تقرير خاص : معركة تعز الحالية بين المؤسسات القضائية وأدعياء الجيش الوطني

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تقرير خاص : معركة تعز الحالية بين المؤسسات القضائية وأدعياء الجيش الوطني

(الأمناء/ تقرير/ موسى المقري:)

شهدت، وما تزال، مدينة تعز اليمنية عمليات انفلات أمني غير مسبوق، يصاحبه الاعتداءات المتكررة التي تطال السلطة القضائية، وآخر اعتداء كان على مأدبة غداء عزاء المناضل الكبير الدكتور قاسم سلام، وتقوم عصابات جماعة الإخوان بتلك الاعتداءات في هذه المدينة المقهورة.

 

محور تعز يتهم القضاء باستهداف الجيش والأمن:

شنت قيادة محور تعز هجوما واسعا على نادي قضاة تعز، متهمة هيئته الإدارية بتعمد الإساءة للجيش والأمن والتشهير بهما، داعية إلى مساءلة الهيئة الإدارية وإحالتها إلى التحقيق حول ما تضمنه بيان نادي القضاة بتعز، معتبرة ما تضمنه البيان إساءة لمؤسستي الجيش والأمن وتنكر لم تم من إجراءات، وما ورد فيه بشأن رئيس أركان المحور تجنيا عليه واستهدافا لشخصه، ومحض افتراء وتقويله ما لم يقله خلال اجتماع قيادة السلطة القضائية والقيادة العسكرية الأمنية.

 وقدم محور تعز مرافعة مطولة ضد نادي القضاة انطوت على تهديدات مبطنة، مصطفا مع القردعي حينما قلل من أهمية القبض عليه بالقول: "لا يعني أن الواقعة وتعثر إلقاء القبض على المتهم مبررًا لصدور ما تضمنه البيان مهما كانت المبررات والأسباب حد مرافعة المحور المكونة من أربع صفحات مليئة بالأخطاء الإملائية، يصر فيها على محاكمة أسامة محمد أحمد المخلافي (القردعي) غيابيا في ظل استمرار تهديداته للقضاة، وهو ما يعد اعترافا بصحة التهم المنسوبة للمحور الذي يحاول التنصل عن مهامه، في حين يعترف ويقر بتوقيف راتب القردعي في اللواء170د ج.

  وشددت المرافعة المقدمة لرئيس محكمة ونيابة استئناف تعز ومجلس القضاء الأعلى على إخضاع هيئة نادي قضاة تعز  للتحقيق فيما نسبوه للمحور من تمرد على القضاء.

 واعتبر المحور في مرافعته أن ما تضمنه بيان النادي من اتهامات عارية عن الصحة، ويفتقر البيان لأساسيات الخطاب المفترض فيه، لافتا إلى افتقار البيان للحصافة والمصداقية والوضوح، وهو ما يعد مناصبة العداء للقضاء، في التشكيك بما يطرح إزاء جريمة طالت أعضاءه.

  وساق المحور في مرافعته مبررات تمرده على القضاء وعدم إيصال مطلوبين يحتمون في معسكراته، والتي عدها مراقبون مراوغة ليس أكثر.

 وكان نادي قضاة تعز هدد في الـ20 من يناير الفارط برفع الضبطية القضائية عن قيادات محور وشرطة تعز لتمردهم على القضاء، وهو ما أثار حفيظة قيادة المحور لتبرير تمردها بمرافعة مطولة كالت فيها الاتهامات للقضاة، لرد اتهاماتهم لها.

 

اعتداء على فريق تجهيز مأدبة غداء:

يقول سعيد الشرجبي إن مسلحين قاموا بمداهمة مطبخ إعداد وتجهيز مأدبة غداء لمشيعي المناضل الراحل قاسم سلام والاعتداء على المعدين بقوة السلاح.

 وأشار الشرجبي إلى قيام عدد من مسلحي الدعم السريع  بمداهمة مطبخ أقيم بالمناسبة لإعداد مأدبة غداء على شرف مشيعي المناضل قاسم سلام الذي ووري في مسقط رأسه الأربعاء بعزلة شرجب في ريف تعز الجنوبي، وأشهروا السلاح في وجه الطباخ وشرعوا بالاعتداء على المعدين لمأدبة الغداء التي أقيمت للمشيعين القادمين من مناطق بعيدة، وعبثوا بالمأدبة وأطباق الطعام.

 

اعتذار أسرة الفقيد سلام:

وبدورها الأسرة قدمت اعتذارا للضيوف المعزين لما حدث أثناء مأدبة الغداء من قبل مسلحي القوات الخاصة الذين داهموا المطبخ وعبثوا فيه بقوة السلاح.

 وتنتظر موقفًا من المحافظ إزاء ما تقدمت به ضد المسلحين الذي تسببوا بإحراجها أمام الضيوف القادمين من مختلف مناطق المحافظات.

 وشيع المناضل الراحل د. قاسم سلام الأمين القطري للقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي الأربعاء الماضي بموكب رسمي وشعبي شاركت فيه مختلف القوى السياسية إلى مسقط رأسه بعزلة شرجب م/ تعز.

وكتب الحصيني على صفحته الشخصية بالفيس بوك قائلاً: "في مأدبة عزاء الدكتور المناضل والراحل قاسم سلام سعيد الشرجبي تصرف بلاطجة قائد قوات الدعم السريع بهمجية بعد أن تحولوا من ضيوف معزين مهمتهم تأمين العزاء والمعزين إلى بلاطجة همجيين وكأنهم أصحاب الحق، حيث قاموا أولاً بالاستيلاء على المطبخ ونهب كل ما فيه من مأكولات وتوزيعه على قائدهم وشلته، وقاموا بالاعتداء على أصحاب الحق وإشهار أسلحتهم في وجوه المعزين حينما حاولوا إيقاف هذه المهزلة - وكل من حاول من الحاضرين بمن فيهم صاحب الحق والعزاء- قاموا بالاعتداء عليه بكل همجية.. يا عالم يا ناس، بربكم أخبروني عمركم سمعتم أو شفتم مثل هكذا مشاهد همجية وبلطجية في مأدبة عزاء؟ وثلاثة أثوار ما تم ذبحه في استقبال المشيعين والمعزين القادمين من محافظات اليمن الكبير في عزاء يليق بمكانة ومقام الدكتور قاسم سلام لكن كل ذلك ذهب إلى بطن قائد الدعم السريع وبلاطجته وحاشيته، الأمر الذي أدى إلى نقص كبير في غداء المعزين وذلك ترك استياءً في نفوس الحاضرين، وشعر أصحاب العزاء بالحرج التام أمام المعزين، وأهم حاجة يابتاع الدعم السريع أشبعت بطنك وبطون بلاطجتك، وإذا لم تستحي فأكُل غداء المعزين! وهذا ما حدث بالفعل، وبالرغم من تواصل أسرة الفقيد قاسم سلام بقائد قوات الدعم السريع لاعتراضهم على ذلك الأسلوب الهمجي مطالبين بالتحكيم فكان الاتفاق أن اختار قائد الدعم السريع المحافظ شمسان، بينما اختارت أسرة الفقيد قاسم سلام واجهتهم عبدالوهاب أحمد سيف وتم الاتفاق بالجلوس لمناقشة تلك الأحداث السخيفة التي قام بها قائد عمليات الدعم السريع وبلاطجته، ولكن كالعادة قائد العمليات أشبع بطنه وهرب ولم يُنفذ أي شيء مما التزم به".

 

تلفيق التهم للقضاة:

 وكتب المحامي محمد الصبري على صفحته على موقع الفيس بوك حول الاعتداءات المتكررة على قضاة محاكم تعز وقال: "في ظل الاعتداءات المتكررة على المؤسسات القضائية وموظفي هذه المؤسسات، ينجرف مجموعة من الناشطين والصفحات الفيسبوكية ومنصات التواصل الاجتماعي الوهمي مع الحملة التشويهية ضد القضاة بطرق مختلفة ومنها نشر الأخبار الكاذبة وغير الموثقة ضد القضاة، بغرض مناصرة أعداء النظام والقانون في مدينة تعز، وتقويض المؤسسة القضائية التي تعمل بالحد الأدنى من المعايير المهنية والمؤسسية، ويغفل اولئك الناشطين أو الإعلاميين عن حقيقة أن المعركة في تعز انحرفت عن مسارها الطبيعي ضد الانقلابين الحوثين، والشرعية إلى معركة داخلية أحد أطرافها الجماعات المسلحة المنفلتة والذين يجوبون شوارع مدينة تعز بالأطقم والمدرعات  العسكرية المسلحة يبحثون عن القضاة الذين حكموا عليهم بأحكام مختلفة".

 

قضاء الفسخ والنفقة:

القضاء في تعز يُراد له أن يكون قضاء الفسخ والنفقة فقط، وليس له أن يتدخل في قضايا النهب والقتل والتحرشات والانتهاكات التي تطال الناس، فأحد القضاة حكم بالإعدام على بعض القيادات العسكرية، وبدلا أن يهرب أو يتخبئ القتلة، اختفى القاضي! وهذه من المضحكات التي نسمعها في تعز الثقافة والتعليم والمدنية، فأي وضع وصلت إليه مدينتنا؟!

وهذا أسامة القردعي وجماعته المسلحة الذين تطالب الأجهزة القضائية بالقبض عليه، لانهم اعتدوا على اثنين من العاملين بالقضاء وهددوهم بنسف بيوتهم، وقد علق القضاة أعمالهم في المحافظة حتى يتم القبض عليهم، تقول الوثائق المرفقة والشهود بأنهم متواجدين في المدينة، بينما القيادة العسكرية تقول عليهم أن يحاكموهم غيابيا كفارين من وجه العدالة.

وفي آخر تطور في قضية الاعتداء على القاضي محمود الصبري وقتل ابنه من قبل عصابة تتبع  القائد الفعلي لمحور تعز عبده فرحان سالم، وشوقي سعيد المخلافي، أصدرت نيابة استئناف عدن قرار اتهام على المذكورين مع آخرين لتورطهم بالاعتداء على القاضي الصبري وقتل ابنه.

 

عشرات الاعتداءات:

هناك عشرات من الاعتداءات على القضاة وعلى المؤسسات القضائية في تعز أغلبها يقوم بها عسكريون وقيادة عسكرية كبيرة داخل تعز، وبدلا أن يقف الجيش إلى صف الأجهزة القضائية ودعمها وحمايتها والقبض على المجرمين تحول الجيش في تعز إلى جهة مناوئة ومناهضة للمؤسسات القضائية.

وليس غريبا أن يقف بعض الناشطين والإعلاميين التابعين لجهات حزبية معينة بأسمائهم أو من خلال الصفحات الوهمية إلى صف المجرمين لاستهداف القضاة والتحريض عليهم بنشر الأخبار غير الموثقة وغير الموفقة، البعض منهم لا يمتلك بعد النظر ويعادي القضاة بشكل عام لأسباب قد تكون شخصية أو لمفهوم قاصر حول عمل القضاء وتقوية بنيته المؤسسية في هذه الظروف الطارئة التي تعيشها تعز خصوصا واليمن بشكل عام.

 

متى يستجاب لمطالب القضاء بتعز؟

ننتظر من رئيس المجلس الرئاسي ونوابه الالتفات إلى قضية معركة تعز الحالية التي يدور رحاها  في تعز بين المؤسسات القضائية وأدعياء انتمائهم للجيش الوطني، آملين أن يتم الاستجابة بأقصى سرعة لمطالب القضاء في تعز، فتعز لا تتحمل المزيد من غياب مؤسسات الدولة، والذي يمثل القضاء أهم أعمدتها.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الأمناء نت ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الأمناء نت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق