في ظل تحديات مناخية.. عدن ليست بمنأى عن حدوث تسونامي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

في ظل تحديات مناخية.. عدن ليست بمنأى عن حدوث تسونامي

(الأمناء/ تقرير: عبداللاه سُميح :)

دراسة: اليمن ضمن أكثر 5 دول منخفضة الدخل عرضة لارتفاع مستوى سطح البحر

جمعية المناخ العالمية: عدن في المرتبة السادسة بقائمة 10 مدن عالمية مهددة بالغرق

غياب البرامج الحكومية لمواجهة تحديات المناخ مصدر قلق للسكان

يتصاعد حجم التهديد على مناطق الجنوب الساحلية المنخفضة، من ارتفاع مستوى سطح البحر، وتداعياته المتعددة على حياة الناس ومعيشتهم الاقتصادية والبيئية.

وبامتداد يزيد على 2000 كيلو متر من الشريط الساحلي اليمني، تتناثر المجتمعات الساحلية الفقيرة في مواجهة مباشرة مع تقلبات المناخ المتعددة، من أعاصير وسيول وارتفاع منسوب مياه البحر، في بلد يعدّ من بين أكثر الدول عرضّة للتغيّرات المناخية وأقلّها استعدادًا لمواجهتها، رغم كونه أقل بلدان العالم مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتحول البحر بالنسبة لأهالي المناطق الساحلية في اليمن من بيئة معتادة يعتمدون عليها في حياتهم ومعيشتهم، إلى مصدر قلق يهدد بغمر مناطقهم وابتلاعها، في ظل غياب البرامج الحكومية لمواجهة التحديات المناخية ودرء أضرارها.

 

مناطق بعدن ليست بمنأى عن تسونامي:

يعتقد رئيس مركز الدراسات وعلوم البيئة في جامعة عدن، الدكتور فواز باحميش، أن هناك مناطق في العاصمة عدن ليست بمنأى عن حدوث تسونامي، في ظل حالة التغيّرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وقال باحميش، إن عدن تأتي في المرتبة السادسة في قائمة 10 مدن عالمية مهددة بالغرق، وفق تصنيف جمعية المناخ العالمية، التي صنفت المدن المنخفضة على حسب كميات المياه التي تذوب في القطب المتجمد الشمالي، ما يجعل بعض مناطق عدن، مثل مديرية خور مكسر ومنطقتي "خليج الفارسي" بمديرية البريقة، و"صيرة" في مديرية صيرة، مركز المحافظة، عرضة للغمر بالمياه مستقبلًا.

وأضاف أن ذوبان الجليد يؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه البحر بحوالي 1 سم، ما يؤثر على المناطق المنخفضة التي تأتي عدن من ضمنها، ويهدد مناطقها السكنية القريبة جدًا من مياه البحر.

 

شكاوى سكان "الفارسي" بالبريقة

وأشار باحميش إلى شكوى سابقة من سكان منطقة "الفارسي" المنخفضة في مديرية البريقة، قبل أكثر من 10 أعوام، من دخول مياه البحر إلى المناطق السكنية والمنازل الخشبية المخصصة للصيادين، على نحو غير مسبوق.

وأكد أن عدن ليست في مأمن من حدوث تسونامي، "بدليل أن مدينة خور مكسر عند قدوم الرياح الشديدة خلال المنخفضات الجوية تكون حركة أمواج البحر فيها كبيرة ومرتفعة جدًا، ويمكن من خلال السير في ساحلها رؤية ارتفاع البحر وانخفاض المنطقة المقابلة".

 

ارتفاع منسوب سطح البحر:

وبحسب دراسة أعدتها "الجمعية اليمنية لرعاية الأسرة" (حكومية)، ونشرها مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في أيلول/ سبتمبر من العام الحالي، فإن اليمن من أكثر 5 دول منخفضة الدخل عرضة لارتفاع مستوى سطح البحر، بمقدار يصل إلى 0.54 متر، بحلول عام 2100.

 

 

الآثار المترتبة على ارتفاع سطح البحر:

ويقول الصحفي المتخصص في تغطية قضايا المناخ والبيئة، رئيس "مؤسسة الصحافة الإنسانية"، بسام القاضي، إن هناك جملة من الآثار المترتبة على ارتفاع سطح البحر، المنعكسة على حياة الناس بشكل مباشر، من خلال ما تسببه من فيضانات وأضرار في البنية التحتية والخدمات العامة، كما ستؤدي إلى تزايد أعداد المشردين النازحين من المناطق القريبة من السواحل، فضلًا عن تسرب المياه المالحة وتأثيرها على المياه الجوفية.

 

أضرار بيئية واقتصادية:

وأشار القاضي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إلى تداعيات متعلقة بالبيئة، كتآكل السواحل وفقدان الموائل الطبيعية والبحرية وإلحاق الضرر بالتنوع البيولوجي، إضافة إلى تأثيرات أخرى اقتصادية، من خلال فقدان مصادر دخل سكان السواحل والصيادين، وغمر الأراضي الرطبة والمحميات الطبيعية، وتراجع السياحة.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الأمناء نت ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الأمناء نت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق