إذا قيل لواحد منهم أنت “كوز” أي حركة إسلامية).
ولابد من سؤال جوهرى للسيد الوزير ماهى الوسطية التى اعتمدتها منهجا لاختيار الائمة وبها تزيل السابقين وتعين  الجدد ؟ هل يعتبر وسطيا من يتهجم على عقائد من يخالفه من المسلمين ؟ هل وسطيا من يعمل على بث الفرقة بين ابناء الامة ويحكم بكفر هذا وانحراف ذاك ويدعو لمنعهم من ممارسة شعائرهم لانه يراها خاطئة ؟ وهل الوسطى من لايرى غيره أهلا ان يتقدم الصفوف ويتحدث فى الدين ؟ انت تعلم سيدى الوزير ان كثيرا ممن هم متربعون الان على منابر الجمعة والجماعة ليسوا وسطيين وهؤلاء ليسوا بالضرورة انصار النظام السابق بل ان فيهم مؤيدون لحاضنتكم السياسية فهل تجرؤ على وصفهم بالمتطرفين ؟ ولابد ان نقول لك ان الانصاف فى ما قاله الأستاذ ابراهيم الشيخ بإنه ليس كل مؤيد للنظام السابق بل حتى المجاهرين بالانتماء له ليسوا كلهم بالضرورة متطرفون بعيدون عن الوسطية تجب ازالتهم فهل تعى ذلك أم انك غير منتبه ؟ واعلم سيدى الوزير انك ملزم ببيان معاييرك للناس وتحديدها بدقة والا فانت جان على الثورة ولست مناصرا لها فاحذر ان تضع نفسك فى المكان الخطأ من حيث لاتدرى ، والله تعالى نسأله لبلدنا وسائر بلاد المسلمين  الحماية والامان.

مزيد من اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق